التشاكاريرا: إيقاع الشمال الأرجنتيني الذي لا يرقص وحيداً
من سانتياغو ديل إستيرو خرجت التشاكاريرا لتصير أشهر رقصات الفلكلور الأرجنتيني: زوجان يرقصان متقابلين دون أن يتلامسا، على إيقاع البومبو والغيتار.
من سانتياغو ديل إستيرو خرجت التشاكاريرا لتصير أشهر رقصات الفلكلور الأرجنتيني: زوجان يرقصان متقابلين دون أن يتلامسا، على إيقاع البومبو والغيتار.
إن كان التانجو صوت المدينة، فالتشاكاريرا صوت الداخل الأرجنتيني. موطنها مقاطعة سانتياغو ديل إستيرو في الشمال، ومنها انتشرت إلى توكومان وسالطا وقرطبة حتى صارت أوسع رقصات الفلكلور حضوراً في البلاد.
إيقاعها مركّب سريع يتأرجح بين ضربتين وثلاث، وهو ما يمنحها ذلك الشعور بالاندفاع المتواصل. وآلاتها الأساسية ثلاث: البومبو ليغويرو وهو طبل كبير من جذع شجرة مغطى بجلد حيوان يُقال إن صوته يُسمع من بُعد فراسخ، والغيتار، والكمان.
الرقص نفسه له قواعد واضحة: يقف الراقصان متقابلين ولا يتلامسان أبداً طوال الرقصة. يدور كل منهما في مسار دائري، ويؤدي الرجل الثاباتيو أي الضرب بالقدمين على الأرض بإيقاع الطبل، بينما تؤدي المرأة الثاراندييو بحركة أوسع وأخفّ. وتنتهي الرقصة بلقاء في المنتصف.
ومن ملامحها المميزة أن كثيراً من أغانيها يخلط الإسبانية بكلمات من الكيتشوا، لغة السكان الأصليين التي ما زالت حيّة في سانتياغو ديل إستيرو، وهي المقاطعة التي تحتفظ بأكبر عدد من متحدثيها في الأرجنتين.
في بيوت سانتياغو ديل إستيرو لا تحتاج التشاكاريرا إلى مسرح: يكفي غيتار وطبل وفناء بيت ليلة صيف.
حملت عائلات بعينها هذا التراث جيلاً بعد جيل، وفي مقدمتها عائلة كارابخال التي أخرجت عشرات الموسيقيين، إلى جانب فرق شعبية عريقة عرّفت الأرجنتين كلها بموسيقى الشمال.
ومنبرها الأكبر هو مهرجان كوسكين الوطني للفلكلور الذي يقام كل كانون الثاني/يناير في مقاطعة قرطبة منذ ستينيات القرن الماضي، حيث تمتد الليالي حتى الفجر ويعرف الحاضرون كلمات الأغاني عن ظهر قلب.
- الوسوم:
- الفلكلور الأرجنتيني







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.