لا يمكن ايقاف الإضراب لأن هناك اعتداء جماعيا كبيرا جدا
أشار الأمين العام لنقابة العمال هيكتور داير إلى أن مرسوم الضرورة والألحاح الرئاسي لتخفيف القيود الاقتصادية والقانون الشامل لا يعود بالنفع على العمال لذلك لن نوقف الإضراب
أكد الأمين العام لاتحاد العمال الأرجنتيني هيكتور داير أن الإضراب العام المقرر يوم الأربعاء المقبل بات أمرًا محسومًا لا مجال للتراجع عنه، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ«اعتداء جماعي كبير» يستهدف قطاعات واسعة من المجتمع الأرجنتيني، في إشارة مباشرة إلى المرسوم الرئاسي الخاص بالضرورة والإلحاح وما يعرف بالقانون الشامل الذي تسعى الحكومة إلى تمريره.
وقال داير، في تصريحات لراديو سبلينديد يوم السبت، إن الإضراب لن يُوقف لأن هناك عدوانًا واسع النطاق يطال العمال وما يقارب تسعين بالمائة من القطاع الإنتاجي في البلاد. وأضاف أن يوم الأربعاء سيشهد مفاجأة من حيث عدد المشاركين من التيار الراديكالي، إلى جانب شرائح سياسية متعددة، بمن فيهم البيرونيون وقطاعات من اليسار، مؤكدًا أن الاحتجاج يستند إلى غياب أي بند في المرسوم أو القانون المقترح يخدم مصلحة العمال.
وكشف داير أن اتحاد العمال أجرى اتصالات مع عدد من نواب المعارضة، مشددًا على أن فكرة أن تنتهي الأزمة في يناير أو أن يكون الأمر «كل شيء أو لا شيء» لم تعد قائمة، فالأمر برأيه عملية تنضج تدريجيًا، وسيكون يوم الرابع والعشرين من الشهر بداية لها. وأشار إلى أن علماء ورياضيين وعمالًا وغرفًا تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أعلنوا بالفعل أنهم لن يخصموا أيام الإضراب من رواتب العاملين، متوقعًا حضورًا واسعًا يتجاوز الأطر التقليدية للنقابات ليشمل قطاعات فردية متفرقة. ووجه داير رسالة إلى مجلس النواب دعاه فيها إلى عدم إدارة ظهره للشعب.
وأعرب الأمين العام عن أسفه لأن السياسات المطروحة تقوم بأكملها على التقشف، متطرقًا بشكل خاص إلى ملف التقاعد، إذ طالب بتغيير أساس احتساب المعاشات وتحديثه، محذرًا من أن الخصومات لن تطال من يملك المال بل ستُقتطع من مدخرات المتقاعدين أنفسهم. وقال إن التقشف سيكون على حساب الفئات الأضعف في المجتمع، وهو ما سيؤدي، بحسب تقديره، إلى تفاقم الفقر في الأرجنتين.
وانتقد داير تصريحات الرئيس خافيير ميلي خلال زيارته إلى دافوس، حين وصف رجل الأعمال الناجح بأنه بطل، معتبرًا أن هذا الخطاب يخلق صراعًا طبقيًا معكوسًا يستهدف تحرير قطاعات العمل على مستوى العالم من التزاماتها تجاه العمال. وأضاف أن هناك محاولة لتجييش رجال الأعمال ضد حقوق العمال التي يُنظر إليها على أنها امتيازات، رغم أنها في حقيقة الأمر جزء أصيل من النظام الرأسمالي منذ نشأته.
وفي ختام تصريحاته، طالب داير الشركات العاملة في الأرجنتين بدفع ضرائبها داخل البلاد باعتبار ذلك تجسيدًا حقيقيًا لمبدأ السوق الحرة الذي تتبناه الحكومة. وأكد أن الحكومة السابقة لم تتخذ أي إجراء قوي بحق العمال لأنه لم يكن هناك قانون أو مرسوم بهذه الحدة يستهدفهم، على عكس ما يجري الآن في ظل حكومة ميلي.
- الوسوم:
- اقتصاد
- التضخم في الأرجنتين










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.