الموازي1,545الرسمي1,53016°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
بسبب تصريحات ميليي، نيكاراغوا تسحب سفيرها من الأرجنتين

بسبب تصريحات ميليي، نيكاراغوا تسحب سفيرها من الأرجنتين

سحبت نيكاراغوا سفيرها من الأرجنتين ردا على تصريحات الرئيس المنتخب خافيير ميليي الذي رفض تعزيز العلاقات معها، قبل أيام من تنصيبه رسميا.

واتخذت حكومة أورتيجا هذا القرار بسبب التصريحات المتكررة للحكام الجدد، وقال ميليي خلال الحملة الانتخابية: لن أعزز العلاقات مع الشيوعيين، ولا مع كوبا، ولا مع فنزويلا، ولا مع كوريا الشمالية، ولا مع نيكاراغوا، ولا مع الصين.

قرار الاستدعاء

أعلنت حكومة نيكاراغوا يوم الاثنين استدعاء سفيرها في الأرجنتين، كارلوس ميدنس، في خطوة دبلوماسية جاءت ردا مباشرا على تصريحات الرئيس الأرجنتيني المنتخب خافيير ميليي بشأن العلاقة بين البلدين. ويأتي هذا الاستدعاء قبل أيام قليلة من التنصيب الرسمي لحكومة ميليي المقرر في العاشر من كانون الأول/ديسمبر، في إشارة إلى أن ماناغوا لم تنتظر تسلم الرئيس المنتخب مقاليد السلطة رسميا لتترجم استياءها إلى قرار فعلي على الأرض.

جذور الخلاف

تعود جذور الأزمة إلى تصريحات أطلقها ميليي خلال حملته الانتخابية في حوار مع وكالة بلومبرج، حيث قال إنه لن يعزز العلاقات مع ما وصفه بالأنظمة الشيوعية، وذكر على وجه التحديد كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا والصين. هذه العبارات، التي تكررت في مناسبات مختلفة خلال حملته الرئاسية، وضعت نيكاراغوا في مقدمة الدول التي استهدفها خطابه السياسي، الذي بنى جزءا كبيرا من برنامجه على معارضة ما يسميه الأيديولوجيات اليسارية في أمريكا اللاتينية.

رد ماناغوا

لم تتأخر حكومة الرئيس دانييل أورتيجا في الرد على هذا الخطاب، فقررت سحب سفيرها من بوينس آيرس قبل أن يتولى ميليي منصبه رسميا، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن ماناغوا ترى في هذه التصريحات تهديدا مباشرا لمسار العلاقات الثنائية بين البلدين. ويعكس هذا التوقيت، الذي يسبق التنصيب بأيام، حرص الحكومة النيكاراغوية على إرسال إشارة مبكرة قبل أن تترسخ السياسة الخارجية الجديدة للأرجنتين تجاه دول أمريكا الوسطى.

سياق أوسع من التوتر

يأتي هذا التطور في سياق أوسع من التوترات المتوقعة بين حكومة ميليي وعدد من الحكومات اليسارية في المنطقة، بعد أن جعل الرئيس المنتخب من معارضة هذه الحكومات محورا أساسيا في خطابه الانتخابي. فقد كرر ميليي رفضه تعزيز العلاقات مع دول وصفها بأنها شيوعية، ما يوسع دائرة الخلافات المحتملة بين الأرجنتين تحت قيادته وعدد من الحكومات في القارة، وهو ما ظهرت أولى تجلياته العملية في قرار نيكاراغوا سحب سفيرها.

مسار السفير المستدعى

يشغل كارلوس ميدنس إلى جانب منصبه في الأرجنتين مهمة السفير في اليونان، بعد أن سبق له أن تولى منصبا دبلوماسيا مماثلا في إسبانيا. ويبقى مصير العلاقات الثنائية بين بوينس آيرس وماناغوا في الأشهر المقبلة رهنا بمسار السياسة الخارجية التي ستتبناها حكومة ميليي بعد تنصيبها رسميا، في وقت لم تصدر فيه أي ردود فعل رسمية من الجانب الأرجنتيني على هذا القرار.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo