الموازي1,545الرسمي1,53517°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 11 سبتمبر
أرتورو فروندي رئيس التنمية الذي فاز بأصوات البيرونية وأسقطه الجيش بعد أربع سنواتويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

أرتورو فروندي رئيس التنمية الذي فاز بأصوات البيرونية وأسقطه الجيش بعد أربع سنوات

وصل إلى الرئاسة عام 1958 باتفاق سرّي مع بيرون في منفاه، وراهن على النفط والصلب والسيارات لبناء اقتصاد صناعي، والتقى تشي غيفارا سرّاً، فاصطدم بالنقابات وبالعسكر، وأُطيح به في آذار 1962 وسُجن في جزيرة. ملف مرجعي.

بوينس آيرس – ArgentiNews

حين فاز أرتورو فروندي بانتخابات شباط/فبراير 1958 بنحو 44.8% من الأصوات، كان الجميع يعرف من أين جاء الفارق: ملايين البيرونيين الممنوعين من الترشّح صوّتوا له بأمر من بيرون في منفاه، مقابل وعد برفع الحظر عن حركته. ذلك الاتفاق السرّي أوصله إلى الكاسا روسادا، وهو نفسه الذي لاحقه حتى أسقطه.

الصورة الرسمية للرئيس أرتورو فروندي
الصورة الرسمية للرئيس أرتورو فرونديويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

محامٍ من كوريينتس إلى قيادة الراديكالية

وُلد في 28 تشرين الأول/أكتوبر 1908 في باسو دي لوس ليبريس بمقاطعة كوريينتس، وهو الثالث عشر بين أربعة عشر أخاً لعائلة إيطالية مهاجرة. تخرّج محامياً وبرز في الجناح «المتصلّب» للحزب الراديكالي وكتب «النفط والسياسة» عام 1954 منتقداً الامتيازات الأجنبية. انقسم الحزب عام 1957 إلى جناحين: «راديكالية الشعب» بزعامة ريكاردو بالبين، و«الراديكالية المتصلّبة» بزعامته هو.

بالبين وفروندي عام 1946، قبل انقسام الحزب الراديكالي بأحد عشر عاماً
بالبين وفروندي عام 1946، قبل انقسام الحزب الراديكالي بأحد عشر عاماًويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

«التنموية»: نفط وصلب وسيارات

بمشورة روخيليو فريخيريو تبنّى فروندي «التنموية»: استقدام رأس المال الأجنبي لبناء القاعدة الصناعية بدل انتظار تراكم محلي. وقّع عقوداً مع شركات نفط أجنبية فبلغت البلاد الاكتفاء الذاتي من النفط خلال ثلاث سنوات، وتضاعف إنتاج الصلب ثلاث مرات حتى 1962، وقامت صناعة السيارات الأرجنتينية من الصفر تقريباً. وبين 1958 و1963 دخلت البلاد استثمارات أجنبية تعادل 23% من إجمالي ما دخلها بين 1903 و1975.

لكن السياسة نفسها كلّفته قاعدته: اتُّهم بخيانة كتابه ضد الامتيازات، وواجه إضرابات كبرى ردّ عليها بخطة «كونينتيس» التي أحالت المحتجّين إلى القضاء العسكري وحظرت الإضرابات.

غيفارا وكوبا

في السياسة الخارجية رفض الانحياز الكامل للولايات المتحدة رغم ضغوط الحرب الباردة: استقبل فيديل كاسترو، والتقى سرّاً في آب/أغسطس 1961 إرنستو تشي غيفارا في مقرّه محاولاً وساطة بين واشنطن وهافانا. وحين انكشف اللقاء ثارت ثائرة القادة العسكريين، وتضاعف غضبهم حين امتنعت الأرجنتين عن التصويت على طرد كوبا من منظمة الدول الأميركية عام 1962. وكان فروندي أول رئيس أرجنتيني يزور الولايات المتحدة وكذلك الهند وإندونيسيا وإسرائيل.

فروندي مع البابا يوحنا الثالث والعشرين، 1960
فروندي مع البابا يوحنا الثالث والعشرين، 1960ويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

انتخابات 1962 والسقوط

سمح فروندي للبيرونية بالمشاركة في انتخابات آذار/مارس 1962 التشريعية والمحلية، ففازت بمقاطعة بوينس آيرس وعدد من المقاطعات. ألغى النتائج تحت الضغط العسكري، فلم يكفِ ذلك: أُطيح به في 29 آذار/مارس 1962 واقتيد إلى جزيرة مارتين غارسيا حيث بقي ثمانية عشر شهراً بلا محاكمة. ولأن العسكر أرادوا تجنّب صورة الانقلاب، أدّى رئيس مجلس الشيوخ خوسيه ماريا غيدو اليمين رئيساً.

أسّس فروندي لاحقاً «حركة الاندماج والتنمية»، وتحالف مع البيرونية، وعارض حرب مالفيناس عام 1982. توفي في 18 نيسان/أبريل 1995، وبقيت «التنموية» مدرسةً اقتصادية لها أنصارها في الأرجنتين حتى اليوم.

الصور: ويكيميديا كومنز (ملكية عامة).

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo