مهرجان كوسكين: تسع ليالٍ يقف فيها الفلكلور الأرجنتيني كله
في بلدة صغيرة بجبال قرطبة يقام منذ ستينيات القرن الماضي أكبر مهرجان فلكلوري في البلاد، وعلى مسرحه وُلدت أشهر الأصوات الأرجنتينية.
في بلدة صغيرة بجبال قرطبة يقام منذ ستينيات القرن الماضي أكبر مهرجان فلكلوري في البلاد، وعلى مسرحه وُلدت أشهر الأصوات الأرجنتينية.
كوسكين بلدة صغيرة في وادي بونيّا بمقاطعة قرطبة، لا يتجاوز سكانها بضع عشرات الآلاف. لكنها في أواخر كانون الثاني/يناير من كل عام تتحول إلى عاصمة الأرجنتين الثقافية، حين يقام فيها المهرجان الوطني للفلكلور منذ عام 1961.
يمتد المهرجان تسع ليالٍ متتالية يسمّيها الأرجنتينيون "الأقمار التسعة"، وتُقام على مسرح مفتوح في ساحة البلدة تمتلئ مقاعده عن آخرها كل ليلة حتى الفجر.
على هذا المسرح تُغنّى التشاكاريرا والثامبا والشاماميه وكل ما تحمله المقاطعات من إيقاعات، ويرقص المالامبو ويصفّق الجمهور على الإيقاع ويعرف الكلمات كلها عن ظهر قلب.
وأشهر ما يُروى عن المهرجان ما حدث عام 1965: مغنية شابة غير مبرمجة اسمها ميرثيديس سوسا صعدت المسرح بتقديم من الفنان خورخي كافرونيه الذي تنازل لها عن وقته. وبعد تلك الليلة صارت أشهر صوت في أميركا اللاتينية.
لهذا يقال في الأرجنتين إن كوسكين لا يصنع النجوم فحسب، بل يعترف بهم: من صفّق له جمهوره صار من أهل البيت.
ولا يقتصر المهرجان على المسرح الرئيسي. ففي شوارع البلدة تقام طوال الأيام حلقات عفوية تُسمى peñas، يجتمع فيها العازفون والحاضرون حول الغيتار والطبل والنبيذ حتى الصباح، ويرى كثيرون أن روح المهرجان الحقيقية هناك لا على المنصة.
وقد ألهم نموذج كوسكين مهرجانات إقليمية كثيرة في البلاد، حتى صار كانون الثاني/يناير موسم فلكلور كامل من الشمال إلى الجنوب.
- الوسوم:
- مهرجانات
- الفلكلور الأرجنتيني







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.