نهر بيريتو مورينو الجليدي: جدار من الجليد ينهار أمامك
جبهة جليدية بعرض خمسة كيلومترات وارتفاع يقارب ستين متراً فوق سطح البحيرة، تتشقّق وتسقط منها كتل بحجم بيوت بينما تقف على مبعدة أمتار.
جبهة جليدية بعرض خمسة كيلومترات وارتفاع يقارب ستين متراً فوق سطح البحيرة، تتشقّق وتسقط منها كتل بحجم بيوت بينما تقف على مبعدة أمتار.
في حديقة الأنهار الجليدية الوطنية بمقاطعة سانتا كروز، ينزل نهر بيريتو مورينو من الغطاء الجليدي الپاتاغوني الجنوبي حتى يلامس بحيرة أرخنتينو. مساحته نحو مئتين وخمسين كيلومتراً مربعاً، وجبهته التي يراها الزائر تمتد خمسة كيلومترات وترتفع نحو ستين متراً فوق سطح الماء، ويغوص تحته أضعاف ذلك.
وما يجعله استثنائياً بين أنهار العالم الجليدية أنه ظلّ متوازناً في وقت تراجعت فيه معظم الأنهار الجليدية تراجعاً حاداً، فصار مادة دائمة لدراسات المناخ.
لكن شهرته الأكبر من ظاهرة تتكرر كل بضع سنوات. فتقدّم الجليد يسدّ ذراعاً من البحيرة ويحبس مياهها، فيرتفع منسوبها عن الجانب الآخر عشرات الأمتار. ثم يبدأ الماء المحبوس ينحت نفقاً في الجليد حتى يتشكّل جسر جليدي هائل، وينهار الجسر أخيراً في مشهد ينقله التلفزيون مباشرة ويقصده الناس من العالم كله.
وحتى في الأيام العادية لا يهدأ: كتل بحجم البيوت تتشقّق وتسقط في الماء طوال النهار بصوت يشبه الرعد يسبق الرؤية بلحظة.
تسمع الانهيار قبل أن تراه: دويّ عميق يأتي من داخل الجليد، ثم تلتفت فترى الكتلة وقد صارت في الماء.
المشاهدة من شبكة ممرات معدنية مبنية على تلة مقابلة، بمستويات عدة تتيح رؤية الجبهة من زوايا مختلفة، وهي مجهّزة لمن يستعمل كرسياً متحركاً. ويمكن أيضاً الاقتراب بالقارب، أو المشي على سطح الجليد نفسه مع مرشدين وأحذية خاصة في جولات مصنّفة بحسب الجهد.
نقطة الانطلاق هي مدينة إل كالافاتي التي تبعد نحو ثمانين كيلومتراً، وقد أخذت اسمها من شجيرة الكالافاتي. وأفضل المواسم بين تشرين الأول/أكتوبر ونيسان/أبريل، وإن كانت الزيارة ممكنة شتاءً بازدحام أقل وبرد أشدّ.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.