مسرح كولون: القاعة التي يقول عنها الموسيقيون إنها تسمع نفسها
افتُتح عام 1908 بعد عشرين عاماً من البناء ووفاة اثنين من مهندسيه، وصار مسرح كولون واحداً من أشهر دور الأوبرا في العالم بفضل صوتياته تحديداً.
افتُتح عام 1908 بعد عشرين عاماً من البناء ووفاة اثنين من مهندسيه، وصار مسرح كولون واحداً من أشهر دور الأوبرا في العالم بفضل صوتياته تحديداً.
يقف مسرح كولون في قلب بوينس آيرس شاهداً على المرحلة التي كانت فيها الأرجنتين من أغنى دول العالم وأرادت لعاصمتها أن تنافس باريس وميلانو. استغرق بناء المبنى الحالي نحو عشرين عاماً، وتعاقب عليه ثلاثة مهندسين معماريين، توفي اثنان منهم قبل أن يكتمل.
افتُتح في الخامس والعشرين من أيار/مايو 1908 بعرض أوبرا "عايدة" لفيردي. ويجمع تصميمه بين الطراز الإيطالي والفرنسي والألماني، بقاعة على شكل حدوة حصان تتوزع فيها الشرفات على طوابق، وقبة رُسمت جدارياتها لاحقاً.
لكن ما جعل شهرته عالمية ليس الرخام ولا الذهب، بل الصوتيات. تُصنّف قاعة كولون بانتظام ضمن أفضل قاعات العالم صوتياً إلى جانب قاعات فيينا وأمستردام وبوسطن.
يُعزى ذلك إلى مزيج من الشكل والمواد: نسب القاعة، والخشب المستعمل في البنية، والقبة والشرفات التي توزّع الصوت بانتظام، إضافة إلى أن كثيراً من الأسطح المزخرفة تكسر الموجة الصوتية وتمنع الصدى الحاد.
قال عنه موسيقيون كبار إن القاعة تكاد تكون آلة موسيقية بحد ذاتها لا مجرد مكان للعزف.
مرّ على خشبته كبار القرن العشرين من مغنّين وقادة أوركسترا وراقصي باليه. وتحت الأرض ترتبط به ورش كاملة تصنع الأزياء والديكورات والأحذية والباروكات، وهي تقليد نادر بقي في عدد قليل من دور الأوبرا حول العالم.
خضع المبنى لترميم كبير أُغلق خلاله سنوات، وأعيد افتتاحه عام 2010 في ذكرى مئوية ثورة مايو. وهو اليوم من أكثر معالم بوينس آيرس زيارة، وتُنظَّم فيه جولات يومية بعدة لغات لمن يريد رؤيته دون حضور عرض.
- الوسوم:
- بوينس آيرس
- الفن الأرجنتيني







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.