مافالدا وكينو: طفلة كرهت الحساء وسألت عن العالم
شريط مرسوم لم يستمر إلا تسع سنوات، لكن بطلته صارت أشهر شخصية رسمها أرجنتيني، وتُرجمت إلى عشرات اللغات وما زالت تُقرأ.
شريط مرسوم لم يستمر إلا تسع سنوات، لكن بطلته صارت أشهر شخصية رسمها أرجنتيني، وتُرجمت إلى عشرات اللغات وما زالت تُقرأ.
وُلد خواكين سالفادور لافادو في مندوسا عام 1932، ووقّع أعماله باسم كينو، تصغيراً يميّزه عن عمّه الذي حمل الاسم نفسه وكان أول من علّمه الرسم.
في عام 1964 بدأ نشر شريط مرسوم عن عائلة من الطبقة الوسطى في بوينس آيرس، بطلته طفلة اسمها مافالدا. واستمر الشريط حتى عام 1973، تسع سنوات فقط، ثم أوقفه كينو بنفسه خشية أن يتكرر.
مافالدا طفلة تكره الحساء كرهاً وجودياً، وتحب فرقة البيتلز، وتسأل الكبار أسئلة لا يعرفون الرد عليها: عن الحرب، والفقر، والأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، ولماذا يقول الكبار شيئاً ويفعلون غيره.
وحولها عالم كامل: مانوليتو ابن صاحب البقالة الذي لا يفكر إلا بالمال، وسوسانيتا التي تحلم بالزواج والأولاد، وفيليپي الحالم الكسول، وميغيليتو الفلسفي الصغير، وليبرتاد القصيرة الحادّة التي تحمل اسم الحرية.
قوة مافالدا أنها لم تكن شريطاً للأطفال: كانت طفلة يقرأها الكبار ليجدوا فيها ما لا يجرؤون على قوله.
تُرجم الشريط إلى عشرات اللغات وانتشر في أوروبا وأميركا اللاتينية والعالم العربي، وبيعت منه ملايين النسخ. وقد كتب عنه أومبرتو إيكو مقدمة، ودخلت شخصياته مناهج ومعارض ودراسات.
واصل كينو بعدها رسم كاريكاتير سياسي واجتماعي لاذع بلا شخصيات ثابتة، وتوفي عام 2020 عن ثمانية وثمانين عاماً. وفي حي سان تيلمو ببوينس آيرس يجلس تمثال برونزي لمافالدا على مقعد، لا يمرّ به زائر دون أن يجلس بجانبها ويصوّر. وهي اليوم من أشهر ما أنتجه الفن الأرجنتيني على الإطلاق.
- الوسوم:
- الفن الأرجنتيني







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.