المحكمة العليا ترفض الاستئناف وتؤيد الحكم بالسجن لمدة ست سنوات على كيرشنر
أيدت المحكمة العليا في الأرجنتين حكم السجن ست سنوات بحق كريستينا كيرشنر، فيما يتنازع دفاعها والنيابة العامة الآن حول الإقامة الجبرية مقابل الاعتقال الفوري.
التفاصيل لاحقا
تأييد الحكم وتحديد مهلة التسليم
جاء قرار المحكمة العليا برفض الاستئناف ليضع نهاية للمعركة القضائية التي خاضتها كريستينا فرنانديز دي كيرشنر للطعن في الحكم الصادر بحقها بالسجن ست سنوات. وبعد تأييد الحكم، منح القاضي خورخي جوريني المدانة مهلة خمسة أيام عمل للتوجه شخصيًا إلى كومودورو باي وتسليم نفسها للسلطات، وذلك ريثما يتم البت بشكل نهائي في الطلب المقدم من دفاعها بشأن الظروف التي ستقضي فيها العقوبة. هذه المهلة، وإن بدت إجراء إداريًا معتادًا، تحولت سريعًا إلى نقطة خلاف رئيسية بين النيابة العامة ودفاع كيرشنر.
اعتراض النيابة العامة على مهلة التسليم
لم يمر قرار منح المهلة دون اعتراض، إذ سارع المدعيان العامان دييغو لوتشياني وسيرجيو مولا إلى التوقيع على طلب رسمي يدعو إلى الاعتقال الفوري لنائبة الرئيس السابقة. وبرر المدعيان موقفهما بأن الوقت الممنوح لكيرشنر للظهور أمام القضاء والتسليم الطوعي يعد مفرطًا، خصوصًا أنه يتخلله عطلة نهاية أسبوع إضافة إلى عطلة وطنية، ما يمنحها بحسب رؤيتهما فترة أطول من اللازم قبل دخولها فعليًا مرحلة تنفيذ العقوبة. هذا الموقف يعكس إصرار النيابة على تسريع تنفيذ الحكم دون تأخير إضافي.
طلب الدفاع بالإقامة الجبرية
بعد وقت قصير من صدور قرار المحكمة العليا، قدم فريق الدفاع عن كريستينا كيرشنر طلبًا يقضي بأن تقضي عقوبتها بالسجن تحت نظام الإقامة الجبرية، وذلك في الشقة التي تعيش فيها مع ابنتها فلورنسيا، مع الحفاظ على الحراسة المعتادة المخصصة لها وبدون فرض سوار إلكتروني للمراقبة. واستند الدفاع في مبرراته إلى عاملين رئيسيين، هما سن المدانة البالغة 72 عامًا، والمخاطر الأمنية الجدية التي تحيط بسلامتها الشخصية، في إشارة مباشرة إلى محاولة الاعتداء التي تعرضت لها في سبتمبر/أيلول من عام 2022، إضافة إلى وضعها الخاص بصفتها رئيسة سابقة للبلاد.
حجج قانونية حول ظروف التنفيذ
أوضح محامو كريستينا كيرشنر أنه لا يمكن تنفيذ عقوبة السجن الصادرة بحقها إلا في إطار الإقامة الجبرية، وليس في سجن عادي. وأكد المحامون أن إبقاء موكلتهم في سجن تقليدي لا يتوافق بأي شكل من الأشكال مع الإجراءات الأمنية التي يجب توفيرها لشخص في وضعها الخاص. وحذر الدفاع من أن النقل النهائي لكيرشنر إلى سجن عادي من شأنه أن يفرض عليها، لأسباب أمنية بحتة، نظامًا قاسيًا يقوم على العزلة المطلقة والمراقبة الدائمة، وهي إجراءات وصفوها بأنها تتعارض مع المعايير الدستورية والعرفية التي تحكم تنفيذ الأحكام الجنائية في البلاد.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.