الموازي1,560الرسمي1,54021°صحوبوينس آيرس
الأحد، 4 أكتوبر
رجال أعمال الأرجنتين يترقبون بحذر قبل انتخابات 2027

رجال أعمال الأرجنتين يترقبون بحذر قبل انتخابات 2027

اجتمع رجال أعمال الأرجنتين في ملتقى آيديا وسط ترقب حذر إزاء الاقتصاد والانتخابات المقبلة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الركود وارتفاع المخاطر القطرية.

دعوة ميلي إلى الصبر من باريس

تحدث الرئيس خافيير ميلي عبر الفيديو من باريس أمام رجال أعمال مجتمعين في ملتقى آيديا، حيث كان يقود وفداً ضم ثلاثة عشر محافظاً إقليمياً في زيارة حملت اسم أسبوع الأرجنتين. دعا الحاضرين إلى التحلي بالصبر، قائلاً إن عمليات النمو لا تحدث بين عشية وضحاها، وأكد أنه في حال إعادة انتخابه ستشهد البلاد أفضل أربع سنوات في تاريخها الاقتصادي. وحذر من أن الأرجنتينيين إذا اختاروا طريقاً آخر سيدفعون ثمن تكرار المسار الذي اتبعوه طوال المئة عام الماضية، داعياً إياهم للاختيار بين نموذج الازدهار ونموذج الانحطاط. كما وعد بصدمة إصلاحات وصفها بأنها فريدة ولا تتكرر إذا فاز بولاية جديدة، ووصف معارضيه بأنهم مجانين مستعدون لتدمير كل شيء. وأقر في الوقت نفسه بأن قطاع الأعمال يعيش حالة انتظار وترقب إزاء نتيجة الانتخابات المقبلة.

انقسام رجال الأعمال بين التفاؤل والترقب

وصف أحد رجال الأعمال الحاضرين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه اقتصاد اللا: لا أزمة ولا ازدهار، معتبراً أن هذا هو سقف الأداء الذي يقدمه النموذج الحالي حتى موعد الانتخابات، ومتوقعاً توقف تدفق الاستثمارات وتزايد الميل نحو الدولرة الوقائية. وحذّر مدير محفظة استثمارية في شركة بلاك روك، الصندوق الأكبر من نوعه في العالم، من أن المستثمرين يريدون قواعد لعبة ثابتة لا تتغير كل خمس سنوات مع تغير التوجهات السياسية. وأثار بعضهم قلقه من تبكير الحكومة تصعيد الخطاب الانتخابي، بعدما وصف وزير الاقتصاد لويس كابوتو المحافظ أكسل كيسيوف بالمسيح الدجال. ورأى أحد التنفيذيين الماليين أن من الخطأ أن يرهن ميلي إدارته بهذا التبكير، فيما اعتبرت إحدى المتحدثات في الملتقى أن ذلك يشبه رصاصة في القدم في لحظة اقتصادية متوترة قد تدفع الشركات لتأجيل قراراتها الاستثمارية.

تراجع الاستثمار والنشاط الصناعي

أظهر مؤشر الاستثمار الإجمالي المحلي الشهري تراجع الاستثمار الحقيقي بنسبة 5.4% على أساس سنوي في أغسطس، ليصل التراجع التراكمي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 إلى 7.9%، بما يعادل نحو 7515 مليون دولار. وتراجعت الآلات والمعدات بنسبة 4.1% سنوياً، إذ انكمشت المعدات المحلية 5.3% والمستوردة 3.1%، ليصل التراجع التراكمي إلى 11.4% خلال العام. أما قطاع البناء فكان الأسوأ، إذ انكمش 7.1% على أساس سنوي وهو أكبر تراجع شهري له خلال أربعة أشهر، ليصل التراجع التراكمي إلى 3.6%. وسجل النشاط الصناعي في يوليو تراجعاً بنسبة 4.9% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، أي أدنى بـ18.7% من ذروته المسجلة عام 2017، فيما أشارت جمعية الصناعة الأرجنتينية إلى تراجع إضافي بنسبة 0.3% شهرياً في أغسطس. ورغم تراجع وتيرة الانخفاض في أغسطس، فإن قطاع البناء لم يتمكن بعد من الدخول في مسار التعافي، مع توقعات بتباطؤ تدريجي في وتيرة الانكماش مع تقدم مشاريع مرتبطة بنظام الحوافز الكبرى للاستثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين.

ارتفاع مخاطر البلاد ومؤشرات الركود

كشف المعهد الوطني للإحصاء والتعداد عن تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 2.9% شهرياً في يوليو بعد تعديله موسمياً، وهو ما دفع بنوكاً دولية مثل جي بي مورغان إلى التحذير من احتمال دخول البلاد في ركود تقني بنهاية الربع الثالث من العام. كما أظهرت البيانات ارتفاع معدل الفقر بمقدار 4.1 نقطة خلال النصف الأول من العام. وفي الأسابيع الثلاثة الأخيرة، قفز مؤشر المخاطر القطرية بنسبة 35% مع موجة بيع للسندات السيادية الأرجنتينية، ليبلغ 655 نقطة أساس، بعدما كان لا يتجاوز 400 نقطة في بداية أغسطس حين كانت الحكومة تأمل بالعودة إلى الأسواق العالمية. وتراجعت مشتريات البنك المركزي من العملات الأجنبية في سبتمبر إلى حدها الأدنى، فيما واجهت الخزانة صعوبات في طرح سندات جديدة بالدولار في السوق المحلية خلال المزادات الأخيرة. وبحسب وسائل إعلام محلية، يعكس هذا المشهد انقساماً داخل أوساط الأعمال بين من يراهن على استمرار بعض ركائز خطة التقشف التي ينتهجها ميلي مهما كانت نتيجة انتخابات 2027، ومن يخشى أن يؤدي تبكير المناخ الانتخابي إلى تجميد قرارات الشركات وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo