الاثنين، 31 أغسطس
المالامبو: رقصة بلا غناء ومَن فاز بها مرة لا يعودFotografo: Ignacio Erdozain — CC0 1.0, via Openverse

المالامبو: رقصة بلا غناء ومَن فاز بها مرة لا يعود

رقصة فردية يؤديها الرجل بقدميه على إيقاع الطبل والغيتار، بلا كلمات ولا شريك، وبطلها الوطني ممنوع من المنافسة مرة أخرى مدى الحياة.

رقصة فردية يؤديها الرجل بقدميه على إيقاع الطبل والغيتار، بلا كلمات ولا شريك، وبطلها الوطني ممنوع من المنافسة مرة أخرى مدى الحياة.

المالامبو رقصة أرجنتينية فريدة بين رقصات الفلكلور: لا تُغنّى، ولا تُرقص مع شريك. يقف الراقص وحده على الخشبة ويؤدي بقدميه سلسلة من الضربات المتسارعة تُسمى الثاباتيو، على مرافقة الغيتار والبومبو ليغويرو فقط.

أصلها عند الغاوتشو، حيث كانت مبارزة ودّية بين فارسين يتناوبان الأداء حتى يعجز أحدهما عن المجاراة، فتُحسم بالنفَس والقدرة لا بالحكم.

وللمالامبو مدرستان. الشمالي أسرع وأكثر شراسة، يرتدي فيه الراقص لباس الشمال ويستعمل أحياناً المهاميز التي ترنّ مع كل ضربة، وتُدخل فيه حركات بالحبل البوليادوراس. والجنوبي أهدأ وأكثر أناقة وانضباطاً، بلباس الپامپا وحذائها الطويل.

والأداء مرهق جسدياً إلى حد بعيد: دقائق متواصلة من الضرب المتسارع تتطلب لياقة رياضي محترف، ولذلك يتدرب المتنافسون سنوات لأجل عرض واحد.

في مهرجان لابوردي الوطني قاعدة لا مثيل لها: من فاز بلقب البطل الوطني للمالامبو مرة، لا يحق له أن ينافس عليه ثانية ما دام حياً.

يقام هذا المهرجان في بلدة لابوردي بمقاطعة قرطبة منذ ستينيات القرن الماضي، وهو أرفع منافسة للمالامبو في البلاد. والقاعدة التي تمنع البطل من العودة تحمي المسابقة من الاحتكار وتفتحها لجيل جديد كل عام، وتجعل اللقب حدثاً في حياة صاحبه لا سلسلة انتصارات.

والفوز هناك يغيّر مسار الراقص: يتحول إلى مدرّس ومدرّب ومرجع، ويُدعى إلى العروض الوطنية، ويبقى اسمه في سجل قصير يعرفه أهل الفلكلور جميعاً.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo