الاثنين، 31 أغسطس
النادي يُورَث: لماذا لا يغيّر الأرجنتيني فريقه أبداًAli Brohi — CC BY 2.0, via Openverse

النادي يُورَث: لماذا لا يغيّر الأرجنتيني فريقه أبداً

لا يختار الأرجنتيني ناديه، بل يرثه عن أبيه كما يرث اسم العائلة. وتغييره ليس خياراً مطروحاً أصلاً، مهما بلغ سوء النتائج.

لا يختار الأرجنتيني ناديه، بل يرثه عن أبيه كما يرث اسم العائلة. وتغييره ليس خياراً مطروحاً أصلاً، مهما بلغ سوء النتائج.

اسأل أرجنتينياً لماذا يشجّع ناديه فلن يعطيك سبباً رياضياً. الجواب دائماً واحد تقريباً: لأن أبي كان يشجّعه. فالانتماء هنا يُورَث كما يُورَث اسم العائلة، ويُسجَّل الطفل عضواً في النادي أحياناً قبل أن يتعلّم المشي.

ولهذا لا وجود لفكرة «تغيير الفريق». من يفعلها يُعامل معاملة من خان شيئاً أعمق من الرياضة، ويبقى الأمر مادة تندّر عليه سنوات.

والنادي في الأرجنتين ليس فريق كرة قدم فحسب، بل مؤسسة اجتماعية يملكها أعضاؤها. فالأندية جمعيات مدنية غير ربحية ينتخب أعضاؤها إدارتها، ولها مقارّ فيها مسابح وصالات وملاعب سلة وكرة يد، وأنشطة للأطفال وكبار السن.

يدفع العضو اشتراكاً شهرياً، فيصير له صوت في الانتخابات وأولوية في التذاكر. وكثير من الأحياء نشأت حول ناديها لا العكس.

السوبر كلاسيكو بين بوكا خونيورس وريفر بليت يُصنَّف بانتظام بين أشد مباريات العالم حماسة، وتتوقف المدينة كلها لأجله.

وإلى جانب القطبين الكبيرين عشرات الأندية العريقة في بوينس آيرس وحدها، ولكل حيّ تقريباً ناديه وخصمه التاريخي القريب. وهذه الكلاسيكيات المحلية قد تكون أشدّ من الكبرى، لأن الطرفين جاران.

ومن أراد أن يفهم المجتمع الأرجنتيني فليبدأ من هنا: مارادونا لم يصر أسطورة لمهارته وحدها، بل لأنه جسّد هذا الانتماء بالضبط.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo