الموازي1,560الرسمي1,54014°غائمبوينس آيرس
السبت، 3 أكتوبر
النقل في الأرجنتين: الحافلات والمترو والقطارات والطيران في بلدٍ تتباعد مدنهمؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

النقل في الأرجنتين: الحافلات والمترو والقطارات والطيران في بلدٍ تتباعد مدنه

النقل في الأرجنتين يقوم أساساً على الطرق والحافلات، داخل المدن وبينها، إلى جانب شبكة قطارات الضواحي ومترو بوينس آيرس والرحلات الجوية الداخلية والنقل النهري. يشرح الملفّ حافلات «الكوليكتيفو» ومترو «السوبتي» وبطاقة SUBE، وتاريخ السكك الحديدية من البريطانيين إلى التأميم ثمّ إغلاقات التسعينيات، والطيران الداخلي، والطرق الكبرى، والموانئ، والأجور والدعم والإضرابات.

في بلدٍ يمتدّ أكثر من 3,500 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، يسافر أغلب الناس بالحافلة، ويركب سكّان العاصمة «الكوليكتيفو» والمترو الأقدم في أمريكا اللاتينية، فيما تحاول القطارات استعادة دورٍ فقدته منذ عقود.

بلدٌ واسع على العجلات

تبلغ مساحة الأرجنتين نحو 2.8 مليون كيلومتر مربع، ويتركّز ثلث سكّانها تقريباً في بوينس آيرس وضواحيها، فيما تتباعد المدن الأخرى مئات الكيلومترات. ولهذا صار النقل بالطرق هو الأساس: الحافلات تنقل الركّاب داخل المدن وبينها، والشاحنات تنقل معظم البضائع، بما فيها جزءٌ كبير من الحبوب المتّجهة إلى الموانئ.

وتتوزّع مسؤولية النقل بين الحكومة الوطنية والمقاطعات والبلديات، فبعض خطوط الحافلات تتبع الدولة وبعضها المقاطعة أو المدينة، وكذلك الطرق والقطارات. وتدير الدولة عبر وزارة الاقتصاد وأمانة النقل الجزء الأكبر من القطارات والدعم المالي للأجور.

الكوليكتيفو: حافلة العاصمة

«الكوليكتيفو» هو الاسم الذي يطلقه الأرجنتينيون على حافلة المدينة، وهو أكثر وسائل النقل العام استعمالاً في بوينس آيرس. وتقول الرواية المتداولة إنّه وُلد سنة 1928 حين بدأ سائقو سيارات الأجرة، في زمن أزمةٍ وقلّة ركّاب، يحملون عدّة ركّاب معاً على خطٍّ ثابت بأجرةٍ للمقعد الواحد، ثمّ كبرت السيارات حتّى صارت حافلات.

تعمل في منطقة بوينس آيرس الكبرى أكثر من 300 خطّ حافلات تديرها شركاتٌ خاصّة بترخيصٍ ودعمٍ حكومي، ويحمل كلّ خطّ رقماً معروفاً لدى السكّان. ويعمل كثيرٌ منها على مدار الساعة، وقد زُيّنت الحافلات القديمة بزخارف ملوّنة تُعرف بفنّ «الفيلّيتي» الشعبي، صارت جزءاً من صورة المدينة.

وتسير في بعض الشوارع الكبرى ممرّاتٌ مخصّصة للحافلات تُعرف باسم «ميتروبوس»، افتُتح أوّلها سنة 2011 في جادّة خوان ب. خوستو، ثمّ امتدّت إلى جادّة 9 يوليو وشوارع أخرى، فقصّرت مدّة الرحلات. وتنتشر في المدينة أيضاً سيارات الأجرة السوداء والصفراء، ومنذ 2016 تطبيقات النقل عبر الهاتف التي خاضت معارك قضائية طويلة مع نقابات سائقي الأجرة قبل أن تنتظم أوضاعها.

حافلة «كوليكتيفو» من الخطّ 60 في أحد شوارع بوينس آيرس، 2006
حافلة «كوليكتيفو» من الخطّ 60 في أحد شوارع بوينس آيرس، 2006مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

السوبتي: أقدم مترو في أمريكا اللاتينية

افتُتح مترو بوينس آيرس، المعروف باسم «السوبتي»، يوم 1 ديسمبر 1913 بخطّه الأول (الخطّ A) تحت جادّة مايو، فكان أوّل مترو في أمريكا اللاتينية ونصف الكرة الجنوبي، وسبق مترو مدنٍ أوروبية كثيرة. وبنت الخطّ الأول شركة ترامٍ بريطانية، وتلته خطوطٌ أخرى في العشرينيات والثلاثينيات.

تضمّ الشبكة اليوم ستّة خطوط تحمل الحروف A وB وC وD وE وH، إلى جانب خطّ ترامٍ قصير يُسمّى «البريميترو»، بطولٍ إجمالي يقارب 60 كيلومتراً. وتتبع الشبكة حكومة مدينة بوينس آيرس منذ 2012. وظلّت عربات «لا بروجواز» الخشبية البلجيكية الصنع، التي بدأت العمل سنة 1913، تسير على الخطّ A حتّى 2013، وتُشغَّل بعضها اليوم في رحلاتٍ تراثية.

عربة «لا بروجواز» الخشبية القديمة في محطّة بريميرا خونتا على الخطّ A من مترو بوينس آيرس، 2008
عربة «لا بروجواز» الخشبية القديمة في محطّة بريميرا خونتا على الخطّ A من مترو بوينس آيرس، 2008مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

قطارات الضواحي وبطاقة SUBE

تربط سبعة خطوط لقطارات الضواحي وسط بوينس آيرس بضواحيها، وتحمل أسماء شخصياتٍ تاريخية: ميتري وسارمينتو وروكا وسان مارتين وبلغرانو الشمالي وبلغرانو الجنوبي وأوركيزا. وتنطلق من محطّاتٍ كبرى أشهرها ريتيرو وكونستيتوثيون وأونسي، وتنقل كلّ يوم مئات آلاف العمّال والطلاب.

وخارج العاصمة توجد خدماتٌ أصغر، منها «ترين دي لا كوستا» السياحي على ضفّة نهر لا بلاتا شمال بوينس آيرس، وقطار «المترو-ترام» في مندوسا الذي افتُتح سنة 2012، وخطوط قطاراتٍ محلّية حول قرطبة وسالتا وتوكومان وريسيستنسيا. وفي الشمال الغربي يصعد قطار «ترين آ لاس نوبيس» السياحي من مقاطعة سالتا إلى جسر لا بولفوريّا على ارتفاعٍ يزيد على 4,200 متر، وهو من أعلى خطوط السكك الحديدية في العالم.

وفي 22 فبراير 2012 اصطدم قطارٌ على خطّ سارمينتو بنهاية الرصيف في محطّة أونسي، فقُتل 51 شخصاً وجُرح المئات. أدّت الكارثة إلى محاكماتٍ لمسؤولين ومشغّلين، وإلى سحب الامتياز من الشركة المشغّلة وشراء قطاراتٍ جديدة لعدّة خطوط.

ويدفع الركّاب أجرة الحافلة والمترو والقطار ببطاقةٍ واحدة مسبقة الدفع تُسمّى SUBE، أُطلق نظامها سنة 2009 ثمّ عمّ استعماله في العاصمة وضواحيها خلال السنوات التالية، وامتدّ لاحقاً إلى عشرات المدن الأخرى. وتُستعمل البطاقة أيضاً لتحديد من يستحقّ «التعرفة الاجتماعية» المخفّضة.

