مندوسا: عاصمة النبيذ عند سفوح الأنديز
صحراء عند أقدام الأنديز حوّلتها قنوات الري إلى إقليم كروم، فصارت مصدر المالبك الذي عرّف العالم بنبيذ الأرجنتين.
صحراء عند أقدام الأنديز حوّلتها قنوات الري إلى إقليم كروم، فصارت مصدر المالبك الذي عرّف العالم بنبيذ الأرجنتين.
مندوسا إقليم جاف قليل المطر عند سفوح الأنديز غرب الأرجنتين. وما جعله أرض كروم ليس المطر بل الماء المنساب من ذوبان ثلوج الجبال، تنقله شبكة قنوات ريّ قديمة تعود جذورها إلى شعوب الهوارپي وأثر الإنكا، وما زالت أشجار المدينة تُسقى منها حتى اليوم عبر أخاديد على جانبي الشوارع.
ومن هذا الماء قامت صناعة صارت عنوان البلاد في العالم: النبيذ.
عنب المالبك أصله فرنسي، لكنه وجد في ارتفاعات مندوسا وشمسها ومدى الحرارة بين الليل والنهار ظروفاً أفضل من موطنه الأصلي، فصار أرجنتينياً بالتبنّي وصار الأرجنتين أكبر منتج له في العالم.
وتتوزع الكروم على مناطق لكل منها طابعها: مايبو القريبة من المدينة وأقدمها، ولوخان دي كويو، ووادي أوكو الأعلى ارتفاعاً والأحدث صعوداً والأكثر طلباً اليوم. وتفتح مئات المعامل أبوابها للزيارة والتذوّق، وبعضها بمطاعم تُصنَّف بين الأفضل في أميركا اللاتينية.
مهرجان الحصاد الوطني في أوائل آذار/مارس هو أكبر احتفال شعبي في الإقليم، ويتوّج فيه موسم القطاف بعروض ليلية في مدرّج جبلي مفتوح.
لكن مندوسا ليست نبيذاً فقط. فمنها يبدأ الطريق إلى أكونكاغوا، أعلى قمة في نصف الكرة الغربي بارتفاع يقارب ستة آلاف وتسعمئة متر، ويقصدها متسلقون من العالم كله، بينما يكتفي الزائر العادي بمطلّ الحديقة الإقليمية على الطريق الدولي إلى تشيلي.
وفي الإقليم أيضاً ينابيع حارة، ورحلات تجديف في نهر مندوسا، وطيران شراعي، وطرق جبلية مثل الطريق إلى بويّنتي ديل إنكا. والزيارة ممكنة طوال السنة، وأجملها في الخريف حين تصفرّ أوراق الكروم في آذار/مارس ونيسان/أبريل.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.