حديقة كولون: حديقة نصف دائرية خلف كاسا روسادا فوق أساسات الجمارك القديمة
حديقة كولون مساحة خضراء في حيّ مونسيرات، ملاصقة لكاسا روسادا من جهة الشرق، ومساحتها 1.5 هكتار بحسب سجلّ المدينة. صمّمها كارلوس تايس وافتُتحت سنة 1904، وتوسّطها نصب كريستوفر كولومبوس من 1921 حتى تفكيكه سنة 2013.
خلف قصر الرئاسة، حيث كان النهر يلامس المدينة، حديقة ورثت شكلها نصف الدائري من مبنى جمارك هُدم قبل أكثر من قرن.
فوق جمارك تايلور
حديقة كولون (Parque Colón) ملاصقة لكاسا روسادا، مقرّ الرئاسة الأرجنتينية، من جهة الشرق، في حيّ مونسيرات. يحدّها من الشرق جادّة لا رابيدا، ومساحتها في سجلّ المدينة 1.5 هكتار.
تعود أرضها إلى خمسينيات القرن التاسع عشر، حين قرّرت بوينس آيرس بناء جمارك جديدة لمينائها. صمّم المهندس البريطاني إدوارد تايلور المبنى على أرض رُدمت من ضفّة النهر خلف القلعة القديمة، حيث تقوم كاسا روسادا اليوم، وجعله نصف دائري، جانبه المقوّس يواجه النهر شرقاً.
لم يكن للمدينة ساحل صالح لرسوّ السفن الكبيرة، فكانت ترسو بعيداً في النهر وتنقل القوارب الركّاب والبضائع. ولمّا أُقرّ مشروع ميناء ماديرو سنة 1882 وبُني بين 1887 و1898، ابتعدت الضفّة عن المدينة القديمة بعد الردم، فصار مبنى الجمارك بلا فائدة وهُدم.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: -34.60771, -58.36921. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
حديقة تايس ونصب كولومبوس
تقرّر تحويل أرض الجمارك إلى حديقة، وتولّى المشروع المهندس الفرنسي كارلوس تايس (Charles Thays). افتُتحت الحديقة في 9 أكتوبر 1904 باسم حديقة كولون، وكانت تتوسّطها في البداية نافورة كبيرة جُلبت من مسبك فال دوسن في فرنسا.
في الذكرى المئوية لثورة مايو سنة 1910 أهدت الجالية الإيطالية المدينة نصباً لكريستوفر كولومبوس من رخام كرارا، من عمل النحّات أرنالدو دزوكي، ففُكّكت النافورة ووُزّعت قطعها على أماكن أخرى من المدينة. وافتُتح النصب في 15 يونيو 1921 متّجهاً نحو الشرق، وارتفاع التمثال ستّة أمتار ووزنه أربعون طنّاً، ويحمله عمود من كتلة واحدة وزنها خمسة وثلاثون طنّاً.
في 16 يونيو 1955 قصفت طائرات تابعة للبحرية ساحة مايو ومحيطها في محاولة انقلابية لاغتيال الرئيس خوان دومينغو بيرون. أصابت الشظايا النصب وبقيت آثارها عليه، ودمّرت قنبلة حافلة كهربائية مكتظّة أمام الحديقة، فسقط هناك وحده خمسة وستّون قتيلاً.

حديقة تغيّر شكلها
في سنوات الحكم العسكري بين 1976 و1983 عُدّلت حدود الحديقة ووُسّعت جادّة لا رابيدا لإيجاد مواقف للسيّارات، ففقدت الحديقة تناظرها. وكانت جادّة باسيو كولون تفصلها عن كاسا روسادا حتى 1983، ثمّ ضُمّت تلك المساحة إلى الحديقة.
في عهد الرئيس نيستور كيرشنر ورئيس حكومة المدينة خورخي تيليرمان بدأت أعمال ترميم لكاسا روسادا والحديقة معاً، فاستعادت الحديقة شكلها الأصلي، وأُضيف إليها مشتل لنباتات القصر ودرج من الرخام. ومنذ 2006 يحيط بها سياج حديدي يمتدّ على جانبي كاسا روسادا.
وفي جزء من أرضها يقوم اليوم متحف المئوية الثانية، الذي بُني في أروقة جمارك تايلور بعد أن كُشف عنها في الثمانينيات، وغُطّيت بسقف من الحديد والزجاج. يعرض المتحف تاريخ الرؤساء الأرجنتينيين وتاريخ البلاد، وفيه الجدارية «تمرين تشكيلي» للرسّام المكسيكي دافيد ألفارو سيكيروس.

من كولومبوس إلى أسوردوي
في يونيو 2013 فُكّك نصب كولومبوس وأُزيل من الحديقة وسط جدل واسع، واحتجّت عليه الجالية الإيطالية وجمعيات حماية التراث. وحلّ محلّه نصب لـخوانا أسوردوي، بطلة حروب الاستقلال في منطقة بوليفيا الحالية، من عمل النحّات الأرجنتيني أندريس سيرنيري وبتمويل من الحكومة البوليفية، افتُتح في يوليو 2015 قبل أن يكتمل.
ثمّ جاءت أعمال الطريق السريع باسيو ديل باخو. في 16 سبتمبر 2017 نُقل نصب أسوردوي إلى ساحة البريد القديم، وضُيّقت جادّة لا رابيدا، ففقدت الحديقة مرّة أخرى شكلها نصف الدائري المتناظر. أمّا نصب كولومبوس فاكتمل تركيبه في نوفمبر 2017 في موقعه الجديد على كورنيش كوستانيرا نورتي قبالة مطار أيروباركي.
معلومات عملية
- الحيّ: مونسيرات (الكومونة 1.0)
- المساحة: 1٫5 هكتار بحسب سجلّ المساحات الخضراء لحكومة المدينة
- العنوان: جادّة لا رابيدا وجادّة باسيو كولون، خلف كاسا روسادا، مونسيرات










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.