قطار ضواحٍ كهربائي على خطّ روكا بين محطّة كونستيتوثيون وبلدة أليخاندرو كورن، 2020
قطار ضواحٍ كهربائي على خطّ روكا بين محطّة كونستيتوثيون وبلدة أليخاندرو كورن، 2020مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز
بطاقة SUBE التي تُستعمل لدفع أجرة الحافلات والمترو والقطارات
بطاقة SUBE التي تُستعمل لدفع أجرة الحافلات والمترو والقطاراتمؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

السكك الحديدية: من البريطانيين إلى التأميم

سار أوّل قطارٍ في الأرجنتين يوم 29 أغسطس 1857 في بوينس آيرس، تجرّه قاطرةٌ اسمها «لا بورتينيا» على خطٍّ طوله نحو 10 كيلومترات. وفي العقود التالية بنت شركاتٌ بريطانية في الغالب، ومعها شركاتٌ فرنسية وخطوطٌ للدولة، شبكةً تتّجه كلّها كالمروحة نحو ميناء بوينس آيرس، لنقل الحبوب واللحوم من السهول إلى السفن.

وكانت القاطرة قد صُنعت في إنجلترا، وسارت من محطّة «ديل باركي»، حيث يقوم اليوم مسرح كولون، إلى حيّ فلوريستا غرب المدينة. وقد احتُفظ بها، وهي معروضةٌ اليوم في متحف بمدينة لوخان في مقاطعة بوينس آيرس.

وبلغ طول الشبكة في ذروتها نحو 47 ألف كيلومتر، فكانت من أكبر الشبكات في العالم. وفي 1 مارس 1948، في عهد خوان دومينغو بيرون، اشترت الدولة السكك الحديدية البريطانية وأمّمتها، ثمّ جُمعت الخطوط كلّها في شركةٍ حكومية واحدة سُمّيت «السكك الحديدية الأرجنتينية».

قاطرة «لا بورتينيا» التي سارت في أوّل رحلة قطار بالأرجنتين عام 1857، صورة تعود إلى نحو 1873
قاطرة «لا بورتينيا» التي سارت في أوّل رحلة قطار بالأرجنتين عام 1857، صورة تعود إلى نحو 1873مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

الإغلاق في التسعينيات والعودة

تراجعت السكك الحديدية بعد التأميم أمام منافسة الطرق والحافلات والشاحنات، وتراكمت خسائر الشركة الحكومية. وفي التسعينيات، في عهد كارلوس منعم، مُنحت خطوط الضواحي والشحن امتيازاتٍ لشركاتٍ خاصّة، وتوقّفت معظم قطارات الركّاب بين المدن سنة 1993 بعد أن رفضت المقاطعات أو عجزت عن تشغيلها، فانقطعت مئات البلدات عن القطار وتقلّص عدد سكّان بعضها.

يرى مؤيّدو تلك الإصلاحات أنّها أوقفت نزيفاً مالياً كبيراً، فيما يرى منتقدوها أنّها أضعفت الربط بين المناطق وتركت الشبكة دون صيانة. ومنذ 2008 استعادت الدولة تدريجياً تشغيل خطوطٍ عدّة، وتُدار قطارات الركّاب اليوم عبر شركة ترينيس أرخنتينوس الحكومية، التي أعادت بعض الرحلات الطويلة إلى مار ديل بلاتا وروساريو وقرطبة وتوكومان وباهيا بلانكا وغيرها.

وفي إطار سياسة الخصخصة التي تتبنّاها حكومة خافيير ميلي، طرحت الحكومة في أغسطس 2026 مناقصةً دولية لمنح خطوط الشحن الحكومية (بلغرانو وسان مارتين وأوركيزا) امتيازاً لمدّة 50 عاماً. ويقول المؤيّدون إنّ ذلك سيجلب الاستثمار الذي تحتاجه الشبكة، فيما تحذّر النقابات وبعض حكّام المقاطعات من أثره على الخدمة والوظائف.

قطار «ترين آ لاس نوبيس» السياحي يعبر جسراً في مقاطعة سالتا شمال غرب الأرجنتين، 2015
قطار «ترين آ لاس نوبيس» السياحي يعبر جسراً في مقاطعة سالتا شمال غرب الأرجنتين، 2015مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز
البهو الرئيسي لمحطّة ريتيرو على خطّ ميتري في بوينس آيرس، 2023
البهو الرئيسي لمحطّة ريتيرو على خطّ ميتري في بوينس آيرس، 2023مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

الحافلة بين المدن

منذ تراجع القطارات صارت الحافلة الطويلة («ميكرو» أو «أومنيبوس») الوسيلة الأولى للسفر بين المدن. وتعمل في هذا القطاع عشرات الشركات الخاصّة، وتقدّم رحلاتٍ ليلية بمقاعد تتحوّل إلى أسرّةٍ شبه كاملة، مع وجبات في بعض الخطوط.

وأكبر محطّات الحافلات في البلاد هي محطّة ريتيرو في بوينس آيرس، وتنطلق منها رحلاتٌ إلى كلّ المقاطعات تقريباً وإلى البلدان المجاورة مثل تشيلي والأوروغواي والباراغواي والبرازيل وبوليفيا. وقد تستغرق الرحلة من العاصمة إلى باريلوتشي نحو 20 ساعة، وإلى أوشوايا في أقصى الجنوب أكثر من يومين مع تبديل الحافلة.

وتُصنَّف المقاعد في هذه الحافلات بحسب درجة الراحة، فهناك «سيمي كاما» التي تميل إلى الخلف، و«كاما» التي تكاد تصبح سريراً، وتختلف الأجرة بينها. ومع ازدياد الرحلات الجوية المنخفضة التكلفة في السنوات الأخيرة، صار الطيران ينافس الحافلة على الخطوط الطويلة مثل بوينس آيرس إلى باتاغونيا أو إلى الشمال، فيما بقيت الحافلة الخيار الأوّل للمسافات المتوسّطة وللمدن الصغيرة التي لا مطارات فيها.

حافلة للسفر الطويل في محطّة ريتيرو للحافلات في بوينس آيرس، مارس 2026
حافلة للسفر الطويل في محطّة ريتيرو للحافلات في بوينس آيرس، مارس 2026مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

الطيران الداخلي

تأسّست شركة الخطوط الجوية الأرجنتينية (Aerolíneas Argentinas) سنة 1950 شركةً حكومية، ثمّ بيعت في 1990 لمجموعةٍ تقودها شركة إيبيريا الإسبانية، وأعادت الدولة تأميمها سنة 2008 بعد أزمةٍ مالية. وهي اليوم أكبر ناقلٍ في السوق الداخلية، ويختلف السياسيون حول خصخصتها بين من يرى أنّها تكلّف الخزينة كثيراً ومن يراها ضرورية لربط المدن البعيدة.

وتمرّ أغلب الرحلات الداخلية بمطار خورخي نيوبيري («إيروبارك») على ضفّة نهر لا بلاتا قرب وسط بوينس آيرس، أمّا الرحلات الدولية فمعظمها من مطار إيزيزا. ودخلت السوق منذ 2018 شركاتٌ منخفضة التكلفة، وازدادت المنافسة بعد قرارات تحرير الطيران سنة 2024.

طائراتٌ للخطوط الجوية الأرجنتينية في مطار خورخي نيوبيري ببوينس آيرس
طائراتٌ للخطوط الجوية الأرجنتينية في مطار خورخي نيوبيري ببوينس آيرسمؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

الطرق الكبرى: الطريق 40 والطريق 3

تمتلك الأرجنتين شبكةً من الطرق الوطنية تتولّى صيانتها إدارة الطرق الوطنية، إلى جانب طرق المقاطعات. وأشهرها الطريق الوطني 40، الذي يمتدّ أكثر من 5 آلاف كيلومتر بمحاذاة جبال الأنديز، من كابو فيرخينيس في أقصى الجنوب إلى لا كياكا على حدود بوليفيا، ويعبر 11 مقاطعة، ويصعد في الشمال إلى ارتفاعٍ يقارب 5 آلاف متر.

