اليِرْبا مَتِه: النبتة قبل أن تصير مشروباً
شجرة دائمة الخضرة من حوض بارانا، عرفها الغواراني وزرعها اليسوعيون، وصارت اليوم محصولاً وطنياً كاملاً في ميسيونيس وكوريينتس.
شجرة دائمة الخضرة من حوض بارانا، عرفها الغواراني وزرعها اليسوعيون، وصارت اليوم محصولاً وطنياً كاملاً في ميسيونيس وكوريينتس.
يعرف الجميع طقس المتة، لكن قليلين يعرفون النبتة نفسها. إنها شجرة دائمة الخضرة من فصيلة البهشيات، قريبة نسباً من نبات البهشية المعروف بالهولي، موطنها حوض نهر بارانا: مقاطعتا ميسيونيس وكوريينتس في الأرجنتين، وجنوب البرازيل، وباراغواي.
تنمو بريّة في الغابة حتى خمسة عشر متراً، لكنها تُقصّ في المزارع لتبقى بارتفاع يسهل قطافه.
عرفها شعب الغواراني قبل وصول الإسبان، وكان يمضغ أوراقها ويشربها منقوعة. ثم جاءت الإرساليات اليسوعية في القرن السابع عشر فنجحت في إنبات بذرتها العصيّة وزراعتها بانتظام لأول مرة، فسُمّيت مدة طويلة "عشبة اليسوعيين". وبعد طرد اليسوعيين ضاع سرّ الإنبات قرناً كاملاً قبل أن يُستعاد.
والأرجنتين اليوم أكبر منتج ومستهلك لليربا متة في العالم، ولها هيئة وطنية تنظّم القطاع وتحدّد معاييره.
ما يصل إلى الكأس ليس ورقاً مجففاً فحسب: بين القطاف والبيع مراحل تستغرق أشهراً وقد تصل إلى عامين.
تبدأ الرحلة بـالقطاف في أشهر الشتاء الجنوبي تقريباً. ثم يمرّ الغصن بلهب سريع يوقف الأكسدة ويحفظ اللون الأخضر، ثم بتجفيف بطيء بالحرارة، ثم بطحن أولي.
وبعدها تأتي المرحلة التي تصنع الفارق: التعتيق، إذ تُخزَّن اليربا في مستودعات محكومة الحرارة والرطوبة تسعة أشهر أو أكثر حتى تنضج نكهتها وتفقد حدّتها. وأخيراً تُطحن وتُخلط بنسب من الأوراق والعروق والغبار تختلف من علامة إلى أخرى، وهي النسب التي يميّزها شارب المتة المخضرم من أول كأس.
- الوسوم:
- المتة
- نباتات الأرجنتين







التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.