الاثنين، 31 أغسطس
جداريات بوينس آيرس: متحف مفتوح لا يغلق أبوابهkevin dooley — CC BY 2.0, via Openverse

جداريات بوينس آيرس: متحف مفتوح لا يغلق أبوابه

واجهات كاملة من الطوب تحوّلت إلى لوحات بارتفاع عشرة طوابق. في بوينس آيرس صار فن الجدران جزءاً من المشهد اليومي لا خروجاً عليه.

واجهات كاملة من الطوب تحوّلت إلى لوحات بارتفاع عشرة طوابق. في بوينس آيرس صار فن الجدران جزءاً من المشهد اليومي لا خروجاً عليه.

تختلف بوينس آيرس عن كثير من عواصم العالم في تعاملها مع الجدران. فالرسم على واجهة مبنى هنا لا يحتاج إلى إجراءات معقدة إذا وافق صاحب المبنى، وهو ما فتح المدينة أمام الفنانين المحليين والزائرين على السواء، وجعل مساحاتها من أوسع ما يجده رسّام الجداريات في العالم.

النتيجة أن أحياء بأكملها صارت معارض مفتوحة، تتغيّر لوحاتها مع الوقت، فتزور الشارع نفسه بعد عامين فتجد فيه عملاً مختلفاً.

لكل حي طابعه. في باليرمو تتكثف الأعمال الصغيرة والملصقات والتجريب السريع على الجدران والأبواب المعدنية. وفي فيا أوركيزا وكوغلان تجد الجداريات الضخمة التي تغطي واجهات مبانٍ كاملة بارتفاع عشرة طوابق. وفي باراكاس أعمال كبيرة ترتبط بذاكرة الحي الصناعية والعمالية. أما لا بوكا فيغلب عليها اللون في واجهات البيوت أكثر من الجدارية بمعناها الفني.

الفارق بين الجدارية والكتابة العشوائية هنا هو الإذن: عمل متفق عليه مع صاحب الجدار، أو خربشة سريعة في الليل.

برز من هذا المشهد فنانون أرجنتينيون وصلت أعمالهم إلى مدن أوروبية وأميركية، واشتهر بعضهم بالأعمال العملاقة التي تحتاج رافعات وأسابيع من العمل. وتنظَّم في المدينة جولات مشي متخصصة تشرح الأعمال وسياقها وتاريخ الحي.

ويستحق التنبيه أن جزءاً كبيراً من جدران المدينة يحمل أيضاً شعارات سياسية ونقابية مرسومة بالفرشاة، وهي تقليد أرجنتيني قديم قائم بذاته، يختلف عن الجدارية الفنية وإن تشارك معها الجدار نفسه.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo