مراكز الأموال المظلمة التي تربط بين سوناك وميليي وترامب
يكشف مقال في صحيفة أوبزرفر البريطانية عن شبكة تمويل غامضة تسمى شبكة أطلس، يرى كاتبه أنها تقف خلف السياسات النيوليبرالية لكل من سوناك وميلي وترامب.
نشرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية مقالا يفيد بأن هناك رابطا بين رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهو وقوف ما سماها المقال شبكة مراكز...
مقال يثير الجدل
نشرت صحيفة أوبزرفر البريطانية مقالا للكاتب جورج مونبيوت، عمود صحيفة غارديان، يزعم فيه وجود رابط خفي بين رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. ويرى الكاتب أن هذا الرابط يتمثل في شبكة من مراكز التمويل الغامضة التي تقف وراء صياغة السياسات النيوليبرالية لهؤلاء الزعماء الثلاثة في مناطق مختلفة من العالم. ويصف المقال هذه الشبكة بأنها تعمل بعيدا عن الأضواء، مستفيدة من غياب الشفافية في مصادر تمويلها وأهدافها الحقيقية.
سياسات ميلي كنموذج
استهل مونبيوت مقاله بالحديث عن سياسات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، واصفا إياها بأنها مزيج من عناصر فاشية وأخرى مستعارة من النموذج الصيني، إلى جانب ملامح من تاريخ الأرجنتين الدكتاتوري. لكنه أشار إلى أن جوهر برنامج ميلي يبدو مألوفا في نصف الكرة الشمالي، إذ يتضمن تخفيضات هائلة تطال الخدمات العامة، وخصخصة واسعة للأصول العامة، ومركزة للسلطة السياسية، وإقالات لموظفي الخدمة المدنية. كما يشمل البرنامج إزالة القيود عن الشركات واللوبيات المالية، وتفكيك اللوائح التي تحمي العمال والفئات الضعيفة، ودعما لأصحاب العقارات على حساب المستأجرين، إضافة إلى تجريم الاحتجاج السلمي وتقييد الحق في الإضراب.
تشابه مع تجربة ليز تراس
لفت الكاتب إلى أن مرسوم ميلي الطارئ ومشروع قانون الإصلاح الذي يسعى لتمريره يحملان تشابها لافتا مع الميزانية المصغرة التي وضعتها رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس، والتي أدت إلى انهيار آمال شرائح واسعة من الفقراء والطبقة المتوسطة وفاقمت الاضطرابات في الحياة العامة. واعتبر مونبيوت أن هذا التشابه ليس صدفة، موضحا أن برنامج تراس تأثر بشكل مباشر بأفكار نيوليبرالية أرجنتينية منتمية إلى ما يعرف بشبكة أطلس، وهي هيئة تنسيق عالمية تروج للحزمة السياسية والاقتصادية نفسها أينما حلت. وبحسب المقال، تأسست شبكة أطلس عام 1981 على يد البريطاني أنتوني فيشر، مؤسس معهد الشؤون الاقتصادية، الذي وضع إلى حد كبير البرنامج السياسي لتراس.
وجوه يرتديها برنامج واحد
يذهب مونبيوت إلى أن مجموعات الضغط الممثلة للشركات في بريطانيا، وهي عضو أيضا في شبكة أطلس، لا تزال تشكل سياسات سوناك بشكل مباشر. ويرى أنه يمكن نسب سياسات بعينها إلى ميلي أو بولسونارو أو تراس أو جونسون أو سوناك، لكنها في الحقيقة اختلافات على الموضوع نفسه الذي صاغته مراكز التمويل المظلمة المنتمية إلى الشبكة ذاتها، بينما يبقى هؤلاء الرؤساء ورؤساء الوزراء مجرد وجوه يرتديها البرنامج. ويضيف أن كثيرا من أعضاء هذه الشبكة يرفضون الإفصاح عن مموليهم، غير أن تسريبات سابقة كشفت أن شبكة أطلس وعددا من أعضائها تلقوا أموالا من شبكات تمويل أسسها الأخوان كوخ وغيرهما من أصحاب المليارات اليمينيين، إضافة إلى شركات نفط وفحم وتبغ ومصالح أخرى وصفها الكاتب بأنها تتحدى الحياة.
سياسات ترامب والأرستقراطية الجديدة
يعتبر مونبيوت أن حالة دونالد ترامب هي الأسوأ بين الحالات الثلاث، إذ لم يطور الرئيس الأميركي السابق برنامجا متماسكا خاصا به، بل كتبت سياساته من قبل أحد مراكز التمويل المظلمة ضمن وثيقة تفويض من نحو تسعمئة صفحة أعدتها مجموعة من المفكرين بقيادة مؤسسة التراث، العضو في شبكة أطلس. ويرى الكاتب أن كثيرا من المقترحات الواردة في هذه الوثيقة مرعبة ولا تمت بصلة إلى المطالب الشعبية العامة، بل ترتبط بالكامل بمطالب رأس المال. ويخلص مونبيوت إلى أن مراكز الأموال المظلمة وشبكة أطلس تشكلان وسيلة فعالة لإخفاء السلطة والنفوذ وتجميعهما بيد المليارديرات والشركات، عبر قناة تمكنهم من التأثير في السياسة دون إظهار أيديهم، وتزويدهم بالسياسات والتكتيكات الأنجع لتجاوز أي مقاومة، قبل نشرها في أنحاء العالم، وهو ما يصفه بالطريقة التي تتحول بها الديمقراطيات الاسمية إلى أرستقراطيات جديدة.
من الموقع القديم
نشرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية مقالا يفيد بأن هناك رابطا بين رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهو وقوف ما سماها المقال شبكة مراكز الأموال المظلمة الغامضة وراء سياسات الثلاثة.
وأوضح المقال -الذي كتبه كاتب العمود في صحيفة "غارديان" البريطانية جورج مونبيوت- أن هذه المراكز تقف وراء السياسات النيوليبرالية في جميع أنحاء العالم.
استهل الكاتب مقاله بتناول سياسات خافيير ميلي، قائلا إنها تتضمن عناصر الفاشية وعناصر مستعارة من الدولة الصينية وعناصر تعكس تاريخ الأرجنتين الدكتاتورية، لكن معظم برنامج الحكومة الذي أعلنه ميلي يبدو مألوفا بشكل مخيف، هنا في نصف الكرة الشمالي.
وأضاف أنه برنامج مكثف من التخفيضات الهائلة التي تؤدي إلى هدم الخدمات العامة، خصخصة الأصول العامة، ومركزية السلطة السياسية، وإقالة موظفي الخدمة المدنية، وإزالة القيود المفروضة على الشركات واللوبيات المالية وتدمير اللوائح التي تحمي العمال والضعفاء، ودعم الملاك ضد المستأجرين، وتجريم الاحتجاج السلمي، وتقييد الحق في الإضراب.
أوجه تشابه مذهلة بين برامجهم
وقال الكاتب إن ميلي يحاول بمرسوم "طارئ" واسع و"مشروع قانون إصلاح" وحشي يحمل أوجه تشابه مذهلة مع ميزانية "ميني" التي وضعتها رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس، والتي حطمت آمال العديد من الفقراء والطبقة المتوسطة وفاقمت الاضطرابات التي تهيمن الآن على الحياة العامة.
وأكد أن ذلك ليس مصادفة، موضحا أن برنامج تراس تأثر بشكل كبير بالفكر النيوليبرالي الأرجنتيني الذي ينتمي إلى ما تسمى شبكة أطلس، وهي هيئة تنسيق عالمية تعزز على نطاق واسع الحزمة السياسية والاقتصادية نفسها في كل مكان تعمل فيه.
وأوضح الكاتب أن شبكة أطلس تأسست عام 1981 من قبل مواطن بريطاني يدعى أنتوني فيشر، وهو مؤسس معهد الشؤون الاقتصادية وأحد أوائل أعضاء شبكة أطلس، وقد وضع هذا المعهد إلى حد كبير برنامج ليز تراس السياسي.السياسيون مجرد وجوه يرتديها البرنامج
وقال مونبيوت إن مجموعات الضغط التي تمثل الشركات في بريطانيا لا تزال تشكل سياسات سوناك، وهي أيضا عضوة في شبكة أطلس، مضيفا أنه من الممكن وصف سياسات معينة بأنها سياسات ميلي أو بولسونارو أو سياسات تراس أو جونسون أو سوناك، لكنها كلها اختلافات في الموضوعات نفسه أنشئت من قبل مراكز الأموال المظلمة التي تنتمي إلى الشبكة نفسها، وهؤلاء الرؤساء ورؤساء الوزراء هم مجرد الوجوه التي يرتديها البرنامج.
وأضاف الكاتب أن كثيرا من أعضاء هذه الشبكة يرفضون الكشف عمن يمولهم، ولكن مع تدفق المعلومات تم اكتشاف أن شبكة أطلس نفسها والعديد من أعضائها قد أخذوا الأموال من شبكات التمويل التي أنشأها الأخوان كوخ (عائلة أميركية تمتلك ثاني أكبر مجموعة شركات في الولايات المتحدة) وغيرهما من أصحاب المليارات اليمينيين، ومن النفط، وشركات الفحم والتبغ وغيرها من المصالح التي تتحدى الحياة.
الديمقراطيات الاسمية تصبح أرستقراطيات جديدة
وأوضح مونبيوت أن مراكز الأموال المظلمة وشبكة أطلس تُعتبر وسيلة فعالة للغاية لإخفاء السلطة والنفوذ وتجميعهما، إنها القناة التي من خلالها يؤثر المليارديرات والشركات على السياسة دون إظهار أيديهم، وتعلمهم السياسات والتكتيكات الأكثر فعالية للتغلب على مقاومة أجندتهم، ثم نشر هذه السياسات والتكتيكات في جميع أنحاء العالم.
وانتهى الكاتب إلى القول إن هذه هي الطريقة التي تصبح بها الديمقراطيات الاسمية أرستقراطيات جديدة.
وعن سياسات ترامب، قال الكاتب إنها الأسوأ، إذ لم يطور الرئيس الأميركي السابق أبدا منصة متماسكة خاصة به، فقد كُتبت سياساته من قبل أحد مراكز الأموال المظلمة في تفويض من 900 صفحة للقيادة أنتجته مجموعة من المفكرين بقيادة مؤسسة التراث العضوة في شبكة أطلس، وإن العديد من المقترحات الواردة في هذه السياسات مرعبة ولا علاقة لها بالمطالب العامة، وكل شيء فيها يتعلق بمطالب رأس المال.
- الوسوم:
- سياسة










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.