الموازي1,560الرسمي1,54014°مطربوينس آيرس
السبت، 3 أكتوبر
كابوتو يربط ارتفاع المخاطر السيادية بـ«الخوف من العودة إلى الجحيم»

كابوتو يربط ارتفاع المخاطر السيادية بـ«الخوف من العودة إلى الجحيم»

وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو ربط ارتفاع مؤشر المخاطر السيادية بـ«الخوف من العودة إلى الجحيم» قبيل انتخابات 2027، فيما توقع الرئيس خافيير ميلي من باريس أن ينهار المؤشر في حال إعادة انتخابه.

كابوتو يفسّر ارتفاع المخاطر السيادية

تحدث وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو عبر الفيديو من باريس، حيث يشارك في فعاليات أسبوع الأرجنتين، خلال مشاركته في ملتقى آيديا في مار ديل بلاتا، وقدّم تفسيراً للارتفاع الأخير في مؤشر المخاطر السيادية الذي بلغ نحو 650 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو عام. وقال كابوتو إن نصف هذا الارتفاع يعود إلى السياق الدولي الذي يؤثر على جميع الدول عبر صدمة خارجية وصفها بـ«الوحشية»، مضيفاً أن الأرجنتين في أي وقت آخر «ما كانت لتصمد خمس دقائق» أمام صدمة بهذا الحجم. أما الجزء الآخر فمرتبط بعامل محلي، هو خشية البعض من عودة السياسات السابقة قبيل انتخابات عام 2027، في ما وصفه بـ«خوف معين من العودة إلى الجحيم». واعتبر أن الاعتقاد بأن الشعب الأرجنتيني سيصوّت للعودة إلى الماضي هو استخفاف بهذا الشعب، مؤكداً أن الحكومة أكثر استعداداً مما كانت عليه في أكتوبر 2025.

التزام بخفض الضرائب وتجنب تخفيض العملة

أكد كابوتو أن الحكومة ستواصل النهج ذاته من خفض الضرائب والقيود التنظيمية، وتطوير البنية التحتية، وخفض تكلفة التمويل، معتبراً أن هذا هو الطريق الحقيقي لتحقيق تنافسية فعلية للبلاد وليس عبر تخفيض قيمة العملة كما يقترح بعض الاقتصاديين، لأن ذلك يعني رواتب بائسة للناس. وأشار إلى أن الأرجنتين تمتلك كل مقومات التنافسية من موارد طبيعية ورأس مال بشري، وأن هذا الطريق أثبت نجاحه في دول أخرى. كما كشف أن الحكومة خفضت الضغط الضريبي بما يعادل ثلاث نقاط من الناتج المحلي الإجمالي، وتهدف لخفض نقطة إضافية بنهاية ولايتها.

ميلي من باريس: المؤشر سينهار في حال إعادة انتخابه

تحدث الرئيس خافيير ميلي خلال زيارته لفرنسا، حيث تسلّم جائزة الاقتصادي الأكثر تأثيراً من المنتدى الاقتصادي في باريس، عن ارتفاع مؤشر المخاطر السيادية، وربطه بما سماه الاضطرابات الدولية الأخيرة وحساسية الأرجنتين تجاه هذه التحركات، واصفاً بلاده بأنها أصل بيتا عدواني. وتوقع أن ينخفض المؤشر مجدداً بمجرد تجاوز هذه الاضطرابات، مشدداً على أنه في حال إعادة انتخابه فإن المؤشر سينهار. وربط هذا السيناريو بإمكانية تسريع معدل نمو الاقتصاد الأرجنتيني إلى مستويات تتراوح بين 7% و8% للفرد. وأعاد التأكيد على التزامه بالتوازن المالي، قائلاً إنه طالما هو في السلطة فإن هذا التوازن سيبقى مطلوباً، واصفاً منصب الرئاسة بالكرسي الكهربائي، وأشاد بدور وزير الاقتصاد كابوتو واصفاً إياه بمهندس المعجزة.

تراجع الأسواق وتداعيات دولية وإقليمية

شهدت الأسابيع الثلاثة الأخيرة تراجعاً متواصلاً في الأصول الأرجنتينية، إذ هبط مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 4.3% بالبيزو خلال الأسبوع الأخير من الشهر، وهو أكبر تراجع أسبوعي له منذ شهرين، ليعود إلى مستويات قريبة من تلك التي سبقت الارتفاع القوي عقب الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2025. كما ارتفع مؤشر المخاطر السيادية نحو 40 نقطة أساس خلال الأسبوع، في وقت سجلت فيه السندات العالمية تراجعاً بمتوسط 0.8%. ويُعزى جزء من هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل في الولايات المتحدة عقب تغيير موقف الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى تقلب أسعار النفط المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط. كما أضافت الانتخابات في البرازيل مصدر قلق إضافي للأصول الأرجنتينية نظراً للعلاقة الاقتصادية والتجارية الوثيقة بين البلدين. وفي المقابل، لا تزال الأرجنتين تحافظ على قدرتها على توليد العملة الصعبة، إذ بلغت تصفيات القطاع الزراعي نحو 3.228 مليار دولار في سبتمبر، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo