الاثنين، 31 أغسطس
إضراب في الأرجنتين احتجاجا على تسريح موظفي هيئة الطاقة الذرية

إضراب في الأرجنتين احتجاجا على تسريح موظفي هيئة الطاقة الذرية

نقابة موظفي الدولة في الأرجنتين تعلن إضراباً واحتجاجات بعد تسريح نحو 100 موظف من هيئة الطاقة الذرية، وسط جدل حول مستقبل البرنامج النووي وسياسات التقشف الحكومية.

نقابة موظفي الدولة في الأرجنتين تعلن إضراباً واحتجاجات بعد تسريح نحو 100 موظف من هيئة الطاقة الذرية، وسط جدل حول مستقبل البرنامج النووي وسياسات التقشف الحكومية.

تشهد الأرجنتين تصعيداً جديداً في الخلاف بين الحكومة والنقابات، بعدما أعلنت نقابة موظفي الدولة (ATE) تنظيم إضراب عن العمل وقافلة احتجاجية رفضاً لتسريح نحو 100 موظف من اللجنة الوطنية للطاقة الذرية (CNEA)، إحدى أهم المؤسسات العلمية في البلاد، ومن المقرر أن تتوجه القافلة إلى مركز "كونستيتويينتس" للأبحاث النووية في ضواحي العاصمة بوينس آيرس، فيما أكدت النقابة أن الإضراب يشمل العاملين في مختلف مواقع الهيئة، احتجاجاً على ما وصفته بـ"تفريغ" المؤسسة من كوادرها العلمية والفنية.

وقال الأمين العام لنقابة ATE، رودولفو أغيار، إن الموظفين الذين فقدوا وظائفهم يشملون باحثين ومهندسين وفنيين يعملون في مجالات استراتيجية، معتبراً أن تقليص عدد العاملين يهدد مستقبل البرنامج النووي الأرجنتيني. كما اتهم الحكومة بخفض موازنة قطاع العلوم والتكنولوجيا بصورة كبيرة، داعياً إلى إعادة جميع المفصولين إلى وظائفهم، وحمّل السلطات مسؤولية أي توتر قد ينجم عن الاحتجاجات.

في المقابل، تندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة حكومة الرئيس خافيير ميلي الرامية إلى خفض الإنفاق العام وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وهي سياسة أدت خلال الأشهر الماضية إلى موجات من تسريح الموظفين في عدد من الهيئات الحكومية. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الحكومة ترى أن بعض العقود التي أُنهيت لا تتعلق بموظفين يشغلون وظائف نووية متخصصة، بينما تؤكد النقابات أن عمليات الفصل طالت كفاءات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

وتُعد اللجنة الوطنية للطاقة الذرية، التي تأسست عام 1950، من أعرق المؤسسات العلمية في أمريكا اللاتينية، إذ تقود برامج البحث والتطوير في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتشرف على تطوير التقنيات النووية وإنتاج الوقود النووي والنظائر المشعة المستخدمة في الطب، فضلاً عن تدريب الكوادر العلمية والهندسية المتخصصة.

وتحتل الأرجنتين مكانة متقدمة في القطاع النووي على مستوى المنطقة، إذ تمتلك ثلاث محطات نووية لإنتاج الكهرباء هي "أتوتشا 1" و"أتوتشا 2" و"إمبالسي"، والتي توفر مجتمعة جزءاً من احتياجات البلاد من الكهرباء، إلى جانب خبرة طويلة في تصميم المفاعلات البحثية وتصدير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية إلى عدد من الدول. كما يُنظر إلى الصناعة النووية الأرجنتينية باعتبارها أحد القطاعات ذات القيمة العلمية والتكنولوجية العالية، وهو ما يجعل أي تقليص في كوادرها محل جدل واسع بين الحكومة والنقابات والأوساط الأكاديمية.

وتأتي الاحتجاجات الأخيرة في وقت يشهد فيه قطاع العلوم والتكنولوجيا في الأرجنتين نقاشاً واسعاً حول تأثير إجراءات التقشف على المؤسسات البحثية، وسط تحذيرات من نقابات وخبراء من أن استمرار خفض التمويل قد يؤدي إلى هجرة مزيد من العلماء والمهندسين ويؤثر في قدرة البلاد على الحفاظ على ريادتها في المجال النووي، بينما تؤكد الحكومة أن إصلاح المالية العامة يمثل أولوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo