الأرجنتين تعلن اتفاقيات استثمار بـ27 مليار دولار من باريس
أعلنت الحكومة الأرجنتينية في ختام فعاليات أسبوع الأرجنتين في باريس عن اتفاقيات استثمار بنحو 27 مليار دولار من شركات في قطاعات الطاقة والتعدين والتكنولوجيا، أبرزها مشاريع توتال وبلوس بترول وغلينكور.
انطلاق فعاليات الأسبوع الأرجنتيني في باريس
أعلنت الحكومة الأرجنتينية أنها خرجت من فعاليات "أسبوع الأرجنتين" في باريس باتفاقيات استثمارية تقدر بنحو 27 مليار دولار، في ختام جولة ترويجية استمرت يومين ونصف شملت عشرة فعاليات بمشاركة الرئيس خافيير ميلي وأعضاء من الحكومة الوطنية و13 محافظا وممثلين عن القطاع الخاص الأرجنتيني. وقال السفير الأرجنتيني في فرنسا، إيان سيليكي، إن هذه الاستثمارات جاءت بفضل "الجدية الاقتصادية الكلية والجاذبية العالمية للرئيس خافيير ميلي"، مضيفا أن هذا الأسبوع "سيكون له مكان بارز عندما تُكتب صفحة هذه المرحلة التحويلية التي عادت فيها الأرجنتين لتكون جذابة ومحترمة وموثوقة". وشهدت الجلسة المركزية للفعاليات، التي عقدت في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حضور نحو 500 من كبار تنفيذيي الشركات الأوروبية، تصدرها ميلي ووزير الاقتصاد لويس كابوتو، الذي قال إن "المخاطرة الوحيدة في الأرجنتين هي تفويت فرصة الاستثمار".
أبرز الاستثمارات المعلنة
قدمت شركة النفط الفرنسية توتال إنرجيز مشاريع استثمارية بقيمة 10 مليارات دولار في مقاطعتي نيوكين وتييرا ديل فويغو. كما أعلنت شركة بلوس بترول الأرجنتينية، بالشراكة مع شركة الطاقة الإقليمية "غاز وبترول نيوكين" التي تملك حصة 10 بالمئة، موافقة على طلبها للدخول في نظام الحوافز للاستثمارات الكبرى بقيمة 12.4 مليار دولار لمواصلة تطوير منطقة فاكا موارتا. وفي مقاطعة سالطا، أعلنت شركة التعدين إيراميت نيتها توسيع مشروع الليثيوم "سنتيناريو-راتونيس" باستثمار قدره 350 مليون دولار. وفي تشوبوت، أعلنت شركة النفط الأرجنتينية "باي إيه" وشريكتها الفرنسية إس إن إف استثمارا بقيمة 1.2 مليار دولار لتطوير حقل سيرو دراغون. كما أعلن رجل الأعمال برنار أرنو، رئيس مجموعة إل في إم إتش، اتفاقا لشراء مشروع "فيكونيا" في كاتاماركا وتوسيع معامل النبيذ التابعة له في ميندوزا. واختارت مجموعة هيتاشي الأرجنتين مقرا إقليميا لها، في مشروع يشمل إنشاء ألفي وظيفة، فيما أعلنت شركة هوتوبيا دخولها إلى منطقة مار أزول ووجهات أخرى.
مشروع آغوا ريكا مع غلينكور
أعلنت شركة التعدين غلينكور استثمارا بقيمة 4 مليارات دولار لمشروع "آغوا ريكا" في مقاطعة كاتاماركا، خلال لقاء جمع الرئيس ميلي بالرئيس التنفيذي للشركة غاري ناغل. ووافقت لجنة التقييم على دخول المشروع نظام الحوافز للاستثمارات الكبرى، مع استثمار رأسمالي يقدر بأربعة مليارات دولار، منها 771 مليون دولار خلال العامين الأولين، على أن يُموَّل عبر رأس مال وديون من غلينكور. ومن المتوقع أن ينتج المشروع سنويا نحو 200 ألف طن من النحاس بصادرات تقدر بـ2.167 مليار دولار موجهة بالكامل للأسواق الدولية، وستتم معالجة الخام في معمل ألومبريرا ثم نقله عبر خط أنابيب إلى توكومان ومن ثم بالقطار إلى ميناء روساريو. ويُتوقع أن يوفر المشروع حتى 3500 وظيفة خلال مرحلة البناء، و1250 وظيفة مباشرة و3750 وظيفة غير مباشرة خلال التشغيل، على أن تبدأ الأعمال في نوفمبر 2027 ويبدأ التشغيل في أكتوبر 2031. وقال ناغل إن النظام الحافز يجعل الأرجنتين "أكثر تنافسية" مقارنة بتشيلي وبيرو، مؤكدا أنه عامل أساسي يتيح لغلينكور استثمار ما بين 14 و20 مليار دولار في الأرجنتين خلال السنوات العشر المقبلة.
تفاصيل القطاع النفطي والغازي
في القطاع النفطي، أعلنت شركة بان أمريكان إنرجي، المملوكة لعائلة بولغيروني، أول موافقة ضمن النظام الحافز للهيدروكربونات التقليدية، بهدف زيادة إنتاج النفط والغاز في حقل سيرو دراغون. وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة ماركوس بولغيروني إن دخول المشروع في هذا النظام "سيكون حاسما لتطبيق تقنيات الاستخلاص الثلاثي في مناطق أقل إنتاجية"، مضيفا أن الاستثمار المقدم سيتيح تنفيذ تطوير جديد للمنطقة وزيادة إنتاجها والحفاظ على النشاط في الحوض. كما حصلت شركة بلوس بترول على موافقة لتطوير منطقة "باخو ديل تشويكي-لا إنفيرنادا" بهدف تسريع إنتاج الهيدروكربونات في فاكا موارتا على مدى الخمس والعشرين سنة المقبلة، حيث اعتبر مدير الشركة في الأرجنتين خوليان إسكودير أن النظام يوفر أداة أساسية لتنفيذ استثمارات طويلة الأجل في الحقول غير التقليدية.
لقاءات رسمية وسياق اقتصادي
شملت أجندة الأسبوع أيضا لقاءات مع تنفيذيين من شركات توتال وإيني ودانون وأو سي بي وسانتاندير وإيراميت وريو تينتو، فضلا عن اجتماع تقني في السفارة الأرجنتينية شارك فيه 103 شركات من قطاع التكنولوجيا. وفي المساء، عقد ميلي لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بحضور محافظين ورجال أعمال من البلدين، استمر نحو ساعتين وصفه سيليكي بأنه "حديث مفتوح وتوطيد علاقات". وعلى الرغم من حماس الحكومة تجاه هذه الإعلانات، فإن الاستثمار الخاص في الأرجنتين يشهد انكماشا منذ ثلاثة أرباع متتالية، إذ تراجع تكوين رأس المال الثابت الإجمالي في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 11.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب تقديرات أولية. وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، تأتي هذه الاستثمارات ضمن استراتيجية الحكومة الأرجنتينية لجذب رؤوس الأموال الدولية وتعزيز الروابط الاقتصادية مع أوروبا.
- الوسوم:
- خافيير ميلي










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.