الاثنين، 31 أغسطس
يوم الصديق: عادة أرجنتينية وُلدت مع هبوط الإنسان على القمرandymangold — CC BY 2.0, via Openverse

يوم الصديق: عادة أرجنتينية وُلدت مع هبوط الإنسان على القمر

في العشرين من تموز/يوليو تمتلئ مطاعم الأرجنتين عن آخرها، احتفالاً بيوم ابتكره مدرّس واحد بعد أن رأى الإنسان يطأ القمر.

في العشرين من تموز/يوليو تمتلئ مطاعم الأرجنتين عن آخرها، احتفالاً بيوم ابتكره مدرّس واحد بعد أن رأى الإنسان يطأ القمر.

في العشرين من تموز/يوليو من كل عام تتغيّر الأرجنتين ليلةً واحدة: تُحجز المطاعم قبل أسابيع، وتمتلئ المقاهي، وتتبادل ملايين الرسائل. إنه يوم الصديق، وهو ليس عطلة رسمية ولا مناسبة دينية، بل عادة اجتماعية فرضت نفسها حتى صارت من أقوى ما في التقويم الأرجنتيني.

صاحب الفكرة مدرّس وطبيب أسنان من بوينس آيرس اسمه إنريكي فيبرارو. في العشرين من تموز/يوليو 1969 تابع مع العالم هبوط الإنسان على سطح القمر، فرأى في اللحظة معنى أبعد من الإنجاز التقني: أن البشرية كلها صارت تلك الليلة صديقة لبعضها، تنظر إلى الشاشة نفسها وتشعر بالشيء نفسه.

فكتب بيده نحو ألف رسالة أرسلها إلى أنحاء العالم يقترح أن يكون ذلك اليوم عيداً للصداقة. ولم تستجب له عواصم العالم، لكن الأرجنتين استجابت.

ليس عيداً رسمياً ولا إجازة، ومع ذلك يعجز الأرجنتيني عن حجز طاولة مساء ذلك اليوم إن لم يتصل مبكراً.

انتشرت العادة تدريجياً حتى صارت ظاهرة وطنية. وفي إحدى السنوات ازدحمت شبكات الهاتف المحمول ازدحاماً عطّل الخدمة ساعات من كثرة الرسائل والمكالمات، فصار الخبر نفسه جزءاً من فولكلور المناسبة.

ولا يقتصر الاحتفال على الأصدقاء المقرّبين: تحتفل به المكاتب والمدارس والأحياء، ويتبادل الناس هدايا صغيرة، ويلتقي زملاء الدراسة القدامى مرة في السنة على الأقل. ومن أطرف ما فيه أن كثيرين يحتفلون به أكثر مما يحتفلون بأعياد ميلادهم.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo