الأرجنتين تجدد مطالبتها بمالفيناس وسط دعم من البرازيل والكيان الصهيوني
جدد الرئيس الأرجنتيني خافيير مليي المطالبة بالسيادة على جزر مالفيناس عبر تدابير جديدة، في وقت أعلنت فيه البرازيل استمرار دعمها التاريخي وأبدى وزير الكيان الصهيوني تأييداً قوياً للموقف الأرجنتيني.
مليي يعلن أدوات جديدة لمطالبة السيادة
أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير مليي عن مجموعة من التدابير الجديدة الهادفة إلى تعزيز مطالبة بلاده بالسيادة على جزر مالفيناس. وبحسب صحيفة لوس أنديس، فإن الأهمية الحقيقية لخطاب الرئيس لا تكمن في تكرار الموقف الدبلوماسي المعروف للأرجنتين تجاه الأرخبيل، وإنما في الإجراءات الملموسة التي أعلنها لإعطاء هذا المطلب أبعاداً اقتصادية وقانونية ودبلوماسية واستراتيجية جديدة. ويمثل هذا الإعلان محاولة من الحكومة الحالية لتنشيط ملف ظل لسنوات يقتصر على التصريحات الرسمية دون خطوات عملية واضحة. ويأتي هذا التوجه في سياق سياسي داخلي يسعى فيه مليي إلى تظهير قضايا ذات إجماع وطني واسع، مثل قضية مالفيناس التي تحظى تاريخياً بدعم شبه كامل من الطيف السياسي الأرجنتيني.
دعم برازيلي رغم التوترات الثنائية
وسط توترات دبلوماسية قائمة بين الأرجنتين والبرازيل، أكدت حكومة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا استمرار دعمها للمطالبة الأرجنتينية بالسيادة على جزر مالفيناس. وقال القائم بالأعمال البرازيلي في بوينس آيرس، إدواردو أوزيل، إن دعم بلاده لهذا المطلب يمثل سياسة دولة ثابتة ومتواصلة منذ عام 1833، ووصفه بأنه موقف لم يتغير عبر الحكومات المتعاقبة. ووصفت وكالة نوتيسياس أرخنتيناس هذا الدعم بأنه تجديد للموقف البرازيلي التاريخي رغم الخلافات القائمة حالياً بين الرئيسين مليي ولولا دا سيلفا في ملفات أخرى. ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة كونه يأتي من أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية وحليف إقليمي رئيسي للأرجنتين، رغم الفتور السياسي الذي طبع العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة.
موقف إسرائيلي لافت وسياق دولي متغير
في تطور لافت آخر، أعرب الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن دعم قوي للموقف الأرجنتيني بشأن جزر مالفيناس، مطالباً بالاعتراف الدولي بالسيادة الأرجنتينية على الأرخبيل وبفرض عقوبات على بريطانيا. وجاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه واشنطن مراجعة لموقفها التقليدي تجاه هذا الملف، بينما استأنف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حواراً مع رئيس الوزراء البريطاني، وفق ما نقلته صحيفة أمبيتو. ويعكس هذا التزامن بين المواقف البرازيلية والإسرائيلية اتساع دائرة الاهتمام الدولي بملف مالفيناس، الذي ظل لعقود مسألة ثنائية بين بوينس آيرس ولندن، ليتحول اليوم إلى قضية تتقاطع فيها مواقف دول من قارات مختلفة، في وقت تسعى فيه الحكومة الأرجنتينية إلى استثمار هذا الزخم الدولي لصالح مطالبتها التاريخية.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.