الموازي1,545الرسمي1,53513°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 11 سبتمبر
رينالدو بينيونيه آخر حكّام العسكر الذي سلّم المفاتيح وأحرق الملفاتويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

رينالدو بينيونيه آخر حكّام العسكر الذي سلّم المفاتيح وأحرق الملفات

تسلّم رئاسة الديكتاتورية بعد هزيمة مالفيناس وكانت مهمته الوحيدة تنظيم الخروج: دعا إلى انتخابات تشرين الأول 1983، وأصدر قانون عفو ذاتياً عن العسكر، وأمر بإتلاف وثائق القمع. أُدين بعد عقود بالسجن المؤبد ومات سجيناً عام 2018. ملف مرجعي.

بوينس آيرس – ArgentiNews

حين تسلّم الجنرال رينالدو بينيتو أنطونيو بينيونيه الرئاسة في 1 تموز/يوليو 1982، كانت الديكتاتورية قد خسرت حربها وخسرت معها ما بقي من شرعيتها. لم تكن مهمته الحكم بل إدارة الانسحاب: الخروج من السلطة بأقل كلفة ممكنة على المؤسسة العسكرية.

رينالدو بينيونيه في عرض عسكري، 1982
رينالدو بينيونيه في عرض عسكري، 1982ويكيميديا كومنز — مجلة سوموس (ملكية عامة)

رجل التسوية داخل الثكنة

وُلد في 21 كانون الثاني/يناير 1928 في مورون، وتخرّج من الكلية العسكرية عام 1947، وكان خلال سنوات القمع مديراً للكلية العسكرية ثم أميناً عاماً للجيش. بعد سقوط غالتييري اختاره الجيش لأنه بدا الأقل استفزازاً، فيما رفضت البحرية وسلاح الجو المشاركة في مجلس عسكري جديد — فحكم بينيونيه من دون مجلس، وهو ما جعل عهده «ديكتاتورية بلا جونتا».

قانون عفو ذاتي ومحارق وثائق

في 23 أيلول/سبتمبر 1983 أصدرت حكومته «قانون المصالحة الوطنية» رقم 22924 — عفو ذاتي يغلق أي ملاحقة عن «أعمال مكافحة التخريب». كان أول ما فعله الكونغرس المنتخب بعد أسابيع هو إبطاله بأثر رجعي. كما صدر مرسوم سري (2726/83) بإتلاف وثائق القمع، ونُفّذ على نطاق واسع، فضاع جزء من الأرشيف الذي كانت المحاكمات اللاحقة في أمسّ الحاجة إليه. ومع ذلك نُشرت في نيسان/أبريل 1983 «الوثيقة النهائية» التي زعمت أن المختفين «ماتوا في القتال» — ورفضها الجميع.

الانتخابات والتسليم

دعا إلى انتخابات في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1983 فاز فيها راؤول ألفونسين، وتحت ضغط الأزمة الاقتصادية وطلب الرئيس المنتخب قُدّم موعد التسليم إلى 10 كانون الأول/ديسمبر 1983 — وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وصار منذها موعد تسلّم كل رئيس أرجنتيني.

ورقة اقتراع انتخابات 1983 التي أنهت سبع سنوات من الحكم العسكري
ورقة اقتراع انتخابات 1983 التي أنهت سبع سنوات من الحكم العسكريويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

المحاسبة المتأخرة

بعد إبطال قوانين العفو عادت الملفات: أُدين بينيونيه عام 2010 بالسجن 25 عاماً لجرائم في معتقل كامبو دي مايو، وتوالت الأحكام حتى بلغت السجن المؤبد، ومنها إدانته عام 2016 في ملف «خطة كوندور» — التنسيق بين ديكتاتوريات المخروط الجنوبي لتصفية المعارضين — وإدانته في ملف سرقة الأطفال. توفي في 7 آذار/مارس 2018 عن 90 عاماً وهو يقضي عقوبته.

الصور: ويكيميديا كومنز — مجلة سوموس وأرشيفات عامة (ملكية عامة).

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo