الموازي1,560الرسمي1,54514°صحوبوينس آيرس
الاثنين، 28 سبتمبر
متحف شول سولار: بيت الرسام الذي اخترع لغتين وشطرنجاً كونياً في شارع لابريداRoberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

متحف شول سولار: بيت الرسام الذي اخترع لغتين وشطرنجاً كونياً في شارع لابريدا

متحف شول سولار مؤسسة في بوينس آيرس مكرسة لحفظ أعمال الرسام الأرجنتيني أليخاندرو شول سولار ونشرها، افتُتح في 13 مايو 1993 في بيت الفنان القديم بشارع لابريدا. يعرض الأعمال التي اختارها شول سولار بنفسه، مع أشياء ومنحوتات ووثائق من أرشيفه الشخصي، ويعمل أيضاً مركزاً ثقافياً.

في البيت الذي عاش فيه قرابة ثلاثين عاماً، وتردد عليه صديقه خورخي لويس بورخيس، يحفظ متحف شول سولار اللوحات التي اختارها الفنان بنفسه ومكتبة من نحو 3,500 مجلد.

متحف في بيت الفنان

متحف شول سولار Museo Xul Solar مؤسسة مكرسة لحفظ أعمال الرسام الأرجنتيني أليخاندرو شول سولار ونشرها، وتسعى أيضاً إلى تنمية الثقافة والترويج لها بمختلف جوانبها. يقع في مدينة بوينس آيرس، في شارع لابريدا رقم 1212، في المكان الذي كان بيت الرسام.

افتُتح المتحف في 13 مايو 1993 بالأعمال التي اختارها شول سولار بنفسه، وهي التي تؤلف معرضه الدائم، إلى جانب أشياء ومنحوتات ووثائق من أرشيفه الشخصي. ويعمل المكان نفسه مركزاً ثقافياً تقام فيه فعاليات ومعارض مؤقتة مخصصة للفنان. وتحفظ المؤسسة كذلك مسكن الفنان الشخصي الذي يضم مكتبته، وفيها نحو 3,500 مجلد.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: -34.5948, -58.4078. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

بيت لابريدا

في نوفمبر 1928 اشترت عائلة شول سولار البيت في شارع لابريدا، فصار مسكن الفنان الدائم حتى انتقل عام 1957 إلى بيته على نهر لوخان في تيغري. وفي عام 1993 تحوّل بيت لابريدا إلى متحف شول سولار.

وفي هذا البيت، في عام 1936، تعرّف إلى زوجته المستقبلية ليتا، واسمها ميكايلا كاديناس، في اللقاءات التي كانت تُعقد فيه لتعليم التنجيم. وفيه أيضاً افتُتح عام 1939 «بان كلوب»، الذي أراده ملتقى للمثقفين وأصحاب الاهتمامات المشتركة، وهو لا يزال يعمل حتى اليوم.

وكان شول سولار رغم سعة معارفه رجلاً متقشفاً شديد البساطة؛ فلم يعد إلى الأسفار الكبيرة بعد رجوعه من أوروبا، وكان يقضي معظم وقته في بيته، لا يخرج إلا للمشي أحياناً، أو للقاء صديق، أو للصلاة في كنيسة سيدة الوادي.

قاعة العرض في متحف شول سولار بشارع لابريدا، تتوزع على جدرانها لوحات الفنان تحت شرفات داخلية متداخلة، مايو 2016
قاعة العرض في متحف شول سولار بشارع لابريدا، تتوزع على جدرانها لوحات الفنان تحت شرفات داخلية متداخلة، مايو 2016Roberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

من هو شول سولار

ولد أوسكار أغوستين أليخاندرو شولتس سولاري في سان فرناندو في 14 ديسمبر 1887، وتوفي في تيغري في 9 أبريل 1963. كان رساماً ونحاتاً وكاتباً وموسيقياً ومنجّماً ومخترعاً ولغوياً. أبوه إميليو شولتس ألماني من البلطيق، وأمه أغوستينا سولاري إيطالية. درس في المدرسة الفرنسية ثم الإنجليزية في بوينس آيرس، وبدأ دراسة العمارة عام 1905 ثم تركها بعد عامين.

في البيت شغف كبير بالموسيقى: كان أبوه يعزف على القيثارة وكان جده عازف بيانو، فتعلم الآلتين، وأحب مؤلفات باخ وفاغنر. ثم اتسعت اهتماماته إلى اللغات والأديان والتنجيم والرياضيات والأحياء والعمارة، وإلى الخطوط الفارسية والعربية، وتصوّف جلال الدين الرومي، والأوبانيشاد، والبوذية، وكتاب «إي تشينغ» الصيني.

وكان يعرف نحو عشرين لغة، منها الفرنسية والإيطالية والإنجليزية واليابانية والسنسكريتية والآرامية والغوارانية والألمانية والروسية. واخترع لغتين مصطنعتين: «اللغة الشاملة» panlengua التي أرادها لغة مشتركة تحسّن التفاهم بين الأمم، و«الكريولية الجديدة» neocriollo. كما ابتكر «الشطرنج الشامل» بمربعات أكثر من المعتاد ترتبط بالكواكب والأبراج، ولوحة مفاتيح للبيانو من ثلاثة صفوف ملوّنة ذات نتوءات على سلّم من ست نغمات.

أما اسمه الفني فصاغه عام 1916 في فلورنسا: جعل لقب أبيه «شولتس» مقلوباً لكلمة «لوكس» اللاتينية التي تعني النور، وربط لقب أمه «سولاري» بالأرض والشمس، وبدأ يوقّع لوحاته بالاسم الجديد بعد 1918.

مدخل متحف شول سولار ولافتته على رصيف شارع لابريدا في بوينس آيرس
مدخل متحف شول سولار ولافتته على رصيف شارع لابريدا في بوينس آيرسGobonobo · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

اثنا عشر عاماً في أوروبا

في أبريل 1912 أبحر نحو هونغ كونغ بنية أن يصير راهباً تبتياً، لكنه قرر حين بلغ لندن البقاء في أوروبا، فامتدت إقامته اثني عشر عاماً بين باريس وفلورنسا وميلانو وميونيخ. وفي باريس عام 1914 التقى المشتغل بالغيبيات أليستر كراولي. وفي فلورنسا، بين 1916 و1917، تعرّف إلى الرسام إميليو بيتوروتي الذي جال معه بلداناً عدة.

وفي ميلانو ابتكر سلسلة سماها «باو» أو «أساليب»، وهي تصاميم معمارية على بطاقات صغيرة تحمل عناصر صوفية ورمزية من ثقافات مختلفة، وفيها أقام عام 1920 أول معرض فردي له. ثم انتقل عام 1921 إلى ميونيخ حتى ديسمبر 1923، واطّلع هناك على أعمال بول كلي، وكانت لأعمال كاندينسكي أهمية عنده، وصادق الرسام هانس رايشل. وفي عام 1923 سافر إلى شتوتغارت لحضور محاضرات الفيلسوف رودولف شتاينر عن الفن والتربية.

وكان هو وبيتوروتي يريدان حمل فن الطليعة إلى الأرجنتين وإعادة الاعتبار للجذور الوطنية والأمريكية. فأبحرا معاً من هامبورغ، ووصلا بوينس آيرس في يوليو 1924، وفي أمتعة شول سولار نحو مئة لوحة والأطر التي صنعها بيده و229 كتاباً.

نظرة إلى أعلى داخل المتحف نحو نوافذ وفتحات ضوء في جدران خرسانية، ديسمبر 2016
نظرة إلى أعلى داخل المتحف نحو نوافذ وفتحات ضوء في جدران خرسانية، ديسمبر 2016RocioSaracco · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

مع بورخيس وطليعة «مارتين فييرو»

وجد الفنانان وسطاً فنياً تقليدياً تهيمن عليه لوحات المناظر الطبيعية، فارتبطا بحركات الطليعة. تعرّف شول سولار إلى أوليفيريو خيروندو وماسيدونيو فرنانديس وفيكتوريا أوكامبو ونورا لانغي، وانضم إلى مجلة «مارتين فييرو» حيث نشأت صداقته مع خورخي لويس بورخيس وليوبولدو ماريتشال، الذي استوحى منه شخصية المنجّم شولتسه في روايته «آدم بوينوس آيرس». وكان أول ظهور لأعماله في الأرجنتين في ديسمبر 1924 في «الصالون الحر الأول» بصالة ويتكومب.

كان شول سولار يكبر بورخيس باثني عشر عاماً، وقد أُعجب الكاتب بمعارفه الباطنية واختراعاته اللغوية، وبفكرة «اللغة الشاملة» استلهم عام 1940 قصته «تلون، أوكبار، أوربيس تيرتيوس». وزيّن شول سولار بست رسوم كتاب بورخيس «لغة الأرجنتينيين» (1928)، ورسم أيضاً لكتابه «حجم أملي». وكان الصديقان يسكنان على بعد شوارع قليلة أحدهما من الآخر، فيمشيان من بيت إلى بيت مرات متتالية دون أن يكملا الوداع، لمجرد متعة الحديث.

وفي عام 1927 رسم «دراغو»، إحدى أشهر لوحاته: رجل يمتطي تنيناً ويحمل أعلام بلدان أمريكا الإيبيرية. وبين 15 و28 مايو 1929 أقام معرضاً فردياً في «أصدقاء الفن» عرض فيه 62 عملاً ولقي صدى طيباً.

الفضاء الداخلي الخرساني الذي صممه المعماري بابلو توماس بيتيا في بيت شول سولار، بنوافذه وأضوائه المعلّقة، ديسمبر 2016
الفضاء الداخلي الخرساني الذي صممه المعماري بابلو توماس بيتيا في بيت شول سولار، بنوافذه وأضوائه المعلّقة، ديسمبر 2016PabloAvincetto · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

الكتابة المصوّرة والمدينة الطائرة

في منتصف عام 1930 أنهى كتابة رؤاه «سان سيغنوس» أو «كتاب السماء» بالكريولية الجديدة، في أربع وستين رؤيا مبنية على الأشكال السداسية الأربعة والستين في «إي تشينغ»، وظل ينقّحه حتى الخمسينيات. وفي عام 1932 اقتنى متحف الفنون الجميلة الإقليمي في لابلاتا، الذي كان يديره بيتوروتي، لوحته المائية «قصور في بريا».

وفي عام 1936 رسم «فويل فيشا»، ثم كتب نحو 1959 نصاً يقترح فيه المدينة الطائرة حلاً لعالم مكتظ بالسكان: مدينة تطير بمناطيد ومراوح محركة وتقوم على سطحها المباني والمداخن. وفي عام 1938 بدأ ما سماه «الأشكال الفكرية» أو «الكتابات التشكيلية»، وهي كتابة مصوّرة مبنية على الاختزال، يستطيع من يعرف رموزها أن يقرأ معناها، ومن أوائلها «بريغرافيا» و«غرافيا».

ومنذ 1941 دخل مرحلة جديدة استعمل فيها التدرجات الأحادية اللون، ومن أعمالها «فيورد» و«جدران وسلالم» و«الوادي العميق». وألقى محاضرات في التنجيم في روساريو عامي 1943 و1944.

بطاقة المتحف

  • الاسم الرسمي: متحف شول سولار Museo Xul Solar
  • التأسيس: 13 مايو 1993
  • المبنى: البيت الذي اشترته عائلة شول سولار في نوفمبر 1928 وسكنه الفنان حتى 1957
  • العنوان: شارع لابريدا 1212، بوينس آيرس
  • المجموعة: أعمال اختارها شول سولار بنفسه، مع أشياء ومنحوتات ووثائق من أرشيفه، ومكتبته من نحو 3,500 مجلد

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo