الاثنين، 31 أغسطس
كارلوس غارديل: الصوت الذي صار وجهاً للتانجوustung — CC BY 2.0, via Openverse

كارلوس غارديل: الصوت الذي صار وجهاً للتانجو

ما زال صوت كارلوس غارديل بعد تسعين عاماً على رحيله هو الصوت الذي يتخيله العالم حين يُذكر التانجو، ويقول الأرجنتينيون عنه إنه يغني كل يوم أفضل.

ما زال صوت كارلوس غارديل بعد تسعين عاماً على رحيله هو الصوت الذي يتخيله العالم حين يُذكر التانجو، ويقول الأرجنتينيون عنه إنه يغني كل يوم أفضل.

حتى مكان ولادته موضع خلاف. تقول الرواية الأوسع توثيقاً إن كارلوس غارديل وُلد في مدينة تولوز الفرنسية عام 1890 وجاء طفلاً إلى بوينس آيرس مع أمه، بينما يتمسك أوروغوايانيون برواية تجعل مولده في تاكواريمبو. والخلاف نفسه جزء من الأسطورة.

نشأ في حي أباستو ببوينس آيرس، وبدأ يغني في المقاهي والحانات، ثم كوّن ثنائياً غنائياً قبل أن ينفرد باسمه. وفي عشرينيات القرن الماضي وثلاثينياته صار الاسم الأول في التانجو بلا منازع.

كان غارديل هو من نقل التانجو من كونه موسيقى راقصة إلى كونه أغنية تُروى فيها حكاية. صوته الدافئ وطريقته في تلوين الكلمة صنعا نموذجاً قلّده مغنّو التانجو بعده جميعاً.

من أشهر ما غنّى: "فولفير" عن العودة بعد عشرين عاماً، و"مي بوينس آيرس كيريدو" التي صارت نشيداً غير رسمي للمدينة، و"إل ديا كي مي كييراس"، و"بور أونا كابيثا" التي عرفها العالم لاحقاً من أفلام هوليوود. وقد مثّل في أفلام ناطقة صُوّرت في باريس ونيويورك، فبلغت شهرته أميركا اللاتينية كلها.

يقول الأرجنتينيون عن غارديل عبارة صارت مثلاً: "كل يوم يغني أفضل".

في حزيران/يونيو 1935 وبينما كان في جولة، تحطمت الطائرة التي تقلّه في مطار مدينة ميديين الكولومبية ولقي حتفه وهو في الخامسة والأربعين تقريباً، في ذروة مجده. وقد ترك رحيله المفاجئ أثراً هائلاً في الأرجنتين وأميركا اللاتينية.

دُفن في مقبرة تشاكاريتا في بوينس آيرس، وما زال قبره مزاراً يومياً يضع الزوار عنده الورد وسيجارة مشتعلة بين أصابع تمثاله. أما حي أباستو فيحمل اسمه في محطة المترو وفي جدارياته وفي متحف بيته.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo