الموازي1,550الرسمي1,53514°غائمبوينس آيرس
الخميس، 15 أكتوبر
إصلاحات هيكلية ومرسوم الضرورة والإلحاح وتعديل قوانين وتخفيض العملة حصاد الشهر الأول لـميليي في الحكومة

إصلاحات هيكلية ومرسوم الضرورة والإلحاح وتعديل قوانين وتخفيض العملة حصاد الشهر الأول لـميليي في الحكومة

بعد شهر من توليه الحكم، فرض الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إصلاحات اقتصادية وسياسية جذرية عبر مرسوم ضرورة وقانون شامل، مع تخفيض حاد للعملة وارتفاع في الأسعار وسط جدل نقابي وسياسي.

في خطابه الأول بعد توليه منصبه في 10 ديسمبر/كانون الأول، توقع الرئيس أن تؤثر الإجراءات والصدمة سلبيا على الاقتصاد والتوظيف والأجور الحقيقية وعدد العمال والفقراء والمحتاجين بهدف إنهاء قصة طويلة وحزينة من الانحطاط والانحدار.

خطاب التنصيب ووعد بإنهاء الانحدار

يكمل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي هذا الأسبوع شهره الأول في الحكم، بعد أن تسلم السلطة في العاشر من ديسمبر الماضي من الرئيس المنتهية ولايته ألبرتو فرنانديز ونائبته آنذاك كريستينا فرنانديز دي كيرشنر أمام الجمعية التشريعية بالكونغرس الوطني. ووجه خطابا استمر نحو 35 دقيقة أمام آلاف المواطنين، أعلن فيه أن حقبة طويلة من التراجع قد انتهت، مؤكدا أن التكيف الاقتصادي القاسي هو الخيار الوحيد. وحذر من أثر سلبي على النشاط الاقتصادي والتوظيف والأجور، في بلد يعيش فيه 44.7% من السكان تحت خط الفقر وتصل نسبة العوز الشديد إلى 9.6% وفق مرصد الدين الاجتماعي بالجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية. وقال إن من سبقوه تركوا البلاد في تضخم جامح متعهدا بمكافحته، وأكد أن ثمار الجهد الجماعي ستظهر لاحقا في نمو قوي ومستدام.

صدمة اقتصادية: تخفيض العملة وأسعار مرتفعة

في الأسبوع الأول من ولايته، نفذ ميلي مع وزير الاقتصاد لويس كابوتو تخفيضا حادا بنسبة 120% في قيمة البيسو مقابل الدولار الرسمي، الذي قفز إلى 800 بيسو للدولار الواحد. وقلص الإجراء الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي من 170% إلى نحو 30%، لكنه ترافق مع ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون يوميا.

مرسوم الضرورة وقانون الأسس يواجهان الاحتجاجات

بعد عشرة أيام من توليه المنصب، أعلن ميلي عبر الإذاعة الوطنية عن مرسوم الضرورة والإلحاح رقم 70/2023، الذي ألغى دون نقاش برلماني سلسلة من القوانين وأنهى تنظيمات اقتصادية ومالية، وفتح الباب أمام خصخصة الشركات العامة، وتضمن أكثر من 360 إجراء في مجالي العمل والصحة. وأثار المرسوم جدلا واسعا دفع الاتحاد العام للعمل إلى إعلان تظاهرة أمام القضاء والدعوة إلى إضراب عام في 24 يناير المقبل. وبعد أسبوع من توقيع المرسوم، أرسل الرئيس إلى مجلس النواب مشروع قانون الأسس ونقاط الانطلاق لحرية الأرجنتينيين، طالبا إعلان حالة الطوارئ العامة في مجالات عدة حتى نهاية 2025 مع إمكانية تمديدها عامين إضافيين. ويضم النص أكثر من 600 مادة تشمل تعديلات انتخابية كإلغاء الانتخابات التمهيدية وتغيير تركيبة مجلس النواب، وأخرى جنائية تفرض السجن على من يعرقل الطرق خلال الاحتجاجات، ولا يزال هذا القانون وقانون الوحدة الوطنية الذي يضم قرابة ألف مادة قيد الدراسة في الكونغرس.

دعم سياسي وتدابير أمنية وخارجية

طالب ميلي النواب بالإسراع في إقرار المبادرتين، وقال إن حكومته لا تتفاوض على مضمونها وإن كانت تقبل مقترحات المعارضة والكتل الحليفة، ومنها قطاعات من تحالف معا من أجل التغيير الذي تنتمي إليه وزيرة الأمن باتريسيا بولريتش ووزير الدفاع لويس بيتري ووزير الاقتصاد كابوتو، ثمرة اتفاق سياسي مع الرئيس الأسبق ماوريسيو ماكري قبل جولة الإعادة. وقرر ميلي عدم تجديد نحو 7000 عقد لموظفين حكوميين تم تعيينهم خلال 2023، ودعم بروتوكولا للحفاظ على النظام العام يمنح قوات الأمن صلاحية منع المحتجين من قطع الطرق، وقد طُبق مرتين خلال الشهر رغم انتقادات منظمات دولية ومحلية. وفي السياسة الخارجية، رفضت حكومته دعوة الانضمام إلى مجموعة بريكس وقررت مواءمة مصالح الأرجنتين الدولية مع الولايات المتحدة وإسرائيل وأوكرانيا وتايوان.

التضخم: إنجاز معلن وسط تحذيرات من ارتفاعات جديدة

يترقب الأرجنتينيون هذا الخميس إعلان المعهد الوطني للإحصاء معدل التضخم لشهر ديسمبر، ويرى ميلي أن بلوغه نحو 30% سيمثل إنجازا لافتا وسط سنوات من الارتفاعات المتواصلة في الأسعار، معتبرا أن على وزير اقتصاده كابوتو أن يفخر بهذه النتيجة لأن التقديرات كانت قريبة من 45%. ويحذر خبراء من ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة إذا عدّلت الحكومة معايير تعرفة الغاز الطبيعي، كما قررت الحكومة رفع تكاليف التنقل بالقطارات والحافلات شهريا وفق التضخم المتراكم، بصرف النظر عن زيادات إضافية محتملة نتيجة إلغاء الدعم.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo