ميلي يقود أسبوع الأرجنتين في باريس لجذب استثمارات أوروبية
ترأس الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي فعاليات أسبوع الأرجنتين في باريس بمشاركة 13 حاكماً ورجال أعمال دوليين، سعياً لجذب استثمارات في الطاقة والتعدين والتكنولوجيا، فيما سلط تقرير أمريكي الضوء على تحديات التضخم والديون التي لا تزال تواجه الاقتصاد الأرجنتيني.
رحلة الرئيس إلى باريس
غادر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بوينس آيرس مساء الثلاثاء متوجهاً إلى باريس على متن الطائرة الرئاسية بوينغ 757، برفقة مسؤولين وطنيين و13 حاكم إقليم، لترؤس فعاليات "أسبوع الأرجنتين" الممتدة بين 30 سبتمبر و2 أكتوبر. تهدف الفعالية إلى الترويج للفرص التجارية والاستثمارية التي تتيحها البلاد أمام الشركات الفرنسية والأوروبية. تبدأ الأجندة بحفل عشاء ترحيبي في السفارة الأرجنتينية في فرنسا مساء اليوم الأول.
يوم مكثف في مقر منظمة التعاون الاقتصادي
يُعتبر الخميس الأول من أكتوبر اليوم المحوري، حيث تُعقد الفعاليات في قصر دو لا موييت، مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تحت شعار يتناول القوى الدافعة لنمو الأرجنتين وفرصها الاستثمارية. يتضمن البرنامج جلسة عن التحول الاقتصادي الكلي للبلاد، وحلقات نقاش حول الطاقة والتعدين والزراعة وتجارة التجزئة والصحة والتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب جلسة استراتيجية حول المشهد الدولي وعرض عن سياسات إلغاء القيود التنظيمية. ويحضر رؤساء تنفيذيون لشركات كبرى في الطاقة والتعدين والخدمات المالية والزراعة.
قطاعات استراتيجية وفرص استثمارية
يُخصص يوم الجمعة للقطاعات الاستراتيجية، مع لقاءات صباحية حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تركز على الكفاءات الأرجنتينية، إلى جانب اجتماعات حول الطاقة والمعادن الحرجة والقطاع النووي بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة. يحضر هذه اللقاءات مسؤولو الطاقة والشؤون النووية وحكام عدة أقاليم، لبحث فرص الاستثمار الناشئة عن الإطار التنظيمي الجديد لقطاعات التعدين والنفط والغاز. كما تُعقد مائدة مستديرة في غرفة التجارة الدولية حول اتفاق ميركوسور والاتحاد الأوروبي والأمان القانوني للاستثمارات، وتُقام بالتوازي فعالية ترويجية لصناعة الصيد الأرجنتينية.
لماذا باريس الآن
يأتي اختيار باريس في توقيت يتزامن مع دخول اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور حيز التنفيذ، وارتفاع الطلب الأوروبي على الطاقة والمعادن الحرجة. ووقّعت الأرجنتين وفرنسا عام 2025 إعلان نوايا لتعزيز التعاون في المعادن الحرجة، فيما ازدادت الاستثمارات الفرنسية في الأرجنتين بنسبة 50% خلال النصف الأول من ولاية ميلي بحسب السفير الأرجنتيني. ويستند اللقاء إلى تجربة النسخة الأولى في نيويورك في مارس الماضي، التي انتهت بالتزامات استثمارية بلغت 16.15 مليار دولار من شركات عدة، بينها مشروع نحاس كبير في مقاطعة سالطا. وقبل انطلاق المنتدى، دعا ميلي رجال الأعمال الفرنسيين إلى "ملء جيوبهم".
تحديات اقتصادية بارزة
نشرت وزارة الخارجية الأمريكية قبيل الفعالية تقريراً بعنوان "مناخ الاستثمار 2026" وصف الاقتصاد الأرجنتيني بأنه "في مرحلة انتقالية"، مشيراً إلى تحديات في استدامة الديون والتضخم وقيود رأس المال. وأكد التقرير أن الحكومة خفضت التضخم إلى 31.5% في 2025 مقارنة بـ117.8% في 2024 و211.4% في 2023، مع تحقيق فائض أولي وموازنة متوازنة للعام الثاني على التوالي. كما أشار إلى إدخال نظام تعويم لسعر الصرف ضمن نطاقات، وإنهاء معظم قيود رأس المال على الأفراد منذ أبريل 2025، مع هدف إلغاء القيود المتبقية على الشركات بحلول نهاية 2026. ووافق صندوق النقد الدولي على تسهيل ممدد بقيمة 20 مليار دولار وأتاح صرف دفعة إضافية بعد مراجعة ثانية للاتفاق. وبحسب مصادر إخبارية محلية.
- الوسوم:
- خافيير ميلي
- اقتصاد الأرجنتين










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.