أمّا الطريق الوطني 3 فيمتدّ نحو 3 آلاف كيلومتر من بوينس آيرس جنوباً على طول ساحل المحيط الأطلسي في باتاغونيا، حتّى أوشوايا في أرض النار، وهو الطريق الرئيسي لمدن الجنوب. وفي السنوات الأخيرة أُثير جدلٌ حول تدهور حالة بعض الطرق الوطنية بعد تقليص الإنفاق على الأشغال العامّة، ومنح بعضها امتيازاتٍ لشركاتٍ خاصّة مقابل رسوم العبور.

الطريق الوطني 40 في وادي خاتشال بمقاطعة سان خوان، 2009
الطريق الوطني 40 في وادي خاتشال بمقاطعة سان خوان، 2009مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

نقل البضائع

تنقل الشاحنات الجزء الأكبر من بضائع الأرجنتين، من الحبوب والزيوت إلى السلع الصناعية والوقود، فيما لا تنقل القطارات إلّا نسبةً صغيرة رغم أنّها أرخص في المسافات الطويلة. وفي موسم الحصاد تصطفّ آلاف الشاحنات على الطرق المؤدّية إلى موانئ روساريو، فتزدحم الطرق وتتآكل بسرعة.

وتعمل على شبكة الشحن الحديدية شركةٌ حكومية تتولّى خطوط بلغرانو وسان مارتين وأوركيزا، إلى جانب شركاتٍ خاصّة تعمل بامتيازاتٍ على خطوطٍ أخرى منذ التسعينيات. ويرى المختصّون في القطاع أنّ نقل جزءٍ أكبر من الحبوب بالقطار سيخفّض كلفة التصدير، لكنّ ذلك يحتاج إلى إصلاح آلاف الكيلومترات من السكك القديمة.

الأنهار والموانئ

يمرّ جزءٌ كبير من تجارة الأرجنتين عبر الماء. فعلى نهر بارانا، حول روساريو، تتجمّع موانئ تصدير الحبوب والزيوت التي تخرج منها معظم صادرات البلاد الزراعية، وتنزل السفن منها إلى نهر لا بلاتا ثمّ المحيط عبر «الممرّ المائي بارانا-باراغواي»، الذي يُطرح دورياً لمناقصاتٍ للتجريف والصيانة.

وميناء بوينس آيرس هو أكبر موانئ الحاويات في البلاد. ومنه تنطلق عبّارات يومية تعبر نهر لا بلاتا إلى كولونيا ومونتيفيديو في الأوروغواي خلال ساعةٍ إلى ثلاث ساعات، وهي من أكثر طرق السفر استعمالاً بين البلدين.

عبّارة لشركة «بوكيبوس» في ميناء بوينس آيرس، وهي تربط العاصمة بالأوروغواي عبر نهر لا بلاتا، 2015
عبّارة لشركة «بوكيبوس» في ميناء بوينس آيرس، وهي تربط العاصمة بالأوروغواي عبر نهر لا بلاتا، 2015مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

الأجور والدعم والإضرابات

ظلّت أجور النقل العام في العاصمة لسنواتٍ طويلة منخفضةً جدّاً بفضل دعمٍ حكومي كبير يدفع جزءاً من كلفة كلّ رحلة. ومنذ 2024 خفّضت الحكومة هذا الدعم ضمن سياسة تقليص العجز المالي، فارتفعت أجرة الحافلة والقطار عدّة مرّات وصارت تُعدّل شهرياً وفق التضخّم في بعض الخطوط. وتقول الحكومة إنّ الدعم كان يذهب إلى الجميع دون تمييز، فيما يقول المنتقدون إنّ الزيادات أثقلت ميزانيات العمّال في الضواحي.

وتؤثّر إضرابات النقل كثيراً في الحياة اليومية. فنقابة سائقي الحافلات (UTA) ونقابة سائقي القطارات «لا فراتيرنيداد» تستطيعان شلّ حركة العاصمة يوماً كاملاً، وتشارك النقابتان عادةً في الإضرابات العامّة التي يدعو إليها الاتحاد العامّ للعمل، فتخلو الشوارع ويبقى كثيرون في بيوتهم.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo