الموازي1,545الرسمي1,53012°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
ميليي يقرر إغلاق وكالة الأنباء الأرجنتينية وموجة رفض واسعة من مختلف القطاعات

ميليي يقرر إغلاق وكالة الأنباء الأرجنتينية وموجة رفض واسعة من مختلف القطاعات

أثار قرار الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إغلاق وكالة الأنباء الوطنية تيلام موجة استنكار واسعة من نقابات وسياسيين وشخصيات مجتمع مدني دافعوا عن استمرار الوكالة التي تأسست عام 1945.

قرار مثير للجدل

أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي قراره إغلاق وكالة الأنباء الوطنية تيلام، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة شملت قطاعات الثقافة وحقوق الإنسان والسياسة والنقابات والصحافة ومختلف هيئات المجتمع المدني. وعبّر هؤلاء عن تضامنهم مع العاملين في الوكالة، مؤكدين مسيرتها المهنية منذ تأسيسها عام 1945، أي قبل نحو 78 عاما، باعتبارها ثاني أهم وكالة أنباء ناطقة بالإسبانية وتحظى بتقدير دولي. وأصدر المجلس الوطني للاتحاد العام للعمل بيانا وصف فيه القرار بأنه يكرر أمثلة حزينة لحكومات سابقة، استخدمت حججا زائفة تخفي دوافع سياسية واقتصادية، مما يزيد القلق في أوساط أكثر من 700 موظف يعملون في الوكالة.

مواقف نيابية وسياسية

قال النائب هوغو ياسكي، الأمين العام لاتحاد العمال في الأرجنتين، إن تيلام وكالة ذات مسار طويل تغطي كل المراسلين في الداخل بمعيار مستقل تماما، وقد أدت وظيفتها في إبلاغ الشعب بموضوعية طوال 78 عاما مع حكومات مختلفة. وأشارت النائبة كارولينا مويسيس إلى أن تيلام تضطلع بمهام إنسانية وصحفية معترف بها عالميا وتمثل قوة للأرجنتين. كما دعت النائبة مونيكا فين إلى الدفاع عن حق الحصول على المعلومات وحرية التعبير تضامنا مع عمال الوكالة.

موقف النقابات الصحفية والإعلامية

أكدت نقابة الصحافة في بوينس آيرس والاتحاد الأرجنتيني لموظفي الصحافة أن تيلام تثبت يوميا جودتها واحترافيتها من خلال خدمة تستفيد منها كل وسائل الإعلام الخاصة، معتبرين أن إغلاقها سيكون غير قانوني وغير شرعي وهجوما على منظومة الإعلام العامة والخاصة. وشدد منتدى الصحافة الأرجنتيني على أن وسائل الإعلام العامة يجب أن تلعب دورا حاسما في بناء جماهير أكثر نقدا وتعليما أفضل. ووصفت نقابة عمال الصحافة تيلام بأنها وسيلة إعلامية تنتمي لجميع الأرجنتينيين ومنتج مركزي للمعلومات العامة والوطنية.

تحذيرات من انتكاسة ديمقراطية

حذر الأمين العام للاتحاد الوطني للعمال، رودولفو أغويار، من أن إغلاق الوكالة يهدد حرية التعبير وينتهك حق المواطنين في المعلومات، ويمثل انتكاسة كبيرة للحياة الديمقراطية. وأشار الأمين العام لفرع ATE في العاصمة، دانييل كاتالانو، إلى أن تيلام تجسد سيادة المعلومات وأن عمالها يضمنون استمرارها. كما أعرب الأمين العام للاتحاد العمالي الذاتي، هوغو غودوي، عن تضامنه، مؤكدا أن وسائل الإعلام العامة أداة ديمقراطية يجب أن تكون في خدمة الغالبية الشعبية وضد احتكار الإعلام من قبل الجماعات الاقتصادية الكبرى.

تضامن واسع من قطاعات مختلفة

أعلن اتحاد الجمعيات العامة لعمال النقل والاتحاد الوطني لمعلمي الأرجنتين تضامنهما مع عمال تيلام، معتبرين أن الهدف من الإغلاق هو كبت مصدر معلومات تاريخي. وامتد التضامن إلى نقابات القطاع الصحي، حيث أكدت رئيسة جمعية الممرضات المرخصات أن نقابتها ستقف إلى جانب عمال الوكالة. كما شارك الحائز على جائزة نوبل للسلام أدولفو بيريز إسكيفيل برسالة تضامن واصفا تصريحات ميلي بأنها إهانة لحرية الصحافة، فيما دعت مؤسسة المساواة إلى الاحتفاء بدور الوكالة التي توشك على إكمال 80 عاما من العمل، وأعربت حركة "لا واحدة أقل" عن تضامنها مع عاملات الوكالة.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo