أزمة ثلاثية تضرب كبار السن في بوينس آيرس
أمين مظالم المسنين في بوينس آيرس يحذر من أزمة ثلاثية اقتصادية وصحية وسكنية تضرب كبار السن، ويدعو لتغيير النظرة السياسية القديمة تجاه التقاعد.
أزمة ثلاثية الأبعاد
تشهد أوضاع كبار السن في مدينة بوينس آيرس أزمة متعددة الأبعاد، إذ تتشابك فيها صعوبات اقتصادية وصحية وسكنية في آن واحد، بحسب ما رصدته وسيلة نوتيسياريو سور المحلية. ووصفت التقارير هذا الوضع بأنه أزمة ثلاثية تعصف بحياة المتقاعدين في العاصمة الأرجنتينية، في وقت يتزايد فيه القلق من غياب استجابة كافية من الجهات المعنية.
تحذير أمين مظالم المسنين
حذّر أمين مظالم المسنين في المدينة، أوجينيو سيمينو، من أن الطبقة السياسية ما زالت تنظر إلى المتقاعدين بعقلية قديمة لا تواكب التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي طرأت على هذه الفئة العمرية. وأشار سيمينو إلى أن الشخص الذي يبلغ من العمر 65 عاماً يمكن أن يعيش 25 عاماً إضافية، في إشارة إلى أن مرحلة ما بعد التقاعد باتت تمتد لعقود طويلة تستوجب سياسات مختلفة تماماً عما هو معمول به حالياً.
نظرة سياسية بحاجة للتغيير
يرى المدافع عن حقوق المسنين أن استمرار هذه النظرة التقليدية يجعل السياسات العامة غير قادرة على مواكبة احتياجات هذه الشريحة الواسعة من السكان، سواء من حيث الدعم الاقتصادي أو الرعاية الصحية أو ضمان السكن اللائق. فالأزمة، كما تصفها التقارير، ليست عابرة أو ظرفية، بل بنيوية تراكمت مع الوقت نتيجة غياب رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار طول أمد الحياة بعد التقاعد.
الأبعاد الثلاثة للأزمة
البعد الاقتصادي يمثل أحد أبرز جوانب هذه الأزمة، إذ يواجه كثير من المتقاعدين صعوبات مالية متزايدة تحد من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. أما البعد الصحي فيتصل بالتحديات التي يواجهها كبار السن في الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة، وهو ما يزيد من هشاشة وضعهم مع تقدمهم في العمر. وأخيراً، يبرز البعد السكني كعنصر ثالث في هذه المعادلة، حيث تتفاقم صعوبات الحصول على سكن مستقر ولائق يتناسب مع احتياجات هذه الفئة.
الحاجة إلى إعادة نظر شاملة
يؤكد سيمينو أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تغييراً جذرياً في الطريقة التي تُدار بها ملفات كبار السن على المستوى السياسي، بحيث تُبنى السياسات على فهم واقعي لطول العمر المتوقع بعد التقاعد وليس على تصورات قديمة تجاوزها الزمن. فالتحدي الذي تطرحه هذه الأزمة الثلاثية لا يقتصر على معالجة أعراض آنية، بل يستدعي إعادة نظر شاملة في منظومة الحماية الاجتماعية الموجهة لكبار السن في المدينة.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.