الاثنين، 31 أغسطس
بيرفيل تخوض معركة قانونية ضد OpenAI ومايكروسوفت بشأن سرقة المحتوى الصحفي

بيرفيل تخوض معركة قانونية ضد OpenAI ومايكروسوفت بشأن سرقة المحتوى الصحفي

تخوض مجموعة بيرفيل الأرجنتينية نزاعًا مع OpenAI ومايكروسوفت بشأن استخدام محتواها الصحفي دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، معتبرة ذلك تهديدًا لاستقلال الصحافة.

جذور النزاع

تجد مجموعة بيرفيل الإعلامية الأرجنتينية نفسها في قلب نزاع قانوني وأخلاقي مع شركتي OpenAI ومايكروسوفت، تتهمهما فيه باستخدام محتواها الصحفي لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما دون إذن أو تعويض. القضية ليست معزولة، بل تندرج في سياق أوسع يكشف كيف بُنيت غالبية نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى على ما تصفه بيرفيل بأنه سرقة صريحة لمحتوى صحفي أنتجته غرف أخبار ودفعت تكاليف إنتاجه من جهد صحفيين ومحررين.

تهديد لعمود الديمقراطية

تشير بيرفيل إلى أن هذه الممارسة لا تمثل مجرد خرق تجاري أو قانوني بحت، بل تهديدًا مباشرًا لأحد الأعمدة التي تقوم عليها الديمقراطية، وهو الصحافة المستقلة. فحين تُستخرج المعلومات والتحليلات الصحفية وتُستخدم لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي تُقدَّم لاحقًا للجمهور كمصدر معرفة، دون أن يُنسب الفضل لمن أنتج هذا المحتوى أصلًا أو يُدفع له مقابل عمله، فإن ذلك يُقوّض النموذج الاقتصادي الذي تعتمد عليه المؤسسات الصحفية للاستمرار في عملها.

نمط صناعي أوسع

يأتي هذا الصراع في وقت تتصاعد فيه المخاوف عالميًا من أن شركات التكنولوجيا الكبرى، التي طورت نماذج لغوية ضخمة، اعتمدت على كميات هائلة من البيانات المستخرجة من الإنترنت، بما في ذلك مقالات إخبارية وتحقيقات صحفية، دون التفاوض بشكل منهجي مع الناشرين الأصليين لهذه المواد. وبحسب ما تطرحه بيرفيل، فإن هذا النمط ليس استثناءً بل هو القاعدة التي بُنيت عليها معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة حاليًا، وهو ما يجعل المعركة القانونية التي تخوضها ذات دلالة تتجاوز حدودها الخاصة لتلامس مستقبل الصناعة الصحفية ككل.

عواقب على مستقبل الصحافة

وتُحمّل بيرفيل هذا النمط من الاستخدام غير المصرح به مسؤولية إضعاف الصحافة في وقت تعاني فيه المؤسسات الإخبارية بالفعل من ضغوط اقتصادية متزايدة، بين تراجع الإيرادات الإعلانية التقليدية وهجرة القراء نحو المنصات الرقمية الكبرى. فإذا أصبحت المحتويات الصحفية مادة خام مجانية تُستخدم لتدريب أدوات ذكاء اصطناعي تُنافس في نهاية المطاف المؤسسات التي أنتجت تلك المحتويات أصلًا، فإن ذلك يخلق حلقة مفرغة تُنهك مصادر التمويل التي تحتاجها الصحافة لتبقى مستقلة وقادرة على أداء دورها الرقابي.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo