الاثنين، 31 أغسطس
إيفا بيرون: إيفيتا التي ماتت في الثالثة والثلاثين وبقيتrahuldlucca — CC BY 2.0, via Openverse

إيفا بيرون: إيفيتا التي ماتت في الثالثة والثلاثين وبقيت

ممثلة إذاعية صارت سيدة الأرجنتين الأولى، وقادت معركة حق المرأة في الاقتراع، وماتت شابة فتحوّلت إلى رمز ما زال حاضراً في السياسة والشارع.

ممثلة إذاعية صارت سيدة الأرجنتين الأولى، وقادت معركة حق المرأة في الاقتراع، وماتت شابة فتحوّلت إلى رمز ما زال حاضراً في السياسة والشارع.

وُلدت ماريا إيفا دوارتي عام 1919 في بلدة صغيرة بمقاطعة بوينس آيرس، ونشأت في ظروف صعبة. انتقلت في مراهقتها إلى العاصمة لتعمل ممثلة في المسرح والإذاعة والسينما، وكانت الإذاعة يومها أوسع وسيلة تصل إلى بيوت الأرجنتينيين.

وفي عام 1944 التقت العقيد خوان دومينغو بيرون في حفل لجمع تبرعات لضحايا زلزال سان خوان، وتزوجا بعد عام. وحين انتُخب رئيساً عام 1946 صارت السيدة الأولى وهي في السادسة والعشرين.

لم تكتف بدور بروتوكولي. أسست مؤسسة إيفا بيرون التي بنت مستشفيات ومدارس ودور رعاية ووزّعت مساعدات مباشرة، وصارت تستقبل الناس بنفسها ساعات طويلة كل يوم. ومن هنا جاء اللقب الذي التصق بها: إيفيتا، تصغير محبّب.

وقادت المعركة التي انتهت بإقرار حق المرأة في الاقتراع عام 1947، فصوّتت الأرجنتينيات لأول مرة في انتخابات 1951، وأسست الفرع النسائي للحزب البيروني.

رُشّحت لمنصب نائب الرئيس عام 1951 وسط حشد ضخم طالبها بالقبول، ثم تنازلت عن الترشح في خطاب إذاعي عُرف بـ"التخلّي".

كان المرض قد بدأ يهدّها. أصيبت بالسرطان وتوفيت في تموز/يوليو 1952 وهي في الثالثة والثلاثين. أُعلن الحداد الرسمي وخرجت حشود هائلة في جنازة استمرت أياماً.

وبعد وفاتها بدأت قصة أخرى لا تقل غرابة: جسدها المحنّط اختفى سنوات بعد الانقلاب على بيرون، ونُقل سراً إلى إيطاليا، قبل أن يعود أخيراً ويُدفن في مقبرة ريكوليتا في بوينس آيرس. وما زالت إيفيتا حتى اليوم من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام في تاريخ البلاد: قديسة الفقراء عند أنصارها، ورمز الشعبوية عند خصومها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo