الحزب الشيوعي الثوري: حزب ماوي أرجنتيني يخوض الانتخابات باسم حزب العمل والشعب
الحزب الشيوعي الثوري حزب أرجنتيني ماركسي لينيني ماوي يُصنَّف في أقصى اليسار، تأسّس في 6 يناير 1968 من انشقاق عن الحزب الشيوعي، ويخوض الانتخابات باسم «حزب العمل والشعب». يدعو إلى «ثورة ديمقراطية شعبية زراعية مناهضة للإمبريالية» تمضي إلى الاشتراكية، ويشارك منذ 2019 في التحالفات التي تقودها البيرونية.
وُلد من أكبر انشقاق في تاريخ الشيوعيين الأرجنتينيين عام 1968، وتبنّى الماوية، وأطلق في 1994 «التيار الطبقي والمناضل».
الانشقاق الكبير عن الحزب الشيوعي
وُلد الحزب في 6 يناير 1968 من أكبر انشقاق في تاريخ الحزب الشيوعي الأرجنتيني. وكان تيار معارض قد نشأ منذ منتصف 1962 داخل الحزب وشبيبته متهمًا اللجنة المركزية بالانتهازية و«التحريفية»، ثم شكّل في منتصف 1967 «اللجنة الوطنية للاستعادة الثورية» قبل أن يتخذ اسمه الحالي. واختار تاريخ 6 يناير ليؤكد أنه يحمل الراية التي تأسّس عليها الحزب الشيوعي في اليوم نفسه من عام 1918.
ومن أبرز مآخذه على قيادة الحزب الأم: غياب «المركزية الديمقراطية»، وتبنّي فكرة الانتقال السلمي إلى الاشتراكية، ومعارضة «منظمة التضامن الأمريكية اللاتينية» التي رعتها كوبا، ورفض التضامن العملي مع حرب العصابات التي قادها تشي غيفارا في بوليفيا، والتحالف مع القيادي النقابي أوغوستو فاندور. وجاءت نواته المؤسسة من أغلب قيادة الشبيبة الشيوعية ومن كوادر الحزب، وتولّى أوتو فارغاس (Otto Vargas) أمانته العامة منذ التأسيس حتى وفاته في 2019. وفي 6 يناير 2013 انفصلت عنه مجموعة من قيادييه وأعضائه أسّست تنظيمًا مستقلًا.
بطاقة الحزب
- الاسم الرسمي: Partido Comunista Revolucionario (PCR (PTP))
- التوجّه السياسي: أقصى اليسار
- الأيديولوجيا: الشيوعية، الماركسية اللينينية، الماوية، مناهضة الإمبريالية
- التأسيس: 6 يناير 1968
- المؤسّسون: أوتو فارغاس وكوادر منشقّة عن الحزب الشيوعي وشبيبته
- القيادة: خاسينتو رولدان، الأمين العام منذ 2021، ورئيس الحزب خوان كارلوس ألديريتي
- التحالف الحالي: فورسا باتريا (Fuerza Patria)
- المقاعد في الكونغرس: مجلس النواب: 0 من 257 · مجلس الشيوخ: 0 من 72 (بحسب سجلّ المحكمة الانتخابية الوطنية في 30 يونيو 2026)
- عدد المنتسبين: 43,284 منتسباً مسجّلاً
- الاعتراف القانونيّ: حزبٌ «على المستوى الوطنيّ» معترَفٌ به في خمس مقاطعاتٍ على الأقلّ
- المقرّ: شارع بيتشينتشا 165، بوينس آيرس
- الألوان: الأحمر والأصفر
- الانتماء الدوليّ: منتدى ساو باولو
- الموقع الرسميّ: pcr.org.ar
ما الماوية
تبنّى الحزب في مؤتمره الثاني عام 1972 «الماركسية اللينينية الماوية». والماوية هي التيار الشيوعي المستلهم من الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، ويعدّ الحزب من مرجعياته النظرية ماركس وإنغلز ولينين وستالين وماو. ومن سمات هذا التيار كما تبنّاه الحزب أنه اعتبر الاتحاد السوفييتي «إمبريالية اشتراكية»، أي اشتراكيًا بالقول وإمبرياليًا بالفعل، وأنه يولي الفلاحين الفقراء دورًا مركزيًا في الثورة.
ويرى الحزب أن الأرجنتين تحتاج إلى «ثورة ديمقراطية شعبية، زراعية، مناهضة للإمبريالية» تمضي «بلا انقطاع» نحو الاشتراكية ثم الشيوعية، ويعدّ البروليتاريا القوة الرئيسية والقائدة، والفلاحين الفقراء حليفها الرئيسي، وأعداءَ الثورة الإمبرياليةَ وكبارَ ملّاك الأراضي والبرجوازيةَ الوسيطة للإمبريالية. وتنصّ أدبياته على أن الثورة في الأرجنتين تنتقل من المدينة إلى الريف وأن شكلها الرئيسي هو الانتفاضة المسلّحة، لكنه عارض في الستينيات والسبعينيات خيار حرب العصابات الحضرية والريفية، معتبرًا أنه يُبعد الجماهير والعمّال عن الثورة.

من الجامعة إلى المصانع
كانت قوة الحزب في سنواته الأولى طلابية، إذ قاد «الاتحاد الجامعي الأرجنتيني» وشارك في انتفاضة كورينتس في مايو 1969، ثم قرّر التوجّه إلى الطبقة العاملة الصناعية، فقاد في قرطبة فرع نقابة عمّال السيارات (SMATA) برئاسة رينيه سالامانكا (René Salamanca). وأيّد عودة بيرون ودعا إلى التصويت لقائمة «بيرون – بيرون» في 1973، ثم دافع عن حكومة ماريا إستيلا مارتينيس دي بيرون في مواجهة الاستعداد للانقلاب. وحين وقع انقلاب 1976 كان الحزب على رأس قائمة الأحزاب المحظورة، واعتُقل سالامانكا واختفى فجر يوم الانقلاب نفسه.
وبعد عودة الديمقراطية دعا في 1983 إلى التصويت للمرشح البيروني إيتالو لودر، وعارض حكومة راؤول ألفونسين، وقاد في 1985 احتلال مصنع «فورد» الذي استمر 18 يومًا. وفي 1989 شارك بمرشحيه في «الجبهة العدالية الشعبية» التي أوصلت كارلوس منعم إلى الرئاسة، ثم ابتعد عنها بعد نحو عامين. وفي 1994 أطلق «التيار الطبقي والمناضل» (Corriente Clasista y Combativa, CCC)، وهو تنظيم سياسي نقابي يجمع العمّال العاملين والعاطلين والمتقاعدين.

من «الأرخنتيناسو» إلى التحالف مع البيرونية
منذ 1996 رفع الحزب شعار «الأرخنتيناسو» (Argentinazo)، أي انتفاضة شعبية وطنية تفرض حكومة أخرى وسياسة أخرى، ودعا في معظم الانتخابات إلى التصويت بورقة بيضاء أو باطلة أو إلى الامتناع. وشارك أنصاره في احتجاجات أزمة ديسمبر 2001، وإن شكّكت أغلب منظمات اليسار وبعض أعضائه السابقين في دوره خلالها. وفي عهد نستور كيرشنر حاور الحكومة في البداية ثم عارضها، وأيّد المنتجين الزراعيين في نزاع 2008 حول الضرائب على الصادرات، ووقف في المعارضة لحكومة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر.
ثم تغيّر موقعه في 2019 حين انضمّ إلى «جبهة الجميع» (Frente de Todos) التي رشّحت ألبرتو فرنانديز للرئاسة وكريستينا فرنانديز دي كيرشنر لنيابتها، فانتُخب له نائبان وطنيان هما فيرونيكا كاليفا (Verónica Caliva) وخوان كارلوس ألديريتي (Juan Carlos Alderete). وانتقل بعدها إلى Unión por la Patria، ويَرِد في سجل الأحزاب الوطنية حتى 30 يونيو 2026 ضمن «فورسا باتريا» برقم 74 باسم «حزب العمل والشعب» (Partido del Trabajo y del Pueblo)، مع 43,284 منتسبًا ومن دون نواب أو شيوخ. ويصدر أسبوعية hoy، وتتبعه «الشبيبة الشيوعية الثورية».










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.