الموازي1,560الرسمي1,54515°صحوبوينس آيرس
الأحد، 27 سبتمبر
متحف كاسا روسادا: تاريخ رؤساء الأرجنتين تحت أقواس جمرك تايلور القديمLorena Cacciola · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

متحف كاسا روسادا: تاريخ رؤساء الأرجنتين تحت أقواس جمرك تايلور القديم

متحف كاسا روسادا، الذي افتُتح باسم «متحف المئوية الثانية» في 24 مايو 2011، ملحق بمقرّ الرئاسة في بوينس آيرس، ويشغل أروقة جمرك تايلور القديم على مساحة 5,000 متر مربع. يعرض نحو 10,000 قطعة تاريخية كانت لرؤساء الجمهورية، وبقايا حصن بوينس آيرس، والجدارية «تمرين تشكيلي» لسيكيروس، وقد تبدّل اسمه مع تعاقب الحكومات.

خلف مقرّ الرئاسة الأرجنتينية، في أقبية جمرك بُني في خمسينيات القرن التاسع عشر، يعرض متحف كاسا روسادا نحو 10,000 قطعة من مقتنيات الرؤساء، وجدارية للمكسيكي دافيد ألفارو سيكيروس رُسمت عام 1933.

متحف الرئاسة في أقبية الجمرك

متحف كاسا روسادا Museo de la Casa Rosada، المعروف أيضًا باسمه الأصلي «متحف المئوية الثانية» Museo del Bicentenario، متحف أرجنتيني يقع في الأروقة القديمة لـجمرك تايلور في مدينة بوينس آيرس، وافتُتح في 24 مايو 2011 في عهد الرئيسة كريستينا فرنانديس دي كيرشنر، بمناسبة الذكرى المئتين لثورة مايو.

يعمل المتحف ملحقًا بـكاسا روسادا، مقرّ السلطة التنفيذية، ويعرض نحو 10,000 قطعة تاريخية كانت لكثير من رؤساء الجمهورية الأرجنتينية، مصدرها مجموعة «المتحف الرئاسي في كاسا روسادا». وتبلغ مساحة المبنى 5,000 متر مربع، وبعض سقوفه وجدرانه من الزجاج فتزيد من إضاءته، وفيه مقهى ومتجر للتذكارات، ومدخله من جادة باسيو كولون 100.

يضمّ المتحف صورًا فوتوغرافية ولوحات ومواد سمعية بصرية تعيد تمثيل مراحل تاريخ البلاد على خطّ زمني، ويعرض قطعًا تاريخية عُثر عليها في الحفريات، والبقايا الأثرية لحصن بوينس آيرس، والجدارية «تمرين تشكيلي» للفنان المكسيكي دافيد ألفارو سيكيروس.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: -34.6088, -58.3698. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

من حصن إلى جمرك إلى متحف

يقوم مقرّ الحكومة على موقع الحصن الملكي الذي بناه الحاكم فرناندو أورتيس دي ساراتي عام 1594 على الضفاف المرتفعة لنهر لا بلاتا. وأُعيد بناء الحصن عام 1713، وسُمّي عام 1720 «قلعة القديس ميخائيل رئيس الملائكة»، وكان مقرًّا للحكّام ثم لنوّاب الملك في نيابة ريو دي لا بلاتا، ثم للحكومات المستقلّة منذ 1810.

في خمسينيات القرن التاسع عشر هُدم الحصن جزئيًّا لتشييد مبنى الجمرك الجديد على تصميم المعماري الإنجليزي إدوارد تايلور. وفي عام 1942، أثناء حفريات لأعمال صحّية عند تقاطع باسيو كولون وإيريغوشين، عُثر على جزء من الأقبية التي كانت للجمرك الجديد، فتقرّر ضمّها إلى البقايا القديمة للحصن لإقامة متحف للتاريخ افتُتح عام 1957، وعُرضت فيه أغراض رئاسية مختارة مثل الأحزمة والعصيّ والكتب والأثاث وثلاث عربات.

وفي عام 1991 نُقّبت بقايا الحصن القديم جزئيًّا، وضُمّت البنى المكتشفة إلى المتحف. ثم افتُتح «متحف المئوية الثانية» في المنطقة المرمّمة من فناء المناورات في جمرك تايلور، في إطار احتفالات الذكرى المئتين لثورة مايو، وما زالت فيه بعض جدران الحصن وإحدى فتحات مدافعه.

أقواس جمرك تايلور القديم وبقاياه الأثرية داخل متحف كاسا روسادا تحت سقف زجاجي، مايو 2018
أقواس جمرك تايلور القديم وبقاياه الأثرية داخل متحف كاسا روسادا تحت سقف زجاجي، مايو 2018Lorena Cacciola · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

اسم يتبدّل مع الحكومات

فتح المتحف أبوابه باسم «متحف المئوية الثانية»، ثم حمل في عهد الرئيس ماوريسيو ماكري اسم «متحف كاسا روسادا». وأعاد الرئيس ألبرتو فرنانديس الاسم الأول عام 2020 بعد أشهر من تولّيه الحكم، ثم أطلقت عليه حكومة خافيير ميلي في مطلع 2024 اسمه الحالي «متحف كاسا روسادا» بصيغته الإسبانية الجديدة Museo de la Casa Rosada.

ولا يقتصر التغيير على الاسم؛ فكل إدارة تعدّل مراحل الخطّ الزمني وفق الرؤية التاريخية التي تتبنّاها، وتبدّل القطع المعروضة تبعًا لذلك.

واستُعمل المتحف أيضًا لمراسم رسمية: ففيه أدّى الوزراء الذين عيّنتهم كريستينا فرنانديس دي كيرشنر لولايتها الثانية اليمين في 10 ديسمبر 2011، ووزراء ماوريسيو ماكري في 10 ديسمبر 2015، ووزراء ألبرتو فرنانديس في 10 ديسمبر 2019، وتستعمله الرئاسة للقاءات الحاشدة.

قوس من الآجر في جمرك تايلور القديم، مقرّ متحف المئوية الثانية آنذاك، أغسطس 2011
قوس من الآجر في جمرك تايلور القديم، مقرّ متحف المئوية الثانية آنذاك، أغسطس 2011Gelpgim22 (Sergio Panei Pitrau) · CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

«تمرين تشكيلي»: جدارية سيكيروس

أبرز ما في المجموعة الدائمة جدارية «تمرين تشكيلي» Ejercicio plástico، التي تُعدّ من الأعمال البارزة في فن الجداريات الأمريكي اللاتيني. رسمها عام 1933 الفنان المكسيكي دافيد ألفارو سيكيروس مع زملائه الأرجنتينيين لينو إنيا سبيليمبرغو وأنطونيو بيرني وخوان كارلوس كاستانيينو، ومصمّم المناظر الأوروغوياني إنريكي لاسارو.

في عام 2003 أُعلنت الجدارية «ملكًا ذا قيمة تاريخية وفنية وطنية» بالمرسوم 1045/2003، وهو ما منع بيعها وخروجها من البلاد. وفي عام 2008 نُقلت إلى ورشة ترميم في ساحة كولون، وفي عام 2009 أعلنها الكونغرس الوطني «ذات منفعة عامّة وخاضعة للاستملاك».

مطبوعة «بوينس آيرس من عين الطائر» (نحو 1865)، يتوسطها مبنى جمرك تايلور ورصيفه، وفي النهر سفن شراعية وبخارية
مطبوعة «بوينس آيرس من عين الطائر» (نحو 1865)، يتوسطها مبنى جمرك تايلور ورصيفه، وفي النهر سفن شراعية وبخاريةJean Desiré Dulin (1839-1919) · Public domain · ويكيميديا كومنز

أربعة عشر قوسًا لتاريخ البلاد

عند افتتاحه تألّف المتحف من أربع عشرة حجرة تحدّها أقواس الجمرك القديم، تمثّل كلّ منها محطّة على خطّ زمني لتاريخ الأرجنتين. في وسط كل حجرة شاشات كبيرة تعرض أفلامًا عن الحقبة، وحولها أغراض من زمنها: صناديق اقتراع، ومقتنيات شخصية، وأعمال فنية، وصحف، وملصقات، وأدب سياسي.

بدأ الخطّ الأصلي بقوس «الثورة» (1810–1829)، وفيه مخطوطات عن ثورة مايو وما تلاها، منها إعلان «حرّية البطون» الذي ضمن حرّية أبناء العبيد خطوةً أولى نحو إلغاء العبودية، وإعلان إلغاء ألقاب النبالة، وكلاهما من مخطوطات جمعية العام الثالث عشر. وتلاه قوس «الفوضى وروساس والوحدويون والفدراليون» (1829–1861) وفيه الكرسي الرئاسي (1860) ودستور الاتحاد الأرجنتيني، ثم قوس «تنظيم الدولة الوطنية» (1861–1890) وفيه مكتب كان للرئيس دومينغو فاوستينو سارمينتو استُورد من الولايات المتّحدة، وطقم أوانٍ للرئيس نيكولاس أفيشانيدا يحمل حرفَي اسمه.

وفي قوس «السيادة الشعبية والراديكالية والنضالات الاجتماعية» (1916–1930) قبّعة الرئيس إيبوليتو إيريغوشين وعصاه ووشاحه، وصندوق اقتراع استُعمل في الانتخابات العامّة لعام 1916، وأوسمة أجنبية للرئيس مارسيلو ت. دي ألبيار. وفي قوس «البيرونية» (1945–1955) ملصقات من 1946 و1948، ونسخة من دستور 1949، ودمية «كاتشيرلا» التي كانت توزّعها مؤسّسة إيفا بيرون.

وتتوالى الأقواس حتى قوس «الديكتاتورية العسكرية: العملية» (1976–1983)، وفيه خوذتان عسكريتان من حرب مالفيناس عام 1982 وصحف من ذلك الزمن، ومنديل أمّهات ساحة مايو المطرّز بعبارة تطالب بظهور المختفين قسراً أحياء. ثم قوس «استعادة الديمقراطية وحدودها» (1983–1989) وفيه الوشاح الرئاسي وصورة راؤول ألفونسين، فقوس «النيوليبرالية» (1989–2002) وفيه ساعة يد كانت لكارلوس منعم الابن بدأ أبوه الرئيس يلبسها بعد وفاته، وقلم أهداه منعم لخلفه فرناندو دي لا روا عام 1999، وأخيرًا قوس «المئوية الثانية» (2003–2010) وفيه قميص نادي راسينغ الخاص بالرئيس نيستور كيرشنر.

مطبوعة «الإنجليز يهاجمون بوينس آيرس فيُصدّون» (1807)، تصوّر تقدّم القوات البريطانية نحو المدينة
مطبوعة «الإنجليز يهاجمون بوينس آيرس فيُصدّون» (1807)، تصوّر تقدّم القوات البريطانية نحو المدينةمؤلّف غير معروف · Public domain · ويكيميديا كومنز

اللوحات والرموز

من الأعمال الفنية المعروضة صورة الرئيس خوان دومينغو بيرون وزوجته ماريا إيفا دوارتي دي بيرون، وهي الصورة الرسمية لبيرون، والوحيدة التي يظهر فيها مبتسمًا برفقة السيدة الأولى، رسمها الفرنسي نوما أيرينياك عام 1948.

ويعرض المتحف أيضًا ملابس وقطعًا من تاريخ البلاد، منها منديل أمّهات ساحة مايو، الذي صار رمزًا لنضالهنّ منذ بدأ الإخفاء غير القانوني لأبنائهنّ على أيدي قوّات القمع العسكري من منتصف السبعينيات حتى نهاية الديكتاتورية العسكرية عام 1983. وبهذا المنديل على رؤوسهنّ سارت الأمّهات في مسيرات لا تنقطع يطالبن بظهور أبنائهنّ.

محبرة رئاسية من البرونز صنعتها النحاتة لولا مورا نحو 1905 للرئيس خوليو أرخنتينو روكا، معروضة في المتحف، يوليو 2019
محبرة رئاسية من البرونز صنعتها النحاتة لولا مورا نحو 1905 للرئيس خوليو أرخنتينو روكا، معروضة في المتحف، يوليو 2019Roberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

معارض مؤقّتة

استضاف المتحف معارض مؤقّتة عدّة، منها معرض «ملصقات 76.11» الذي افتُتح في 11 أبريل 2012 وعرض موادّ أنتجتها منظّمات حقوق الإنسان منذ الديكتاتورية المدنية العسكرية الأخيرة، ومعرض «مرسيدس سوسا: شعب في صوتي» الذي افتُتح في 19 سبتمبر 2012 وعرض أبرز محطّات حياة المغنّية ومسيرتها الفنية بالصور والأفلام والمقتنيات الشخصية والموسيقى.

وفي 24 أكتوبر 2012 افتُتح معرض «ليشأ الشعب أن يصوّت» بمناسبة الذكرى المئوية لقانون ساينس بينيا، وعرض أغراضًا وملصقات وصورًا عن الاقتراع العامّ السرّي الإلزامي. وفي يناير 2013 عُرضت ثمانية مجسّمات للميلاد سبق أن عُرضت في قصور الفاتيكان ومتاحفه.

وفي 31 يناير 2013 افتُتح معرض «في الاتحاد والحرّية» احتفالًا بالذكرى المئتين للجمعية العامّة التأسيسية لعام 1813، وعرض وثائق فريدة عن إلغاء محاكم التفتيش والتعذيب، وحرّية البطون، وإلغاء ألقاب النبالة.

عصا القيادة الرئاسية معروضة في متحف المئوية الثانية، الاسم السابق لمتحف كاسا روسادا، ديسمبر 2012
عصا القيادة الرئاسية معروضة في متحف المئوية الثانية، الاسم السابق لمتحف كاسا روسادا، ديسمبر 2012Juan Ignacio Iglesias · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

الجار: مقرّ الحكومة

تقع كاسا روسادا، مقرّ السلطة التنفيذية للجمهورية الأرجنتينية، في شارع بالكارسي 50 بحيّ مونسيرات، أمام ساحة مايو التاريخية، وقد أُعلنت معلمًا تاريخيًّا وطنيًّا في 21 مايو 1942. وفي عهد الرئيس سارمينتو طُلي المبنى باللون الوردي الذي ما زال يحمله.

وعلى مدى القرن العشرين شهد المبنى أحداثًا كبرى، منها قصفه عام 1955 على يد عسكريين معارضين للرئيس خوان دومينغو بيرون، وهو القصف الذي دمّر حديقته الشتوية. ويقع المتحف في الجهة الخلفية من المقرّ، قرب حديقة كولون، وأقرب محطّة لقطار الأنفاق إليه محطّة «ساحة مايو» على الخطّ «A».

الجناح الزجاجي الذي يضمّ جدارية «تمرين تشكيلي» للمكسيكي دافيد ألفارو سيكيروس في المتحف، ديسمبر 2012
الجناح الزجاجي الذي يضمّ جدارية «تمرين تشكيلي» للمكسيكي دافيد ألفارو سيكيروس في المتحف، ديسمبر 2012Juan Ignacio Iglesias · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

بطاقة المتحف

  • الاسم الرسمي: متحف كاسا روسادا Museo de la Casa Rosada (افتُتح باسم «متحف المئوية الثانية» Museo del Bicentenario)
  • التأسيس: 24 مايو 2011؛ سبقه في الموقع متحف مقرّ الحكومة الذي افتُتح عام 1957
  • المبنى: الأروقة وفناء المناورات في جمرك تايلور القديم (خمسينيات القرن التاسع عشر، تصميم إدوارد تايلور) مع بقايا حصن بوينس آيرس؛ مساحته 5,000 متر مربع
  • العنوان: جادة باسيو كولون 100، خلف كاسا روسادا، بوينس آيرس
  • المجموعة: نحو 10,000 قطعة تاريخية كانت لرؤساء الجمهورية، وصور ولوحات وموادّ سمعية بصرية وقطع أثرية
  • أبرز المقتنيات: جدارية «تمرين تشكيلي» لسيكيروس (1933)، بقايا حصن بوينس آيرس، صورة بيرون وإيفيتا لنوما أيرينياك (1948)، منديل أمّهات ساحة مايو
  • الجهة المشرفة: رئاسة الجمهورية الأرجنتينية؛ المديرة أندريا رابوليني

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo