الياغان: شعب الزوارق في أقصى جنوب العالم بين قناة بيغل ورأس هورن
الياغان، ويُعرفون أيضاً بالياماناس، شعب بحري رحّال سكن الجزر والقنوات الممتدة من قناة بيغل إلى رأس هورن، على أرض تتقاسمها الأرجنتين وتشيلي. أنهكهم صيد الفقمات والحيتان ثم الأوبئة التي رافقت البعثات والاستيطان في القرن التاسع عشر، وماتت آخر متكلّمة بلغتهم لغةً أمّاً سنة 2022، واعترفت الأرجنتين رسمياً بجماعتهم في أوشوايا سنة 2021.
على زوارق من لحاء الشجر، تتّقد النار في وسطها، عاش الياغان آلاف السنين في القنوات الباردة جنوب تييرا دل فويغو، فكانوا أقصى البشر سكناً نحو الجنوب.
من هم الياغان
الياغان Yagán، ويُعرفون أيضاً بـالياماناس Yámana، شعب من الشعوب الأصلية في أرخبيل تييرا دل فويغو في أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، على أرض تتوزّع اليوم بين الأرجنتين وتشيلي. تمتدّ أرضهم التقليدية على الجزر الواقعة جنوب الجزيرة الكبرى حتى رأس هورن، وهو ما يجعلهم أقصى الشعوب الأصلية في العالم موطناً نحو الجنوب.
كتب لوكاس بريدجز، ابن المبشّر توماس بريدجز، أن الاسم الذي يطلقونه على أنفسهم هو «ياماناس» ومعناه «الإنسان»، وإن صار يُستعمل للرجل دون المرأة. أمّا اسم «الياغان» فأوّل من استعمله توماس بريدجز، مختصراً من اسم منطقة قناة موراي «ياغاشاغا» التي تعلّم لغتهم من أهلها، وكانوا يسمّون أنفسهم «ياغاشاغالوموالا» أي «أهل قناة الوادي الجبلي». ويُروى أن اسم «تيكينيكا» الذي أُطلق عليهم أحياناً معناه «لا أفهم»، وقد جاء جواباً عن سؤال لم يُفهم.
أطلق عليهم الإنجليز في القرن التاسع عشر اسم «الفويغيين»، وهو اسم لم يعد مستعملاً لأنه يشمل شعوباً أخرى في تييرا دل فويغو كالسيلكنام. ولغتهم، الياغان أو الياماناس، تُعدّ لغة معزولة لا تنتمي إلى عائلة معروفة، وقد حلّت الإسبانية محلّها كلياً.
قُدّر عدد الياغان بنحو 3,000 في منتصف القرن التاسع عشر حين بدأ الأوروبيون استيطان المنطقة. وفي 1995 لم يكن إلا 74 شخصاً يعدّون أنفسهم منهم، لكن تعداد تشيلي لسنة 2002 سجّل 1,685، وتعداد 2017 نحو 1,600.
أين يعيشون: الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: -54.8072, -68.3081. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
الموطن: الجماعات الخمس وأماكن العيش اليوم
كانت الأرض التي يجوبها الياغان واسعة، تبدأ من قناة بيغل وتمتدّ جنوباً حتى رأس هورن، وكانوا يغامرون غرباً إلى قنوات الكاويسكار حتى قناتي ماغدالينا وكوكبيرن، ويلتقون بهم في جزيرة كلارنس بحثاً عن حجر البيريت الذي يوقدون به النار. وسكنوا كذلك الساحل الجنوبي للجزيرة الكبرى في الجانب الأرجنتيني، ومنه موضع أوشوايا الحالية.
تُعرف خمس جماعات من الياغان، لكل منها لهجتها: الواكيمالا على ضفّتي قناة بيغل وعلى امتداد قناة موراي، والأوتومالا شرق بويرتو ويليامس حتى جزر بيكتون ونويفا ولينوكس وقد بلغوا جزيرة الولايات، والإينالومالا على قناة بيغل من رأس ديفيدي إلى شبه جزيرة بريكنوك، والييسكومالا في أرخبيل رأس هورن، والإيلالومالا من خليج كوك إلى رأس هورن الكاذب.
يعيش المتحدّرون من الياغان اليوم في تشيلي خاصة، في جماعة فيشا أوكيكا قرب بويرتو ويليامس في جزيرة نافارينو، وفي بونتا أريناس حيث تأسّست جماعة «ياغان لوم ساباكوتا» في 14 فبراير 2015. وفي الأرجنتين تأسّست في أوشوايا في 25 نوفمبر 2014 «جماعة ياغان بايياكوالا للسكان الأصليين» Comunidad Indígena Yagan Paiakoala، وسجّل المعهد الوطني لشؤون الشعوب الأصلية شخصيتها القانونية في 22 فبراير 2021، فصار الياغان معترفاً بهم قانونياً من الدولة الأرجنتينية.

الأصل ونمط العيش على الماء
بدأ أسلاف الياغان يجوبون الجزر والقنوات جنوب قناة بيغل قبل نحو 6000 سنة. وثمة فرضيتان في أصلهم: الأولى أنهم من أحفاد أوائل المهاجرين من آسيا عبر بيرينغيا، بلغوا وسط تشيلي قبل 16,000 سنة على الأقل ثم نزلوا جنوباً عبر قنوات تشيلوي، والثانية أنهم نتاج تحوّل جماعات من صيّادي البرّ في شرق باتاغونيا إلى حياة البحر، وصلوا إلى رأس هورن نحو سنة 4000 قبل الميلاد. ويرفض علماء الآثار العارفون بالمنطقة فكرة أنهم دُفعوا إلى هناك مكرهين، ويرون أنهم اختاروا أفضل أرض في الأرخبيل، أغنى موارد وأقلّ عواصف من الجزر المواجهة للمحيط الهادئ.
كانت زوارقهم، وتُسمّى «أنان» anan، تُصنع من لحاء الأشجار، ولا سيما شجرة الكويغوي المسمّاة بلغتهم «شوشتشي». واستعمل الملّاح البريطاني جيمس ويدل زورقاً طوله 3.30 أمتار وعرضه بين 0.80 ومتر واحد، وشوهدت زوارق يزيد طولها على خمسة أمتار. كانت المرأة تجذّف وتقود الزورق من المؤخّرة بمجداف رمحي الشكل لا يعلق بالطحالب، ويرعى الأطفال النار المتّقدة في وسطه، ويقف الرجل في المقدّمة بحربته لصيد أسود البحر، ثم تقفز النساء إلى الماء لالتقاط الطريدة.
تغذّوا أساساً بلحم أسد البحر وثعلب الماء والحيتان، وبأنواع كثيرة من بلح البحر وقنافذ البحر والسرطانات والأسماك، وكانت النساء يغصن في الماء البارد لجمع المحار. وإذا خيّموا أكلوا لحم الغواناكو والطيور والفطر والتوت والبيض، وشووا البطاريق على النار يديرونها ليسيل دهنها، فيستعملونه لدهن الجلد. ولم يكونوا مزارعين، وبقيت على السواحل أكوام الأصداف التي تدلّ على مواضع طعامهم، ومن أهمّ مواقعهم الأثرية خليج وولايا.
رغم البرد الرطب كان لباسهم يترك معظم الجسد مكشوفاً، وتفسير ذلك أنهم يتجنّبون تشبّع الثياب بالرطوبة التي تسرّع فقدان الحرارة. فكانوا يضعون على أكتافهم جلد أسد البحر أو ثعلب الماء مربوطاً عند العنق، ويحرّكونه على الجسد ليقي من جهة الريح، ويدهنون أجسادهم بشحم الحيوانات، ويتدفّؤون حول نيران صغيرة حتى في زوارقهم، ويجلسون القرفصاء ليقلّلوا ما يتعرّض للبرد من الجسد. ولبست النساء قلائد من عظام الطيور أو القواقع الصغيرة، وصنعوا أدواتهم وحرابهم ورماحهم وسهامهم من العظم والخشب والحجر والجلود والأوتار. واستأنسوا كذلك صنفاً من ثعلب الكولبيو يُعرف بكلب تييرا دل فويغو.

اللقاء بالأوروبيين: من دريك إلى داروين
بدأت صلة سكّان المنطقة بالأوروبيين سنة 1578، حين دفعت عاصفة سفينة فرانسيس دريك إلى جنوب الأرخبيل فرسا في موضعين والتقى بسكّان قد يكونون من الكاويسكار أو الياغان. وفي فبراير 1624 نزل تسعة عشر بحّاراً من أسطول الأميرال الهولندي جاكوب لارميت إلى البرّ في خليج ناساو، فقُتل سبعة عشر منهم، ومنذ ذلك الحين أُلصقت بالياغان سمعة أكل لحوم البشر التي لازمتهم قرنين ونصف القرن. وفي ديسمبر 1774 التقى بهم جيمس كوك في رحلته الثانية، ونشر خبر وفرة الحيوانات البحرية في جنوب الأطلسي، وهو خبر كانت له عواقب وخيمة على سكّان المنطقة.
بلغ صيّادو الحيتان منطقة رأس هورن نحو 1788، وكانت الفقمات والحيتان من أهمّ مصادر غذاء الياغان ودفئهم. وبين 1790 وحوالي 1829 بلغت مجزرة هذه الحيوانات حدّاً لم تتعافَ منه أعدادها قطّ، ففقد الياغان والكاويسكار غذاءهم الأغنى، واضطرّوا إلى بلح البحر الذي يعطي طاقة أقلّ بكثير مقابل الجهد في جمعه. وحاول الملّاح البريطاني جيمس ويدل، الذي التقى بهم مراراً بين نوفمبر 1823 ويناير 1824، أن ينبّه العالم إلى عواقب الصيد المنفلت لأسود البحر.
في 1830 سُرق زورق من سفينة «بيغل» البريطانية بقيادة روبرت فيتزروي، فأخذ رهائن من الكاويسكار، ثم أصعد إلى سفينته في قناة بيغل قبالة وولايا فتى من الياغان سُمّي «جيمي باتون». حمل فيتزروي الأربعة إلى إنجلترا بنيّة «تمدينهم»، فمات أحدهم هناك، وأعاد الثلاثة الآخرين في رحلته الثانية وأنزلهم في وولايا في 23 يناير 1833. وكان في تلك الرحلة تشارلز داروين، الذي تركت لقاءاته بأهل تييرا دل فويغو أثراً في أعماله اللاحقة عن تطوّر الإنسان. وحين عادت السفينة بعد عام وجدوا جيمي باتون قد رجع إلى حياة قومه، يتكلّم الإنجليزية ويقول إنه سعيد بالبقاء مع زوجته.
ومنذ 1871 بدأ عرض أفراد من الشعوب الأصلية أحياء في مدن أوروبا وأمريكا الشمالية، ولم يتوقّف ذلك إلا في وقت متقدّم من القرن العشرين؛ فعُرضت عائلات كاملة من الكاويسكار والياغان والمابوتشي في فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا، بعد أن اختُطفت بطلب من جمعيات علمية وتجّار، وكثيراً ما مرض أفرادها وماتوا في رحلات تستغرق بين أربعة وستة أشهر.

البعثات التبشيرية والأوبئة وتأسيس أوشوايا
أسّس الضابط البحري المتقاعد ألن غاردنر جمعية تبشيرية لباتاغونيا، وحاول مرّتين إقامة بعثة بين الياغان. وفي المرة الثانية، سنة 1850، نزل مع ستة متطوّعين في جزيرة بيكتون، لكن البارود بقي في السفينة، فهاجمهم الياغان والأونا، فعبروا قناة بيغل إلى خليج أغيري، وهناك ماتوا واحداً بعد الآخر، وكان غاردنر آخرهم في 6 سبتمبر 1851.
أقامت الجمعية بعد ذلك قاعدة في جزيرة كيبل من جزر المالفيناس، تستقدم إليها أسراً من الياغان لتعليمهم الإنجليزية ومبادئ المسيحية وتعلّم لغتهم. وفي 6 نوفمبر 1859 قُتل ثمانية من المبشّرين وبحّارة السفينة في وولايا أثناء صلاة الأحد، ولم ينجُ إلا طبّاخ السفينة، واتُّهم جيمي باتون بقيادة الهجوم ثم برّأته محكمة بريطانية في المالفيناس في مارس 1860.
في يناير 1869 أقام القسّ وايت ستيرلينغ بعثة أنغليكانية في خليج أوشوايا، ومنذ 1870 تولّاها توماس بريدجز، الذي استقرّ فيها مع أسرته في أكتوبر 1871. وبلغ عدد من تجمّعوا فيها نحو ألف سنة 1883، ولعلّهم ثلثا من بقي من الياغان، ثم نقص العدد إلى النصف بين 1883 و1884 بسبب وباء. وفي 1884 وصل الأرجنتينيون وأسّسوا بلدة أوشوايا رسمياً.
بين 1881 وأواخر القرن التاسع عشر ضربت الياغان أوبئة متلاحقة من السلّ والجدري والتيفوئيد والسعال الديكي ثم الحصبة، حتى سمّوا خليج أوشوايا «ويلاباتوخ وايا» أي «خليج الموت». وانتقلت البعثة جنوباً إلى جزيرة بايلي سنة 1888 ثم إلى خليج تيكينيكا سنة 1892 ثم إلى نهر دوغلاس في جزيرة نافارينو سنة 1906، ولم يبقَ فيها سنة 1907 إلا نحو 75 منهم، وأُغلقت نهائياً سنة 1916. وفي أواخر القرن التاسع عشر، مع حمّى الذهب وتوسّع تربية الأغنام، طاردت ميليشيات أصحاب المزارع الياغان بتهمة صيد الأغنام في أرضهم القديمة.

المعتقدات والشامان والجنائز
آمن الياغان بكائن واحد قادر هو «واتاوينيوا» Watauinewa، يتوجّهون إليه بالدعاء قبل الشروع في كل عمل تقريباً. وآمنوا كذلك بأرواح شرّيرة يسمّونها «كورسبي»، وبكائنات أسطورية تُدعى «هانوخ» و«كاتشبيك».
وكان للشامان عندهم، ويُسمّى «ييكاموش» yekamush، شأن كبير، فهو يشفي المرضى ويعالج الاضطرابات النفسية ويستحضر الأرواح. وعرف الياغان طقوساً تكريسية خاصة بثقافتهم، وكانت أسرة كالديرون من آخر عشائرهم التي مارست تلك الطقوس.
إذا مات أحدهم لفّوه بالجلود ووضعوا معه أمتعته، ثم غطّوه بالتراب والأغصان وهجروا المكان إلى الأبد. وقد جمع الراهب والعالم الإثنولوجي النمساوي مارتين غوسيندي، في أربع رحلات بين 1912 و1924 قضى في كل منها أشهراً بين الياغان، ثمانية وستين من أساطيرهم في كتابه عنهم.

المجتمع والعادات
عاش الياغان في جماعات صغيرة لا زعامة فيها ولا ملكية دائمة للأرض. وكانت الأسرة، بقيادة الأب وتوزيع الأدوار على أفرادها، أساس المجتمع، وتتعاون الأسر في جماعات صيد صغيرة يسهل تنقّلها في القنوات. وفي الشتاء كانوا يطيلون المكوث في الخلجان، ينصبون فيها مساكنهم أو يعيدون نصبها، في مواضع مؤقتة يعودون إليها مرّة بعد مرّة.
كان تقسيم العمل واضحاً: الرجل يصطاد بالحربة من مقدّمة الزورق، والمرأة تقود الزورق وتغوص لجمع المحار والتقاط الطريدة، والأطفال يحرسون النار. وكانوا بحّارة مهرة يعرفون أرضهم ومواسمها، ومتى وأين يجدون الفقمات والمحار والأسماك وأنواع الطيور، ويحتاطون لتقلّبات الطقس المفاجئة. وكانوا مرحين بطبعهم قبل أن يقلب الغرباء حياتهم.
وفي العقود الأخيرة اشتغلت نساء الياغان بصناعة السلال من الأسل، كما فعلت كريستينا كالديرون في سنواتها الأخيرة، مستعملة أسلاً تجمعه بنفسها، وعلّمت ابنتها ليديا غونساليس الأطفال لغة الياغان في روضة فيشا أوكيكا.

لغة من اثنين وثلاثين ألف كلمة
لغة الياغان من أبرز سمات ثقافتهم؛ فقد جمع توماس بريدجز، الذي أتقنها منذ صباه في جزيرة كيبل، معجماً من 32,432 كلمة، ويُقدّر أن مفرداتها تتجاوز 40,000 كلمة. وكانت شديدة التخصّص في بعض الحقول، تميّز بألفاظ مستقلّة أشياء تجمعها لغات أخرى تحت اسم واحد.
ومن أشهر ألفاظها كلمة «ماميلابيناتاباي» mam-ijlapin-ata-apai، ومعناها نظرة بين شخصين ينتظر كل منهما أن يبدأ الآخر فعلاً يرغبان فيه كلاهما ولا يجرؤ أيّ منهما على البدء به.
بعد موت كريستينا كالديرون سنة 2022 لم يبقَ من يتكلّمها لغةً أمّاً، لكن جهود حفظها مستمرّة: فقد أصدرت كالديرون مع حفيدتها كريستينا ساراغا وأختها أورسولا سنة 2005 كتاب حكايات بعنوان «هاي كور ماماشو شيس» أي «أريد أن أحكي لك حكاية»، وأعدّت معها معجماً للغة، ونشر فيكتور فارغاس فيلغيرا، من شعب الياغان، سنة 2017 كتاب «دمي الياغاني» الذي يضمّ مسرداً للغة «ياغان كوتا».

أعلام من الياغان
كريستينا كالديرون Cristina Calderón (24 مايو 1928 – 16 فبراير 2022): وُلدت في روبالو بجزيرة نافارينو في كوخ تقليدي أثناء عاصفة ثلجية، لأبوين هما خوان كالديرون وكارمن أربان، وتيتّمت صغيرة فربّتها جدّتها وأقاربها، ولم تعرف إلا لغة الياغان حتى التاسعة. كانت آخر من تكلّم اللغة لغةً أمّاً وآخر من عاش عادات قومه عن قرب، بعد موت أختها أورسولا وإيميليندا أكونيا. أنجبت تسعة أبناء، واستقرّت في فيشا أوكيكا قرب بويرتو ويليامس، وماتت في بونتا أريناس متأثّرة بكوفيد-19، فأعلن حاكم إقليم ماغايانس خورخي فليس الحداد ثلاثة أيام.
نالت كالديرون لقب «الابنة البارّة لإقليم ماغايانس والقطب التشيلي»، واعترف بها المجلس الوطني للثقافة والفنون في تشيلي «كنزاً إنسانياً حيّاً» في إطار اتفاقية اليونسكو لصون التراث غير المادي لسنة 2003، ورُشّحت بين خمسين امرأة في احتفالات المئوية الثانية لتشيلي. ونشرت حفيدتها كريستينا ساراغا سنة 2016 كتاباً عنها بعنوان «مذكّرات جدّتي الياغانية».
ليديا غونساليس: ابنة كريستينا كالديرون، عملت على تعليم الأطفال لغة الياغان، وانتُخبت سنة 2021 عضواً في المؤتمر التأسيسي التشيلي الذي كُلّف بكتابة مشروع دستور جديد.
جيمي باتون: فتى من الياغان أخذه روبرت فيتزروي إلى إنجلترا سنة 1830 وأعاده سنة 1833، فعاد إلى حياة قومه، ثم برّأته محكمة بريطانية في المالفيناس سنة 1860 من تهمة قيادة الهجوم على المبشّرين في وولايا.
بطاقة الشعب
- الاسم الذاتي: ياماناس (ومعناها «الإنسان»)
- اللغة: لغة الياغان أو الياماناس، لغة معزولة؛ ماتت آخر متكلّمة بها لغةً أمّاً سنة 2022
- العدد: 1,685 نسمة في تشيلي (تعداد 2002)، ونحو 1,600 (تعداد 2017)
- المقاطعات: تييرا دل فويغو
- أهمّ المدن والبلدات: أوشوايا (الأرجنتين)؛ فيشا أوكيكا قرب بويرتو ويليامس، وبونتا أريناس (تشيلي)
- الدين والمعتقد: الإيمان التقليدي بالكائن الأعلى واتاوينيوا؛ بعثة أنغليكانية في أوشوايا منذ 1869
- تنظيمات وجماعات: جماعة ياغان بايياكوالا للسكان الأصليين (أوشوايا)؛ جماعة ياغان لوم ساباكوتا (بونتا أريناس)










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.