الأسادو: كيف يشوي الأرجنتينيون اللحم ولماذا يستغرق ساعات
الأسادو ليس وجبة سريعة على الفحم، بل عملية بطيئة تمتد ساعتين أو ثلاثاً، ويقودها شخص واحد يُسمى الأسادور ولا ينازعه أحد.
الأسادو ليس وجبة سريعة على الفحم، بل عملية بطيئة تمتد ساعتين أو ثلاثاً، ويقودها شخص واحد يُسمى الأسادور ولا ينازعه أحد.
الأسادو هو الطبق الوطني غير المعلن في الأرجنتين، وهو أيضاً المناسبة الاجتماعية الأولى: يوم الأحد، أو عيد ميلاد، أو مجرد اجتماع أصدقاء. وتُقام على شواية مبنية تُسمى parrilla تكون في فناء البيت أو سطحه، أو في ركن مخصص في المبنى السكني.
القاعدة الأولى أن النار ليست للشيّ. يُشعل الحطب أو الفحم جانباً حتى يصير جمراً، ثم يُنقل الجمر تحت الشبك تدريجياً. الحرارة منخفضة والزمن طويل، وهكذا ينضج اللحم من الداخل دون أن يحترق سطحه.
ترتيب التقديم شبه ثابت. تبدأ الجلسة بالسجق تشوريسو وسجق الدم مورسيّا، ويُقدَّم التشوريسو غالباً في رغيف باسم تشوريپان. ثم تأتي الأتشوراس أي الأحشاء: المصارين المضفّرة والغدد الصدرية والكلى، وهي عند الأرجنتينيين أشهى ما في الوليمة.
وبعدها اللحم: asado de tira وهي الأضلاع المقطّعة عرضاً، وvacío من الخاصرة، وentraña وهي الحجاب الحاجز، وmatambre الرقيقة. ويُملَّح اللحم بالملح الخشن فقط، فلا توابل ولا تتبيلة مسبقة.
من يقود النار يُسمى الأسادور، وهو منصب لا وظيفة: يختاره العرف، ولا يجوز لأحد أن يقلّب اللحم دون إذنه.
على المائدة تحضر صلصة التشيميتشوري: بقدونس وثوم وأوريغانو وفلفل أحمر مجروش وخل وزيت. وتحضر معها سلطة بسيطة وخبز ونبيذ أحمر، وغالباً من نوع المالبك.
والأسادو أيضاً امتداد لتقليد قديم يعود إلى الغاوتشو الذي كان يشوي الذبيحة كاملة مغروزة في الأرض حول النار، وهي طريقة ما زالت تُقام في المناسبات الكبيرة في الريف باسم asado al asador أو الشواء على الصليب.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.