فشل حكومي أمام القضاء بشأن قانون تمويل الجامعات
قاضٍ اتحادي أبطل جزءاً من مرسوم حكومي كان يجمّد قانون تمويل الجامعات، وأمر بتطبيقه فوراً، بينما تستعد الحكومة للطعن على الحكم.
حكم قضائي ضد تجميد قانون الجامعات
أصدر قاضٍ اتحادي حكماً ابتدائياً يقضي بعدم دستورية جزء من مرسوم أصدرته حكومة الرئيس خافيير ميلي، وأمر بتطبيق قانون تمويل التعليم الجامعي وتحسين رواتب الأساتذة فوراً بعد أن ظل مجمداً لأشهر. وأصدر القاضي مارتين كورميك، رئيس المحكمة الإدارية الاتحادية رقم 11، الحكم استجابة لدعوى جماعية رفعها المجلس الجامعي الوطني بين الجامعات، إلى جانب أساتذة وجامعات أخرى، وانضمت إليها دعوى منفصلة تقدمت بها جامعة بوينس آيرس. وكان الكونغرس قد أقر قانون تمويل الجامعات في عام 2025 بأغلبية الثلثين، بعد أن كانت الحكومة قد استخدمت حق النقض الرئاسي لرفضه في مرة أولى. ورغم هذا التصديق البرلماني القوي، أصدرت الحكومة المرسوم رقم 759/2025، الموقع من الرئيس ورئيس الوزراء آنذاك غييرمو فرانكوس والوزيرة ساندرا بيتوفيلو، والذي اشترط تنفيذ القانون بتخصيص الكونغرس بنوداً مالية محددة له.
آلية غير دستورية
اعتبر القاضي أن هذا الشرط يشكل آلية غير دستورية، موضحاً أن الرئيس لم يكن بإمكانه استخدام حق النقض مجدداً بعد إصرار البرلمان، بل كان ملزماً بإصدار القانون دون قيود. وأشار إلى أن الحكومة كانت قادرة على إعادة توزيع الأموال لتنفيذ القانون، مستشهداً بأن رئيس الوزراء كان قد أعاد توزيع بنود مالية في ست مناسبات خلال العام لأغراض أخرى. وقال القاضي في حيثيات حكمه إن تعليق تطبيق قانون بحجة عدم تحديد مصادر تمويله بدقة، رغم وجود مادة في القانون نفسه تضع معايير لذلك، يُعد أمراً غير معقول. وأوضح أن المرسوم عمل فعلياً كصيغة مبطّنة لنقض تشريعي غير منصوص عليه في الدستور.
نص الحكم وتفاصيله
يقضي الحكم بإلغاء العبارة الواردة في المرسوم والتي تنص على أن إصدار القانون يتم دون الإخلال بأحكام المادة الخامسة من قانون سابق، ويأمر السلطة التنفيذية بإصدار القواعد التنظيمية والتنفيذية اللازمة لضمان التطبيق الفوري للقانون. وأشار القاضي أيضاً إلى وجود أمر قضائي سابق كان قد ألزم الحكومة بتطبيق المواد المتعلقة بالرواتب والمنح الدراسية، كما استند إلى تقدير من مكتب الميزانية التابع للكونغرس قدّر كلفة القانون لعام 2025 بنحو 0.23 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي. وينص القانون على التزام السلطة التنفيذية بتحديد البنود المالية لبرنامج تطوير التعليم العالي، لضمان التحاق الطلاب واستمرارهم وتخرجهم، إضافة إلى زيادة الموارد المخصصة للتكنولوجيا والبحث العلمي والإرشاد الجامعي. كما يتضمن تحديث الرواتب وفق مؤشر أسعار المستهلك وإدماج مبالغ إضافية إلى الرواتب الأساسية.
رد الحكومة والخطوات المقبلة
أكدت مصادر حكومية أن الحكومة ستتقدم خلال الأيام المقبلة بطعن رسمي ضد الحكم، فيما تعمل فرق قانونية في القصر الرئاسي على صياغة الاستراتيجية القضائية. وفي موازاة ذلك، تدرس الجهات المعنية، ومن بينها هيئة محاماة الدولة، بدائل قانونية لتجنب الإنفاق الفوري الذي يفرضه تطبيق القانون، مع ثقة بوجود سبل أخرى للطعن أمام محاكم أعلى لوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً. وجاء هذا الحكم القضائي قبيل مسيرة بالمشاعل دعا إليها تحالف نقابي يضم أساتذة وموظفين وطلاباً جامعيين، في وقت تشهد فيه الأوساط الجامعية إضرابات واحتجاجات متواصلة منذ أسابيع. وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، فإن القاضي نفسه كان قد رفض في وقت سابق طعناً حكومياً على قرار سابق يتعلق بنفس القانون، وطالب الحكومة مجدداً بالامتثال له.
- الوسوم:
- خافيير ميلي










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.