الموازي1,545الرسمي1,53016°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
لتعزيز التجارة بين البلدين.. البرازيل والأرجنتين تعتزمان إطلاق عملة موحدة

لتعزيز التجارة بين البلدين.. البرازيل والأرجنتين تعتزمان إطلاق عملة موحدة

تدرس البرازيل والأرجنتين إطلاق عملة مشتركة باسم "سور" لتعزيز التجارة بينهما دون إلغاء عملتيهما الوطنيتين، وسط آراء اقتصادية متباينة حول جدواها وتوازنها.

أُعلن في الآونة الأخيرة عن بدء التحضير لاعتماد عملة برازيلية أرجنتينية موحدة قبيل زيارة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا للعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس للمشاركة في قمة أميركا اللاتينية والكاريبي، والتي كان الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو قد انسحب منها.

إعلان المبادرة

أعلنت البرازيل والأرجنتين عن بدء التحضير لعملة موحدة بينهما قبيل زيارة الرئيس لولا دا سيلفا لبوينس آيرس لحضور قمة أميركا اللاتينية والكاريبي، وهي القمة التي سبق أن انسحب منها الرئيس السابق بولسونارو. وتحمل العملة المقترحة اسم "سور" أي الجنوب، دون أن تكون بديلا عن العملتين الوطنيتين للبلدين. ويأتي الطرح في سياق سعي البلدين لتعزيز التبادل التجاري بينهما وتقليل التبعية للدولار.

آلية العملة وفوائدها المحتملة

تشرح الخبيرة فلورينسيا غوتييرس أن الفكرة قديمة، وأن المقترح الحالي يقوم على الاحتفاظ بالعملتين السياديتين مع استخدام عملة مشتركة لأغراض التكامل والتجارة فقط، دون المساس باستقلالية القرار النقدي والمالي لكل بلد. وترى أن هذا الترتيب سيقوي اقتصادات المنطقة ويقلل اعتمادها على الدولار في المعاملات الإقليمية، مع إمكانية انضمام دول أخرى مستقبلا. في المقابل، يوضح دانيال فيرير دي ألميدا أن التجربة لن تلغي العملات المحلية فورا، مستشهدا باليورو الذي مر بمسار تدريجي بطيء، وأن الخطة تقتصر حاليا على البرازيل والأرجنتين قبل أن تشمل أوروغواي وباراغواي ثم بقية دول السوق المشتركة الجنوبية.

شكوك حول التوازن الاقتصادي بين البلدين

يرى دي ألميدا أن المبادرة تميل لصالح تقوية الأرجنتين التي تعاني أزمة اقتصادية ناتجة عن تخفيض كبير في سعر الصرف أدى إلى تضخم مرتفع، وأن مساواة العملة الجديدة بالريال البرازيلي تعكس ضعف العملة الأرجنتينية الحالي. ويضيف أن ارتفاع الفائدة الأميركية يدفع رؤوس الأموال نحو السندات الأميركية بسبب هيمنة السياسة النقدية الأميركية عالميا، وهو ما يجعل هروب رأس المال من الأرجنتين أكبر بكثير مما يحدث في البرازيل، ما يعمق حالة اللاتوازن بين الاقتصادين.

البعد المتعلق بالدولار والسياسة

تؤكد غوتييرس أن المشروع سيتيح استبدال الدولار في التجارة الثنائية، مشيرة إلى أن واردات الأرجنتين من البرازيل تجاوزت 20 مليار دولار عام 2022، وأن نجاح المشروع سيخفف الضغط على احتياطيات الأرجنتين الخارجية. أما دي ألميدا فيربط الأزمة بهيمنة السياسة النقدية الأميركية منذ نهاية السبعينيات، موضحا أن انخفاض سعر الصرف ليس سيئا دائما لاقتصاد يعتمد على التصدير رغم ما يرافقه من ضغوط تضخمية وصعوبات أمام الاستيراد. ويشير إلى أن بولسونارو سبق أن طرح فكرة مماثلة، معتبرا أن الفارق بين مشروع هيمنة برازيلية ومبادرة تكامل إقليمي طويل الأمد ضئيل جدا.

احتمالات نجاح المشروع

تعبر غوتييرس عن تفاؤلها بنجاح المبادرة نظرا للتقارب السياسي بين حكومتي البلدين في عهد لولا، مقرة بأن تنفيذها سيحتاج وقتا طويلا، مع احتمال انضمام مزيد من دول المنطقة إليها تدريجيا مستقبلا.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo