روبرتو فيولا تسعة أشهر في رئاسة الديكتاتورية انتهت بانقلاب داخل الثكنة
خلف فيديلا في آذار 1981 وحاول فتح حوار محدود مع الأحزاب، فاصطدم بانهيار العملة وبرفض المتشدّدين داخل الجيش، فأُزيح في كانون الأول 1981 بذريعة المرض. أُدين لاحقاً بالسجن سبعة عشر عاماً في محاكمة المجالس. ملف مرجعي.
بوينس آيرس – ArgentiNews
بين فيديلا وغالتييري رجلٌ حكم تسعة أشهر فقط وانتهى مخلوعاً من رفاقه في السلاح: روبرتو إدواردو فيولا، الذي تسلّم رئاسة الأرجنتين في 29 آذار/مارس 1981 وأُزيح في 11 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.

رفيق دفعة فيديلا
وُلد في بوينس آيرس في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1924، وتخرّج من الكلية العسكرية عام 1944 في الدفعة نفسها التي تخرّج فيها فيديلا. شغل منصب رئيس أركان الجيش في السنوات الأولى للديكتاتورية — أي في ذروة القمع — ثم صار قائداً عاماً للجيش وعضواً في المجلس العسكري في تموز/يوليو 1978.
انفتاح مرتبك وانهيار مالي
وصل إلى الرئاسة بمشروع «انفتاح سياسي» محدود: تحدّث عن حوار مع الأحزاب، فتشجّعت الأحزاب الكبرى على تشكيل تحالف «المولتيبارتيداريا» الذي طالب بانتخابات. لكن الاقتصاد كان ينهار: انكمش الناتج 5.7% في 1981، وبلغ التضخم نحو 131%، وخفض وزير الاقتصاد لورنثو سيغاوت قيمة البيسو بنحو 30% بعد أن كان قد قال شهيرته «من يراهن على الدولار يخسر».
اعتبر المتشدّدون في الجيش أن الانفتاح خيانة وأن الانهيار دليل عجز، فأُعلن في تشرين الثاني/نوفمبر 1981 أنه «غير لائق طبياً»، وتولّى مكانه قائد الجيش ليوبولدو غالتييري في 22 كانون الأول/ديسمبر — وهو الذي سيقود بعد أشهر إلى حرب مالفيناس.
المحاسبة
في محاكمة المجالس العسكرية عام 1985 أُدين فيولا وحُكم عليه بالسجن سبعة عشر عاماً والتجريد من رتبته. شمله عفو منعم عام 1990، وتوفي في 30 أيلول/سبتمبر 1994 بقصور في القلب، قبل أن تقضي المحاكم ببطلان العفو بسنوات.
الصور: ويكيميديا كومنز (ملكية عامة).










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.