ميلي يعلن إجراءات جديدة بشأن مالفيناس وسط ضغط ترامب على بريطانيا
أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في خطاب وطني إجراءات جديدة بشأن مالفيناس تشمل عقوبات على الشركات النفطية وبناء قاعدة بحرية، وسط دعم حكومي وانتقادات معارضة تتهمه بتوظيف القضية سياسياً.
خطاب رئاسي مفاجئ بشأن مالفيناس
ألقى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خطاباً عبر شبكة البث الوطنية أعلن خلاله سلسلة إجراءات جديدة بشأن ملف جزر مالفيناس، في مشهد جمعه بكامل حكومته داخل الصالون الأبيض بمقر الرئاسة. وبقيت تفاصيل الخطاب سرية حتى لحظة بثه. وأكد ميلي في كلمته مطالبة الأرجنتين التاريخية بالسيادة على الأرخبيل، متطرقاً إلى النشاط النفطي في المنطقة والعقوبات على الشركات العاملة فيها وملف وزارة الدفاع. ورأت بعض التغطيات أن ميلي استغل ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بريطانيا ليشدد لهجته، منتقلاً من الإشادة بمارغريت تاتشر إلى خطاب ذي نبرة قومية.
عقوبات وقاعدة بحرية ومشاريع قوانين
من أبرز الإجراءات التي أعلنها الرئيس، مرسوم يهدف إلى تسريع الإجراءات العقابية المنصوص عليها في القانون رقم 26.659 بحق كل من يتورط في مشاريع استغلال النفط قرب الجزر، إضافة إلى بناء قاعدة بحرية جديدة في مدينة أوشوايا بمقاطعة تييرا ديل فويغو، ينفذ عبر مرسوم ضرورة وإلحاح لتوسيع موارد وزارة الدفاع. كما استهدف ميلي بشكل مباشر مشروع سي لايون النفطي، وأعلن عزمه إرسال ثلاثة مشاريع قوانين إلى الكونغرس تشمل تشديد العقوبات على الشركات، وإنشاء مجلس للأمن القومي، ومنح الدولة صلاحيات اقتصادية ودبلوماسية جديدة.
دعم من الحكومة والحلفاء
لاقى الخطاب دعماً واسعاً داخل صفوف الحكومة، إذ وصفته وزيرة الأمن باتريسيا بوليريتش بأنه الخطوة الأهم في التاريخ، فيما أشاد مسؤولون آخرون، من بينهم دانييل سيوللي وليلى ليموين ووزراء عدة، بمضمون الكلمة. كما نشر النائب الوطني لويس بيتري رسالة أكد فيها أن أرجنتين عظيمة فقط هي من ستستعيد الجزر. وانضم حاكم مقاطعة تييرا ديل فويغو إلى المؤيدين، مؤكداً أن هناك قضايا تعلو فوق أي خلاف سياسي، ومطالباً بأن تتحول الإعلانات إلى تدابير ملموسة مشفوعة بتمويل وجدول زمني وتنسيق فعلي مع المقاطعة.
انتقادات المعارضة
وجهت المعارضة انتقادات لاذعة للرئيس، متهمة إياه بالسعي إلى ما وصفته بتحويل نفسه إلى غالتييري جديد، في إشارة إلى ليوبولدو فورتوناتو غالتييري، آخر حاكم للديكتاتورية العسكرية الذي أعلن الحرب على بريطانيا لاستعادة الأرخبيل عام 1982. ويرى منتقدو الرئيس أنه يسعى لتوظيف قضية مالفيناس لأغراض سياسية داخلية.
ردود فعل بريطانية ومشروع سي لايون النفطي
أعلن نائب برلماني بريطاني محافظ، مؤسس حزب ريستور بريطانيا، أن حكومة من حزبه ستذهب إلى الحرب دفاعاً عن جزر فوكلاند. كما تناولت الصحف البريطانية الكبرى خطاب ميلي، مسلطة الضوء على مطالبته بالسيادة وإعلانه فرض عقوبات على الشركات المرتبطة بأنشطة غير مرخصة في المنطقة. ويتعلق جزء كبير من الجدل بمشروع سي لايون النفطي، الذي ترفضه الحكومة الأرجنتينية بشكل قاطع. ويتوقع سكان الجزر الحصول على عائدات تقدر بملياري دولار من إتاوات هذا المشروع، الذي تعتزم حكومة الجزر إنشاء صندوق سيادي بعائداته، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي عام 2028 رغم الرفض الأرجنتيني والنزاع القائم حول السيادة على المنطقة.
- الوسوم:
- خافيير ميلي
- مالفيناس










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.