الموازي1,560الرسمي1,54014°غائمبوينس آيرس
السبت، 3 أكتوبر
التضخم في الأرجنتين: من التضخم المفرط وربط البيسو بالدولار إلى أرقام ميلي الشهريةمؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

التضخم في الأرجنتين: من التضخم المفرط وربط البيسو بالدولار إلى أرقام ميلي الشهرية

التضخم في الأرجنتين هو الارتفاع المستمرّ في أسعار السلع والخدمات بالبيسو، وهو من أعلى معدّلات التضخم في العالم منذ سبعينيات القرن العشرين. يعرض هذا الملفّ تاريخه من «الرودريغاسو» والتضخم المفرط في 1989 إلى نظام الربط بالدولار وانهياره في 2001، وخلاف الأرقام الرسمية، ثمّ تجاوز 200% في 2023 وتراجعه في عهد خافيير ميلي، مع طريقة قياسه وأثره في الحياة اليومية.

قليلةٌ هي البلدان التي غيّرت عملتها أربع مرّات بين 1970 و1992، وحذفت من أرقامها ثلاثة عشر صفراً. في الأرجنتين صار سعر الدولار وأرقام الأسعار الشهرية حديثاً يومياً في البيوت والمقاهي منذ نصف قرن.

بلدٌ يعيش مع ارتفاع الأسعار

التضخم هو الارتفاع العامّ والمستمرّ في الأسعار، أي أن تشتري الورقة النقدية نفسها كلّ شهرٍ أقلّ ممّا كانت تشتريه في الشهر الذي قبله. وقد عرفت الأرجنتين هذه الظاهرة طويلاً: فمنذ منتصف القرن العشرين لم تمرّ عليها إلا سنواتٌ قليلة كانت فيها الأسعار مستقرّة، وكان المعدّل السنوي في أغلب العقود أعلى بكثير ممّا تعرفه البلدان المجاورة.

ولهذا التاريخ أثرٌ واضح في حياة الناس. فالأرجنتيني يتابع سعر الدولار كما يتابع أخبار الطقس، ويعرف موعد نشر رقم التضخم الشهري، ويحسب أجره وإيجاره ومدّخراته على أساس ما قد تكون عليه الأسعار بعد أشهر. ويختلف الاقتصاديون في تفسير الأسباب، فمنهم من يقدّم عجز ميزانية الدولة وتمويله بطباعة النقود، ومنهم من يقدّم نقص الدولار في الاقتصاد والصراع على توزيع الدخل بين الأجور والأرباح.

السبعينيات و«الرودريغاسو»

كان التضخم في الخمسينيات والستينيات مرتفعاً لكنّه محتمل، يتراوح في أغلب السنوات بين 20 و30%. ثمّ جاءت نقطة التحوّل في يونيو 1975، حين أعلن وزير الاقتصاد سيليستينو رودريغو في حكومة إيزابيل بيرون حزمةً من القرارات دفعةً واحدة: خفضاً كبيراً لقيمة البيسو، ورفعاً حادّاً لأسعار الوقود والكهرباء والنقل. وعُرفت هذه الصدمة باسم «الرودريغاسو».

ردّت النقابات بإضرابٍ عامّ، وانتهى الأمر باستقالة الوزير، لكنّ الأسعار كانت قد أفلتت. فتجاوز التضخم السنوي 180% في 1975، ثمّ بلغ مئات بالمئة في 1976، وهي السنة التي وقع فيها الانقلاب العسكري. ولم تنجح الحكومة العسكرية (1976–1983) في إعادته إلى مستوياتٍ معتدلة، فبقي فوق 100% في أغلب سنواتها.

رسمٌ بياني لتضخّم أسعار المستهلك في الأرجنتين بين 1950 و1997، تظهر فيه قفزة 1975 وموجتا التضخم المفرط في 1989 و1990
رسمٌ بياني لتضخّم أسعار المستهلك في الأرجنتين بين 1950 و1997، تظهر فيه قفزة 1975 وموجتا التضخم المفرط في 1989 و1990مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

خطة الأسترال والطريق إلى التضخم المفرط

ورثت حكومة راؤول ألفونسين الديمقراطية في ديسمبر 1983 تضخماً يزيد على 400% في السنة، وديناً خارجياً ثقيلاً. وفي يونيو 1985 أطلقت «خطة الأسترال»، فاستبدلت بالعملة القديمة عملةً جديدة اسمها الأسترال، وجمّدت الأسعار والأجور، ووعدت بوقف تمويل العجز بطباعة النقود. فانخفض التضخم الشهري في الأشهر الأولى انخفاضاً حادّاً.

غير أنّ العجز عاد، وعادت معه الأسعار إلى الصعود في 1987 و1988. وفي فبراير 1989 توقّف البنك المركزي الأرجنتيني عن الدفاع عن سعر الصرف، فبدأ الهلع، وصار الناس يتخلّصون من الأسترال بأسرع ما يمكن لشراء أيّ شيءٍ يحفظ القيمة.

صناديق «برنامج الغذاء الوطني» التي وزّعتها حكومة ألفونسين على الأسر الفقيرة منذ 1984، معروضةً في معرضٍ عن التصميم الأرجنتيني بمتحف مالبا في بوينس آيرس
صناديق «برنامج الغذاء الوطني» التي وزّعتها حكومة ألفونسين على الأسر الفقيرة منذ 1984، معروضةً في معرضٍ عن التصميم الأرجنتيني بمتحف مالبا في بوينس آيرسمؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

1989 و1990: التضخم المفرط

بلغت الأزمة ذروتها في منتصف 1989. فقد ارتفعت الأسعار في يوليو وحده بنحو 197%، أي أنّها تضاعفت ثلاث مرّات تقريباً في شهرٍ واحد، وكانت المتاجر تغيّر بطاقات الأسعار أكثر من مرّة في اليوم. وشهدت مدنٌ عدّة عمليات نهبٍ للمتاجر الكبرى، وأعلنت الحكومة حالة الحصار. وأمام هذا الوضع سلّم ألفونسين الحكم مبكّراً إلى الرئيس المنتخب كارلوس منعم في 8 يوليو 1989، قبل نحو خمسة أشهر من موعده.

وأنهت الأرجنتين سنة 1989 بتضخمٍ سنوي يزيد على 3000%، ثمّ جاءت موجةٌ ثانية في أوائل 1990 فأنهت تلك السنة أيضاً بأكثر من 2000%. وفقد الأسترال تقريباً كلّ قيمته، وصار الدولار هو العملة التي يحسب بها الناس الأسعار الكبيرة، من الشقق إلى السيارات.

وتلخّص العملات المتعاقبة هذا التاريخ. ففي 1970 حلّ «البيسو القانوني» محلّ العملة القديمة بحذف صفرين، وفي 1983 جاء «البيسو الأرجنتيني» بحذف أربعة أصفار، وفي 1985 جاء الأسترال بحذف ثلاثة، وفي 1992 عاد البيسو بحذف أربعة أخرى. أي أنّ بيسو اليوم الواحد يعادل عشرة آلاف مليار من بيسو ما قبل 1970.

خوان كارلوس بوليسي يتولّى وزارة الاقتصاد في مايو 1989 خلفاً لخوان سوروي، في ذروة التضخم المفرط
خوان كارلوس بوليسي يتولّى وزارة الاقتصاد في مايو 1989 خلفاً لخوان سوروي، في ذروة التضخم المفرطمؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

قانون التحويل: بيسو يساوي دولاراً

في مارس 1991 أقرّ الكونغرس قانون التحويل (Ley de Convertibilidad) الذي صاغه وزير الاقتصاد دومينغو كافالو، وبدأ العمل به في 1 أبريل 1991. ونصّ القانون على أنّ عشرة آلاف أسترال تساوي دولاراً واحداً، وألزم البنك المركزي بأن يحتفظ بدولارٍ مقابل كلّ وحدةٍ يصدرها من العملة الوطنية. وفي 1 يناير 1992 عاد البيسو عملةً بقيمة عشرة آلاف أسترال، أي دولاراً واحداً.

نجحت الخطة في كسر التضخم بسرعة: فانخفض المعدّل السنوي إلى أقلّ من 4% في 1994، ثمّ قارب الصفر في السنوات التالية، بل انخفضت الأسعار قليلاً في أواخر التسعينيات. وصاحب ذلك بيع كثيرٍ من الشركات الحكومية وانفتاحٌ واسع على الاستيراد. ويرى مؤيّدو تلك المرحلة أنّها أعادت الثقة بالعملة لأوّل مرّة منذ عقود، ويرى منتقدوها أنّها جعلت الصناعة المحلية عاجزةً عن المنافسة ورفعت البطالة والدين الخارجي.

مقرّ البنك المركزي الأرجنتيني في وسط بوينس آيرس عام 2016
مقرّ البنك المركزي الأرجنتيني في وسط بوينس آيرس عام 2016مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

انهيار 2001 ونهاية الربط

كان الربط الثابت يحتاج إلى دخولٍ مستمرّ للدولارات، وحين توقّف تدفّق القروض في أواخر التسعينيات دخل الاقتصاد ركوداً طويلاً. وفي 1 ديسمبر 2001 فرضت الحكومة قيوداً على سحب الودائع من المصارف عُرفت باسم «الكوراليتو». فخرج الناس إلى الشوارع يقرعون الأواني، وتحوّلت الاحتجاجات إلى مواجهاتٍ قُتل فيها العشرات، واستقال الرئيس فرناندو دي لا روا في 20 ديسمبر 2001.

وفي الأيام التالية أعلنت الأرجنتين توقّفها عن سداد جزءٍ كبير من دينها، وفي يناير 2002 أنهت حكومة إدواردو دوهالدي العمل بقانون التحويل. فهبط البيسو إلى أقلّ من ثلث قيمته السابقة أمام الدولار، وحُوّلت الودائع الدولارية إلى البيسو بسعرٍ أقلّ من سعر السوق، وارتفعت الأسعار في 2002 بنحو 41%.

مدّخرون يتظاهرون ضدّ قيود «الكوراليتو» أمام المجلس التشريعي لمقاطعة بوينس آيرس في مدينة لا بلاتا، فبراير 2002
مدّخرون يتظاهرون ضدّ قيود «الكوراليتو» أمام المجلس التشريعي لمقاطعة بوينس آيرس في مدينة لا بلاتا، فبراير 2002مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

المعهد الوطني للإحصاء وخلاف الأرقام

عاد الاقتصاد إلى النموّ السريع بعد 2003، وعاد معه التضخم تدريجياً. وفي يناير 2007، في عهد الرئيس نيستور كيرشنر، تدخّلت الحكومة في المعهد الوطني للإحصاء والتعداد (INDEC) وغيّرت مسؤولي قسم الأسعار فيه. ومنذ ذلك الحين صار المؤشر الرسمي يُظهر تضخماً سنوياً قرب 10%، بينما كانت تقديرات اقتصاديين مستقلّين ومكاتب إحصاء بعض المقاطعات تقارب ضعف ذلك أو أكثر.

قالت الحكومة إنّها صحّحت أساليب قياسٍ قديمة، وقال منتقدوها إنّ الأرقام كانت تُخفَّض لأسبابٍ سياسية ولتقليل ما تدفعه الدولة على سنداتٍ مربوطة بالتضخم. وفي فبراير 2013 وجّه صندوق النقد الدولي لوماً رسمياً إلى الأرجنتين بسبب جودة إحصاءاتها. وفي يناير 2016 أعلنت حكومة ماوريسيو ماكري «حالة طوارئ إحصائية» وأوقفت النشر بضعة أشهر، ثمّ أصدر المعهد مؤشراً جديداً للأسعار منذ منتصف 2016 عاد الخبراء المستقلّون إلى الاعتماد عليه.

واجهة مقرّ المعهد الوطني للإحصاء والتعداد في بوينس آيرس عام 2018
واجهة مقرّ المعهد الوطني للإحصاء والتعداد في بوينس آيرس عام 2018مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

من 2018 إلى أكثر من 200% في 2023

لم يعد الاستقرار طويلاً. ففي 2018 هبط البيسو بقوّة، ولجأت الحكومة إلى قرضٍ كبير من صندوق النقد الدولي، وبلغ التضخم 47.6% في تلك السنة ثمّ 53.8% في 2019. وفي عهد الرئيس ألبرتو فرنانديث (2019–2023) استمرّ الصعود مع الجائحة والجفاف وعجز الميزانية، فبلغ التضخم 94.8% في 2022.

وفي 2023، سنة الانتخابات الرئاسية، تجاوز المعدّل السنوي 200% لأوّل مرّة منذ موجة 1990، إذ أنهى المعهد الوطني للإحصاء تلك السنة برقم 211.4%. وكان التضخم من أبرز القضايا التي دارت حولها الحملة الانتخابية، وفاز فيها خافيير ميلي بوعدٍ صريح بإنهائه.

سياسة ميلي وتراجع التضخم الشهري

تولّى خافيير ميلي الرئاسة في 10 ديسمبر 2023، وبعد أيّام خفّض وزير الاقتصاد لويس كابوتو السعر الرسمي للبيسو إلى أقلّ من نصف قيمته، ورفع أسعار خدماتٍ كثيرة كانت مدعومة. فبلغ التضخم الشهري في ديسمبر 2023 نحو 25.5%، وهو أعلى رقمٍ شهري منذ 1991. ثمّ خفضت الحكومة الإنفاق العامّ بشدّة وأعلنت التزامها بعدم تمويل الدولة بطباعة النقود، وحقّقت الميزانية فائضاً في 2024 لأوّل مرّة منذ سنوات.

وأخذ الرقم الشهري يتراجع: فأنهت الأرجنتين سنة 2024 بتضخمٍ سنوي قدره 117.8%، ثمّ سجّلت في مايو 2025 رقماً شهرياً قدره 1.5% كان الأدنى منذ خمس سنوات، وأنهت سنة 2025 بنحو 31.5%، وهو أدنى معدّلٍ سنوي منذ 2017. وفي 2026 بقي الرقم الشهري بين 2 و3% في أغلب الأشهر، ثمّ أعلن المعهد أنّ أسعار أغسطس 2026 ارتفعت 1.7%، وأنّ التضخم في الأشهر الاثني عشر المنتهية في أغسطس بلغ 33.5%.

ويرى مؤيّدو الحكومة أنّ هذه الأرقام دليلٌ على نجاح ضبط الميزانية والنقد. ويرى منتقدوها أنّ ثمن ذلك كان ركوداً في 2024 وتراجعاً في الأجور والمعاشات وارتفاعاً في الفقر في الأشهر الأولى، وأنّ إبقاء البيسو قوياً أمام الدولار ساعد في كبح الأسعار على حساب الصناعة والصادرات.

وزير الاقتصاد لويس كابوتو يتحدّث في بوينس آيرس في أغسطس 2024
وزير الاقتصاد لويس كابوتو يتحدّث في بوينس آيرس في أغسطس 2024مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

كيف يُقاس التضخم؟

يقيس المعهد الوطني للإحصاء التضخم بـمؤشر أسعار المستهلك (IPC)، وينشره في منتصف كلّ شهر عن الشهر الذي قبله. ويجمع موظّفوه كلّ شهر أسعار مئات السلع والخدمات في آلاف المتاجر في مختلف مناطق البلاد، من الخبز واللحم والحليب إلى الإيجار والكهرباء والنقل والتعليم، ثمّ يُعطى كلّ بندٍ وزناً بحسب نصيبه من إنفاق الأسر.

ويقسّم المعهد المؤشر إلى ثلاث فئات: «التضخم الأساسي» الذي يستبعد الأسعار المتقلّبة، و«الأسعار المنظّمة» التي تحدّدها الدولة أو تتدخّل فيها مثل الكهرباء والغاز والنقل، و«الأسعار الموسمية» مثل الخضار والملابس. وكانت أوزان المؤشر حتّى 2026 مبنيّة على مسح إنفاق الأسر لعامي 2004 و2005، وقد أُعدّت سلّةٌ جديدة على أساس مسح 2017 و2018 تعطي الخدمات وزناً أكبر. وفي فبراير 2026 أرجأت الحكومة اعتمادها، فاستقال مدير المعهد ماركو لافانيا، وقالت الحكومة إنّ السلّة الجديدة ستُطبَّق بعد أن يترسّخ تراجع التضخم.

الدولار الأزرق والمدّخرات

علّمت عقود التضخم الأرجنتينيين أن يدّخروا بالدولار لا بالبيسو. فكثيرون يحتفظون بأوراق الدولار في البيوت أو في خزائن المصارف، وتُسعَّر الشقق والأراضي بالدولار منذ زمن. وحين فرضت الحكومات قيوداً على شراء العملة الأجنبية، وهي القيود التي يسمّيها الناس «الكيبو» (cepo)، نشأت سوقٌ موازية يُسمّى سعرها «الدولار الأزرق» (dólar blue).

وصار للدولار في الأرجنتين أسعارٌ متعدّدة في الوقت نفسه: السعر الرسمي، وسعر السوق الموازية، وأسعار أخرى تنتج عن عمليات البورصة. وكانت الفجوة بين الرسمي والموازي تتجاوز 100% في بعض الفترات، وهو ما يعدّه الاقتصاديون علامةً على توقّع الناس لهبوط البيسو. وفي أبريل 2025 رفعت حكومة ميلي معظم القيود عن شراء الأفراد للدولار، وتركت سعره يتحرّك ضمن نطاقٍ محدّد، فتقلّصت الفجوة كثيراً.

لوحات أسعار الدولار أمام محالّ الصرافة في وسط بوينس آيرس يوم تجاوز فيه الدولار 30 بيسو لأوّل مرّة، أغسطس 2018
لوحات أسعار الدولار أمام محالّ الصرافة في وسط بوينس آيرس يوم تجاوز فيه الدولار 30 بيسو لأوّل مرّة، أغسطس 2018مؤلّف غير معروف · ويكيميديا كومنز

عقودٌ ومعاشات مربوطة بالأسعار

لجأ الأرجنتينيون إلى ربط كثيرٍ من المبالغ بالتضخم حتّى لا تفقد قيمتها. فالمعاشات التقاعدية تُعدَّل منذ 2024 كلّ شهر بحسب رقم التضخم الذي ينشره المعهد قبل شهرين، بعد أن كانت تُعدَّل بصيغٍ أخرى تختلف من حكومةٍ إلى أخرى. وتتفاوض النقابات على الأجور مرّاتٍ عدّة في السنة، وتُعيد بعض الاتفاقات فتح التفاوض إذا تجاوز التضخم رقماً متّفقاً عليه.

وفي الإيجارات فرض قانونٌ صدر في 2020 أن تكون العقود لثلاث سنوات وأن تُعدَّل سنوياً بمؤشرٍ يجمع الأجور والأسعار، ثمّ ألغت حكومة ميلي هذا القانون في ديسمبر 2023 فصار المالك والمستأجر يتّفقان بحرّية على مدّة العقد وطريقة التعديل، وأكثرها يُعدَّل كلّ ثلاثة أو أربعة أشهر بحسب التضخم. وتوجد أيضاً وحدة حسابٍ رسمية اسمها «يو في إيه» (UVA) تتغيّر يومياً مع الأسعار، وتُستعمل في قروض السكن وبعض الودائع.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo