ميزانية الأرجنتين 2027: تفاؤل حكومي وشكوك اقتصادية حول النمو والتضخم
أرسلت حكومة ميلي مشروع ميزانية 2027 بتوقعات نمو 4% وتضخم 18% إلى الكونغرس، وسط انتقادات نقابية تصفه بـ"الانتخابي" وشكوك اقتصادية حول واقعية رقم النمو تحديداً.
إرسال مشروع الميزانية والمساعي السياسية
أرسلت حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مشروع ميزانية عام 2027 إلى مجلس النواب، متضمناً توقعات بنمو اقتصادي بنسبة 4% وتضخم سنوي بنسبة 18%. وبدأت الحكومة بالتوازي عملية سياسية وُصفت بـ"الإغواء" تجاه حكام الأقاليم بهدف تأمين الدعم اللازم لتمرير المشروع، الذي يُتوقع أن يبدأ النقاش حوله في مجلس النواب خلال شهر أكتوبر المقبل.
انتقادات نقابية حادة
وجّه أمين عام اتحاد الدولة (ATE)، ريكاردو أغيار، انتقادات حادة للمشروع، واصفاً إياه بأنه "انتخابي ولن يُطبَّق". وقال أغيار إن "لا أحد يصدق تطور أسعار بنسبة 18% وأن الرواتب سترتفع أكثر من التضخم"، معتبراً أن هذه "أرقام خيالية"، مضيفاً أن الأسواق تتوقع ضعف هذا الرقم على الأقل.
تباين آراء الاقتصاديين
تبدو نظرة الاقتصاديين إلى المشروع أكثر تعقيداً وتبايناً عن الانتقادات النقابية الحادة. فالرأي الأكثر تكراراً بينهم، خلافاً لمشاريع ميزانية سابقة، هو أن المشروع "متفائل لكنه ليس غير واقعي". كما يرى الاقتصاديون أن توقع التضخم بنسبة 18% "معقول"، لكنهم يشككون بشدة في إمكانية تحقيق نمو بنسبة 4% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل، إذ لا يرى السوق أن ديناميكية الاستهلاك والاستثمار في سنة انتخابية يمكن أن تسمح بهذا التوسع.
انقسام في التقييمات
يظهر انقسام واضح في التقييمات: فبينما يشكك بعض الاقتصاديين في رقم النمو تحديداً مع اعتبار رقم التضخم معقولاً، يذهب منتقدون من الحقل النقابي إلى رفض الرقمين معاً، معتبرين أن كليهما غير قابل للتحقق على أرض الواقع. ويأتي هذا الجدل وسط حاجة الحكومة لدعم سياسي واسع من حكام الأقاليم لضمان مرور المشروع في الكونغرس، فيما يبقى موعد أكتوبر محطة رئيسية ستتضح خلالها ملامح المفاوضات ونتائجها.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.