الموازي1,545الرسمي1,53513°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 11 سبتمبر
ألبرتو فرنانديز رئاسة بدأت بالجائحة وانتهت بتضخم من ثلاث خاناتويكيميديا كومنز — Nicolás Aboaf (CC BY 2.5 AR)

ألبرتو فرنانديز رئاسة بدأت بالجائحة وانتهت بتضخم من ثلاث خانات

اختارته كريستينا كيرشنر مرشحاً ففاز من الجولة الأولى عام 2019، وواجه كوفيد-19 بأطول إغلاق في القارة، وأعاد هيكلة الدين ووقّع اتفاقاً جديداً مع صندوق النقد، وشرّع الإجهاض، وخرج من الحكم بتضخم سنوي تجاوز 200% وبأدنى شعبية لرئيس منذ عودة الديمقراطية. ملف مرجعي.

بوينس آيرس – ArgentiNews

في أيار/مايو 2019 نشرت كريستينا فرنانديز دي كيرشنر مقطعاً قصيراً أعلنت فيه أنها لن تترشّح للرئاسة، وأن مرشّح البيرونية سيكون ألبرتو أنخيل فرنانديز، وأنها ستكون نائبته. كان القرار مفاجئاً — فالرجل كان من أشدّ منتقديها قبل سنوات — وأعاد توحيد البيرونية وأطاح بماوريسيو ماكري من الجولة الأولى.

وبعد أربع سنوات خرج فرنانديز من الحكم بتضخم سنوي تجاوز 200%، وفقر قارب 42%، ورفض شعبي قياسي فتح الباب أمام وصول خافيير ميلي.

ألبرتو فرنانديز بالوشاح الرئاسي
ألبرتو فرنانديز بالوشاح الرئاسيويكيميديا كومنز — Nicolás Aboaf (CC BY 2.5 AR)

مهندس التسويات

وُلد في بوينس آيرس في 2 نيسان/أبريل 1959، وتخرّج محامياً من جامعة بوينس آيرس عام 1983، ودرّس القانون الجنائي فيها عقوداً. عمل في هيئة التأمين ثم في السياسة المحلية، وكان قريباً من دومينغو كافايو في التسعينيات قبل أن ينتقل إلى البيرونية الكيرشنرية.

صار رئيساً للوزراء مع نستور كيرشنر من 2003، واستمرّ مع كريستينا حتى استقالته في 23 تموز/يوليو 2008 على خلفية أزمة الريف — وهو صاحب أطول مدة في هذا المنصب (خمس سنوات وشهر و29 يوماً). أمضى العقد التالي ناقداً علنياً للكيرشنرية، وعاد إليها عام 2019 بوصفه الجسر القادر على جمع البيرونية كلها.

ألبرتو فرنانديز يؤدّي اليمين رئيساً للوزراء أمام كريستينا كيرشنر عام 2007
ألبرتو فرنانديز يؤدّي اليمين رئيساً للوزراء أمام كريستينا كيرشنر عام 2007ويكيميديا كومنز — Víctor Bugge / رئاسة الأرجنتين (CC BY 2.0)

الجائحة: الإغلاق الأطول

تسلّم الحكم في 10 كانون الأول/ديسمبر 2019 وبدأ التفاوض على إعادة هيكلة الدين، ثم انفجرت الجائحة. في 20 آذار/مارس 2020 — وعدد الإصابات نحو مئة — فرض «العزل الاجتماعي الإلزامي» الذي امتدّ بأشكال متدرّجة أشهراً طويلة وكان من الأطول في العالم. ارتفعت شعبيته إلى نحو 80% في نيسان/أبريل 2020 ثم تآكلت مع طول الإغلاق وانكماش الاقتصاد 9.9% في تلك السنة.

وأضرّت بصورته فضيحتان: «التطعيم الفيآيبي» في شباط/فبراير 2021 التي أطاحت وزير الصحة، وحفلة أوليفوس — عيد ميلاد زوجته في المقرّ الرئاسي أثناء حظر التجمّعات — التي ظهرت صورها في 2021 وكلّفت الائتلاف انتخابات التجديد النصفي.

ألبرتو فرنانديز يتلقى الجرعة الأولى من لقاح سبوتنيك، كانون الثاني 2021
ألبرتو فرنانديز يتلقى الجرعة الأولى من لقاح سبوتنيك، كانون الثاني 2021ويكيميديا كومنز — كاسا روسادا (CC BY 2.5 AR)

الدين والتضخم

أنجزت حكومته في آب/أغسطس 2020 إعادة هيكلة نحو 65 مليار دولار من الدين مع الدائنين الخاصين بقبول تجاوز 93%. وفي آذار/مارس 2022 وقّعت اتفاقاً جديداً مع صندوق النقد الدولي بنحو 44 مليار دولار لإعادة جدولة قرض 2018 — اتفاق عارضته كريستينا كيرشنر وكتلتها علناً، فاستقال ابنها ماكسيمو من رئاسة الكتلة، وتحوّل الخلاف إلى شرخ دائم داخل الحكومة.

في تموز/يوليو 2022 استقال وزير الاقتصاد مارتين غوثمان فجأةً، وبعد شهرين تولّى سيرخيو ماسا وزارة اقتصاد موسّعة صار فيها الرجل القوي في الحكومة. لكن الجفاف التاريخي في 2023 كلّف الصادرات نحو 20 مليار دولار، وتسارع التضخم إلى 94.8% في 2022 ثم 211.4% في 2023، وارتفع الفقر إلى نحو 41.7%، واتّسع فارق الدولار الموازي إلى أكثر من 100%.

حقوق وسياسة خارجية

في 30 كانون الأول/ديسمبر 2020 أقرّ الكونغرس قانون الإجهاض الطوعي حتى الأسبوع الرابع عشر، فصارت الأرجنتين أكبر دولة في أميركا اللاتينية تشرّعه، وهو أبرز إنجاز تشريعي في عهده. كما أقرّ ضريبة استثنائية على الثروات الكبرى لتمويل مواجهة الجائحة، ووسّع برامج الدعم النقدي.

خارجياً حافظ على علاقة وثيقة مع البابا فرنسيس، وقرّب الأرجنتين من الصين وروسيا (منها لقاح سبوتنيك)، وقدّم طلب انضمام إلى مجموعة بريكس قُبل عام 2023 قبل أن يلغيه ميلي فور وصوله. وأثار انتقاداً واسعاً حين وصف في زيارة إلى مدريد عام 2021 المكسيكيين بأنهم «خرجوا من الهنود» والأرجنتينيين بأنهم «نزلوا من السفن»، فاعتذر لاحقاً.

ألبرتو فرنانديز في لقاء مع البابا فرنسيس
ألبرتو فرنانديز في لقاء مع البابا فرنسيسويكيميديا كومنز — كاسا روسادا (CC BY 2.5 AR)

خروج ثقيل وملفات مفتوحة

أعلن في نيسان/أبريل 2023 أنه لن يترشّح لولاية ثانية، وسلّم الحكم إلى خافيير ميلي في 10 كانون الأول/ديسمبر 2023 وسط رفض شعبي قارب 80%. وبعد الرئاسة تلاحقت عليه الملفات: استقالته من رئاسة الحزب البيروني في آب/أغسطس 2024، وقضية التأمينات التي يُحقَّق فيها بشبهة توجيه عقود الدولة عبر وسيط، ثم اتهام زوجته السابقة فابيولا ياينيز له بالعنف الأسري في آب/أغسطس 2024 وهي دعوى ما زالت أمام القضاء وينفي هو وقائعها.

تصنّفه استطلاعات الرأي اليوم بين أسوأ الرؤساء تقييماً منذ عودة الديمقراطية، ويكاد يجمع المحلّلون على أن ولايته هي الجسر المباشر الذي عبرت عليه الليبرتارية إلى السلطة.

ألبرتو فرنانديز يسلّم الوشاح وعصا الرئاسة إلى خافيير ميلي، 10 كانون الأول 2023
ألبرتو فرنانديز يسلّم الوشاح وعصا الرئاسة إلى خافيير ميلي، 10 كانون الأول 2023ويكيميديا كومنز — مجلس الشيوخ الأرجنتيني (ملكية عامة)

الصور: ويكيميديا كومنز — كاسا روسادا وNicolás Aboaf وVíctor Bugge (CC BY 2.5 AR وCC BY 2.0)، مجلس الشيوخ الأرجنتيني (ملكية عامة).

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo