حرب مالفيناس 1982: ثلاثة وسبعون يوماً غيّرت مسار البلاد
حرب قصيرة في جزر بعيدة في الأطلسي الجنوبي انتهت بهزيمة أرجنتينية، فأسقطت الحكم العسكري وفتحت الباب أمام عودة الديمقراطية.
حرب قصيرة في جزر بعيدة في الأطلسي الجنوبي انتهت بهزيمة أرجنتينية، فأسقطت الحكم العسكري وفتحت الباب أمام عودة الديمقراطية.
جزر مالفيناس، والمعروفة في الإنجليزية باسم فوكلاند، أرخبيل في الأطلسي الجنوبي على مبعدة نحو خمسمئة كيلومتر من الساحل الأرجنتيني. تطالب الأرجنتين بسيادتها عليها منذ القرن التاسع عشر، حين وضعت بريطانيا يدها عليها عام 1833، وترى في ذلك احتلالاً لأرض موروثة عن التاج الإسباني.
وظل النزاع دبلوماسياً في أروقة الأمم المتحدة عقوداً.
في الثاني من نيسان/أبريل 1982 أنزل المجلس العسكري الحاكم قوات في الجزر وسيطر عليها. وكانت البلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة واحتجاجات متصاعدة، فرأى كثير من المؤرخين في الخطوة محاولة لاستعادة شرعية مفقودة عبر قضية تجمع الأرجنتينيين. وقد نجحت في ذلك أياماً: خرجت حشود مؤيدة إلى ساحة مايو.
لكن بريطانيا أرسلت أسطولاً عبر الأطلسي، ودارت معارك برية وبحرية وجوية قاسية في طقس قطبي. واستسلمت القوات الأرجنتينية في الرابع عشر من حزيران/يونيو بعد ثلاثة وسبعين يوماً.
سقط في الحرب مئات الجنود الأرجنتينيين، وكان كثير منهم مجنّدين شباباً بلا تدريب كافٍ ولا عتاد يناسب برد الجزر.
كانت الهزيمة الضربة القاضية للحكم العسكري. فانهارت شرعيته أمام الرأي العام، واضطر إلى فتح الطريق أمام انتخابات أعادت الديمقراطية في تشرين الأول/أكتوبر 1983.
وما زالت المطالبة بالسيادة بنداً ثابتاً في الدستور الأرجنتيني وفي سياسة كل الحكومات المتعاقبة على اختلافها، وتُطرح سنوياً في الأمم المتحدة. والثاني من نيسان/أبريل عطلة وطنية لتكريم المحاربين القدامى والشهداء، وتحمل ساحات وشوارع ومحطات في كل مدينة أرجنتينية اسم الجزر.
- الوسوم:
- مالفيناس
- تاريخ الأرجنتين







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.