برناردينو ريفادافيا أول رئيس للأرجنتين وأول من استدان من لندن
أوّل من حمل لقب رئيس «مقاطعات الريو دي لا بلاتا المتحدة» عام 1826، وأسّس جامعة بوينس آيرس ووسّع حق الاقتراع، لكنه ارتبط أيضاً بقرض بارينغ عام 1824 الذي انتهى بأول تعثّر سيادي في تاريخ البلاد، واستقال بعد أقل من خمسة أشهر. ملف مرجعي.
بوينس آيرس – ArgentiNews
في 8 شباط/فبراير 1826 انتخب الكونغرس برناردينو ريفادافيا «رئيساً لمقاطعات الريو دي لا بلاتا المتحدة»، فصار أول من يحمل لقب رئيس في تاريخ البلاد. لم تدم ولايته خمسة أشهر، لكن أثر قراراته امتدّ قرناً.

وزير الإصلاحات
وُلد في بوينس آيرس في 20 أيار/مايو 1780. قبل الرئاسة كان الرجل القوي في حكومة مقاطعة بوينس آيرس (1821-1824) وزيراً لمارتين رودريغيث، وهناك نفّذ «الإصلاح الريفادافي»: تأسيس جامعة بوينس آيرس عام 1821، وإقرار الاقتراع العام للرجال الأحرار فوق العشرين، وتقليص امتيازات الكنيسة وتأميم أملاكها، وإنشاء مصرف الخصم والمتحف الوطني للعلوم الطبيعية، ونظام «الإنفيتيوسيس» لتأجير أراضي الدولة.
قرض بارينغ: أول دين وأول تعثّر
في 1824 تعاقدت بوينس آيرس على قرض من مصرف بارينغ براذرز اللندني بمليون جنيه إسترليني لبناء ميناء وشبكة مياه ومدن على الحدود. لم يصل إلى البلاد منه سوى نحو 570 ألف جنيه بعد العمولات والخصومات، ولم يُنفق على ما خُصّص له. توقّفت المقاطعة عن السداد عام 1827 ولم تستأنفه إلا عام 1857 — وهو أول تعثّر سيادي في تاريخ الأرجنتين، وأول حلقة في سلسلة لم تنتهِ إلى اليوم.
رئاسة قصيرة ونهاية في المنفى
حكم ريفادافيا على أساس دستور 1826 المركزي الذي رفضته المقاطعات الفدرالية، وفي الوقت نفسه كانت البلاد تخوض الحرب مع البرازيل على الضفة الشرقية (أوروغواي لاحقاً). وحين وصلت اتفاقية سلام تنازلت فعلياً عن الإقليم، رُفضت وانهارت حكومته، فاستقال في 27 حزيران/يونيو 1827.
خلفه لأربعين يوماً فيسنتي لوبيث إي بلانيس، ثم حُلّت السلطة الوطنية نفسها. غادر ريفادافيا إلى أوروبا وتوفي في قادش بإسبانيا عام 1845 فقيراً منسياً، ولم تُعَد رفاته إلى بوينس آيرس إلا عام 1857.
الصور: ويكيميديا كومنز (ملكية عامة).










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.