الموازي1,545الرسمي1,53012°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
كابوتو يقول إنه مع زيادة الحد الأدنى للتقاعد الى 205000 بيسو

كابوتو يقول إنه مع زيادة الحد الأدنى للتقاعد الى 205000 بيسو

قال وزير الاقتصاد أنه حتى نسرع في خفض التضخم، يجب أن نكون أكثر انضباطا وأكد أن الهدف هو الدولرة وسيتم ذلك عندما تكون الظروف مثالية

أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو تأييده لزيادة الحد الأدنى لمعاش التقاعد بمقدار 70 ألف بيسو، ليرتفع من 133 ألف بيسو حاليا بنسبة تقارب 27.18% ليصل إلى نحو 205 آلاف بيسو. جاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة TN، تناول فيها عدة ملفات اقتصادية واجتماعية حساسة تشغل الرأي العام الأرجنتيني في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وأوضح كابوتو أن هذه الزيادة تمثل الحد الأدنى الذي تراه الحكومة ضروريا، مشيرا إلى أن عدم إقرار قانون جديد لتحديث صيغة المعاشات التقاعدية يفرض على الحكومة تعويض المتقاعدين بطرق أخرى. وقال إن الحكومة لا تستطيع تحمل استمرار الوضع دون تغيير آلية تحديث المعاشات، وهو ما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات تعويضية مباشرة مثل هذه الزيادة.

وانتقد الوزير ما وصفه بالسياسات الشعبوية التي تؤدي، بحسب قوله، إلى معدلات تضخم مرتفعة، متهما أطرافا سياسية باستغلال ملف المتقاعدين لأغراض سياسية. وأشار إلى أن نحو 95% من المستفيدين من الحد الأدنى للمعاش هم أشخاص لم يساهموا بالمبلغ الكامل المطلوب خلال سنوات عملهم، في إشارة إلى اختلالات هيكلية يراها الوزير في نظام التقاعد الحالي.

وتطرق كابوتو أيضا إلى إضراب عمال القطارات، معتبرا أنه ذو طابع سياسي بحت. وقال إن هناك دعوة للإضراب حضرتها جميع النقابات، وقررت نقابة الأخوة تنفيذ الإضراب رغم استمرار المفاوضات بين الطرفين. وأضاف أن الأرجنتينيين يدركون البعد السياسي لهذه التحركات، مشيرا إلى أن غالبية الناخبين صوتوا لصالح التغيير في الانتخابات الأخيرة، لكن هناك من يرفض هذا التغيير ويلجأ إلى مثل هذه الإجراءات لعرقلته.

وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة، مؤكدا أنه لا توجد دولة متقدمة أقدمت على ما وصفه بالإجراءات غير المعقولة التي اتخذتها الأرجنتين في السنوات الأخيرة. وأعرب عن قناعته بأن الانضباط المالي والنقدي الصارم هو السبيل الوحيد لتسريع خفض معدلات التضخم، متوقعا أن ينتهي شهر فبراير بمعدل تضخم أقل من 15%، وأن ينخفض هذا المعدل إلى أقل من 10% قبل حلول شهر يوليو.

وأكد كابوتو وجود رقابة مالية ونقدية صارمة تسمح، بحسب رأيه، بتحقيق هذه التوقعات، مشيرا إلى أن الأرجنتين تعاني من أزمة مصداقية تعتبر من أهم العوائق أمام صنع سياسة اقتصادية فعالة، معتبرا أن استعادة الثقة هي الأساس الذي تبنى عليه أي سياسات اقتصادية ناجحة.

وفيما يتعلق بسياسة التقشف، قال الوزير إنها خيار مستدام على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الحكومة المركزية زادت الضغط على المقاطعات لتحمل مسؤولية قراراتها المالية. وأوضح أن الحكومة الوطنية خفضت نفقاتها بمقدار خمس نقاط، بينما يطلب من المقاطعات خفض نقطة واحدة فقط من نفقاتها، في إطار خطة أوسع لضبط الميزانية العامة والحد من العجز المالي الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأرجنتين إجراءات تقشفية واسعة النطاق تهدف إلى كبح جماح التضخم المرتفع وإعادة التوازن للمالية العامة، وسط جدل سياسي واجتماعي حول تأثير هذه الإجراءات على الفئات الأكثر ضعفا، وعلى رأسها المتقاعدون والعمال في القطاعات الحكومية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo