ثورة مايو 1810: الأسبوع الذي بدأت فيه الأرجنتين
في أسبوع واحد من أيار/مايو 1810 أطاح أهالي بوينس آيرس بنائب الملك الإسباني وشكّلوا أول حكومة محلية، في الحدث الذي يعدّه الأرجنتينيون ميلاد بلادهم.
في أسبوع واحد من أيار/مايو 1810 أطاح أهالي بوينس آيرس بنائب الملك الإسباني وشكّلوا أول حكومة محلية، في الحدث الذي يعدّه الأرجنتينيون ميلاد بلادهم.
في أيار/مايو 1810 وصلت إلى بوينس آيرس أنباء تقول إن إشبيلية سقطت في يد جيوش نابليون، وإن المجلس الذي كان يحكم إسبانيا باسم الملك المخلوع فرديناند السابع قد انحلّ. طرح الخبر سؤالاً مباشراً على سكان المدينة: إذا لم تعد هناك سلطة شرعية في إسبانيا، فباسم من يحكم نائب الملك في الريو دي لا بلاتا؟
بين 18 و25 من الشهر عاشت المدينة أسبوعاً متلاحقاً عُرف لاحقاً بـ"أسبوع مايو". طالب الأهالي بعقد مجلس بلدي مفتوح، وانعقد في الثاني والعشرين، وصوّت على إنهاء سلطة نائب الملك بالتاسار إيدالغو دي سيسنيروس. وبعد محاولة لإبقائه على رأس مجلس حكم جديد، رفض الشارع، وفي الخامس والعشرين تشكّلت الحكومة الأولى برئاسة كورنيليو سابيدرا.
لم يعلن الثوار الاستقلال يومها. بل حكموا رسمياً باسم الملك الأسير، وهي صيغة عرفها المؤرخون بـ"قناع فرديناند": شكل من الولاء الظاهري أتاح إقامة سلطة محلية فعلية دون قطيعة معلنة مع التاج.
لم يكن 25 مايو إعلان استقلال، بل كان اللحظة التي بدأ فيها الأرجنتينيون يحكمون أنفسهم بأنفسهم.
احتاج الأمر ست سنوات أخرى. ففي التاسع من تموز/يوليو 1816 اجتمع مندوبو الأقاليم في مدينة توكومان وأعلنوا استقلال "الأقاليم المتحدة لأميركا الجنوبية" عن إسبانيا. وبين التاريخين قامت حروب طويلة، ورُفع علم صمّمه مانويل بلغرانو عام 1812، وعبر خوسيه دي سان مارتين جبال الأنديز عام 1817 ليحمل الاستقلال إلى تشيلي والبيرو.
لهذا تحتفل الأرجنتين اليوم بعيدين وطنيين لا بعيد واحد: الخامس والعشرون من أيار/مايو ذكرى الحكومة الأولى، والتاسع من تموز/يوليو ذكرى إعلان الاستقلال. وتبقى ساحة مايو أمام الكابيلدو في قلب بوينس آيرس المكان الذي يعود إليه الأرجنتينيون في كل مناسبة وطنية.
- الوسوم:
- بوينس آيرس
- تاريخ الأرجنتين







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.