الاثنين، 31 أغسطس
السينما الأرجنتينية: أوسكاران وذاكرة بلدbig-ashb — CC BY 2.0, via Openverse

السينما الأرجنتينية: أوسكاران وذاكرة بلد

صناعة عريقة عاشت عصراً ذهبياً ثم رقابة ثم نهضة جديدة، وحصدت جائزتَي أوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وكلتاهما عن ذاكرة البلاد الجريحة.

صناعة عريقة عاشت عصراً ذهبياً ثم رقابة ثم نهضة جديدة، وحصدت جائزتَي أوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وكلتاهما عن ذاكرة البلاد الجريحة.

للأرجنتين واحدة من أعرق صناعات السينما في أميركا اللاتينية. عاشت عصراً ذهبياً بين ثلاثينيات القرن الماضي وخمسينياته، وكانت أفلامها وأغانيها تُصدَّر إلى القارة كلها، ومعها صوت كارلوس غارديل الذي مثّل في أفلام ناطقة.

ثم جاءت سنوات الرقابة والحكم العسكري فخنقت الإنتاج ودفعت مخرجين إلى المنفى.

مع عودة الديمقراطية انفجرت الحاجة إلى مواجهة ما جرى. ففي عام 1985 صدر فيلم "القصة الرسمية" عن امرأة تكتشف أن ابنتها بالتبني قد تكون طفلة مسروقة من المفقودين، ونال أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية، وكان أول أوسكار في تاريخ أميركا اللاتينية في هذا الفرع.

وفي عام 2009 جاء الأوسكار الثاني لفيلم "سرّ عيونهم"، وهو أيضاً عن جريمة ومحكمة وذاكرة لا تُغلق، ويحتوي على مشهد ملعب كرة قدم صار مرجعاً في تقنيات التصوير.

لافت أن الجائزتين الوحيدتين ذهبتا إلى فيلمين عن الذاكرة والعدالة، وهو ما تدور حوله السينما الأرجنتينية أكثر من أي موضوع آخر.

وفي أواخر التسعينيات ظهرت موجة سُمّيت السينما الأرجنتينية الجديدة: مخرجون شباب بميزانيات صغيرة وممثلين غير محترفين، تركوا الحبكات الكبرى وصوّروا الحياة اليومية والهامش والعمل والانتظار، فحصدوا جوائز المهرجانات الأوروبية.

ويسند القطاع معهد وطني للسينما يموّل الإنتاج ويدعم التوزيع، إلى جانب مهرجان مار ديل بلاتا الدولي وهو الأقدم في أميركا اللاتينية. ومن الأعمال التي وصلت إلى العالمية لاحقاً "حكايات وحشية" و"الأرجنتين 1985" عن محاكمة المجالس العسكرية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo