الأرجنتين تصعّد ملف مالفيناس بعقوبات وخطاب وطني وسط انقسام سياسي
أعلنت حكومة ميلي عقوبات على شركات تعمل في جزر مالفيناس وسط خطاب رئاسي أثار انتقادات كيسيوف ودعم كابوتو، بينما علّق بوريس جونسون من لندن على القضية.
إعلان العقوبات على الشركات
أصدر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بياناً رسمياً أعلن فيه بدء إجراء لفرض عقوبات على مجموعة من الشركات التي تستغل الموارد الطبيعية في جزر مالفيناس (المعروفة أيضاً باسم فوكلاند)، الخاضعة لسيادة بريطانية والمتنازع عليها تاريخياً مع الأرجنتين. ووفقاً لوكالة نوتيسياس أرخنتيناس، تندرج هذه الخطوة ضمن سياسة وصفتها الحكومة بـ"حماية الموارد الطبيعية الأرجنتينية"، ونُشرت قائمة بأسماء الشركات المستهدفة من دون الإفصاح عن تفاصيل تنفيذية إضافية حول آلية فرض العقوبات أو موعد دخولها حيز التطبيق الفعلي. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقة بين بوينس آيرس ولندن توتراً متجدداً حول قضية السيادة على الأرشبيل الجنوبي.
خطاب ميلي وانتقادات كيسيوف
ترافق الإعلان عن العقوبات مع خطاب وجهه الرئيس ميلي عبر بث وطني إلزامي (كادينا ناسيونال) تناول فيه ملف مالفيناس، وهو ما أثار انتقادات حادة من حاكم مقاطعة بوينس آيرس أكسيل كيسيوف، الذي يعمل على بناء مشروع سياسي لمنافسة ميلي على الرئاسة. وسخر كيسيوف من الخطاب قائلاً "ظننت أنه ذكاء اصطناعي"، في تعليق نقلته صحيفة كلارين. وأضاف الحاكم أن "الوطن لا يُباع ولا يُمثَّل"، كما اتهم الحكومة الليبرالية بأن "المصالح الوطنية الوحيدة التي دافعت عنها هذه الحكومة هي مصالح الولايات المتحدة"، في تصعيد لخطابه المعارض لسياسات الحكومة الحالية.
دعم كابوتو للموقف الرسمي
خرج وزير الاقتصاد لويس كابوتو ليؤيد تصريحات الرئيس ميلي بشأن مالفيناس، مدافعاً عن مسار إدارته الاقتصادية بشكل عام، بحسب ما ذكرته صحيفة لوس أنديس. وأبدى كابوتو ثقته إزاء الانتخابات المقبلة عام 2027 قائلاً إنه "يستعد لما يفكر فيه الناس"، في محاولة لتبديد المخاوف من تراجع شعبية الحكومة. كما وصف الوزير حالة التأخر في السداد المعروفة بـ"المورا" بأنها "ليست مشكلة"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية، في تصريحات جاءت في السياق ذاته الذي أعرب فيه عن دعمه لموقف الرئيس من قضية السيادة على الجزر.
تعليق بوريس جونسون من لندن
علق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون على التصعيد الأرجنتيني، واصفاً ميلي بأنه "معجب بتاتشر"، في إشارة إلى رئيسة الوزراء البريطانية السابقة التي قادت بلادها خلال حرب مالفيناس عام 1982. ودعا جونسون إلى إرسال "تعزيزات" إلى الجزر، بحسب ما أوردته وكالة نوتيسياس أرخنتيناس. ومع ذلك، استبعد السياسي البريطاني أن يسعى الرئيس الأرجنتيني إلى مواجهة فعلية مع المملكة المتحدة، قائلاً إنه "لن يرغب للحظة واحدة" في الدخول في نزاع مع لندن، ما يوحي بأن حدة الخطاب السياسي حول مالفيناس قد لا تنعكس بالضرورة على مستوى العلاقات الثنائية الفعلية بين البلدين.
- الوسوم:
- خافيير ميلي
- مالفيناس










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.