
بدء محاكمة هوتيسور ولوس سوس ضد كيرشنر وابنها
انطلقت جلسة المحاكمة الأولى في القضايا الموحدة لهوتيسور ولوس سوس، حيث تواجه الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر وابنها ماكسيمو اتهامات بالاتحاد غير المشروع وغسل الأموال.
انطلاقة المحاكمة وتفاصيل الاتهامات
انطلقت الجلسة الافتتاحية للمحاكمة التي تجمع بين قضيتَي هوتيسور ولوس سوس أمام المحكمة الفيدرالية في ريتيرو، حيث تُواجه الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر وابنها ماكسيمو كيرشنر بسبعة عشر متهمًا آخرين، من بينهم رجال أعمال بارزون. تُتهم كيرشنر بقيادة منظمة إجرامية تهدف إلى تحويل الأموال العامة إلى أموال خاصة عبر سلسلة من الصفقات العقارية والفندقية. وقد صرّحت النيابة أن الخطة امتدت من مايو 2003 حتى ديسمبر 2016، وشملت استخدام شركات هوتيسور وفندق لوس سوس كواجهة لإخفاء التدفقات المالية غير المشروعة.
هيكل الشركات واستخدامها كقنوات لغسل الأموال
تشير الوثائق القضائية إلى أن الشركة العقارية لوس سوس، التي تأسست في نوفمبر 2006، كانت مملوكة بنسبة 45٪ لكل من نستور كيرشنر وكريستينا كيرشنر، بينما حصل ماكسيمو على حصة 10٪. استخدم النسبة الأكبر من إيرادات الشركة – نحو 86٪ – للتعامل مع مقاولات لبنات لوس سوس وشركات مجموعة إندالو، ما يبرز الدور المركزي لهذه الصفقات في تمويل الخطة الإجرامية. من بين الصفقات الموثقة نقلت كريستينا كيرشنر ملكية أرض في شارع ألبير 391 إلى لوس سوس في عام 2008، وتلقت كذلك موافقة زوجها على نقل عقار آخر في شارع مارينيو مورينو 882. كما أظهر التحقيق أن الشركة الفندقية هوتيسور لم تكن تهدف إلى تحقيق أرباح تجارية فعلية، بل استُخدمت كقائمة لتغطية عمليات غسل الأموال.
الأدلة المالية والجهات المتورطة
تم توثيق إيداعات مالية بين 2009 و2016، حيث استُخدمت عقود الإيجار الوهمية لتصريف أرباح غير قانونية إلى حسابات عائلة كيرشنر. وفقًا للنيابة، فإن شركات مثل مجموعة بايز وكرستوبال لوبيز وفابيان دي سوزا كانت من أهم المصدرين لهذه الأموال، حيث شكلت 88٪ من إيرادات لوس سوس. تم الإشارة إلى أن الخطة تضمنت نقل الأموال عبر قروض، شراء عقارات، وتأجير مجمعات فندقية مملوكة للعائلة.
إجراءات المحكمة وتفاصيل الجلسات
المحكمة الفيدرالية رقم 5، التي تضم القضاة خوسيه ميشيليني وفيرناندو ماكادو بيلوني وأدريانا باليوتي، سمحت للمتهمين بحضور الجلسة عبر اتصال افتراضي في إطار استثنائي لتقليل مخاطر الأمن. وقد أبدى القاضي ميشيليني أن حضور المتهمين عن بُعد سيستمر فقط للجلسة الافتتاحية التي تشمل قراءة الاتهامات، بينما سيُطلب منهم الحضور شخصيًا في المراحل اللاحقة من المحاكمة. كما شدد على ضرورة احترام المهلة القانونية البالغة عشرة أيام عمل لتقديم الدفاع في قضية هوتيسور.
الشهود والبيانات المتاحة
النيابة العامة، بقيادة المدعي دييغو فلاسكو، قدمت ملخصًا للاتهامات يتضمن ثلاثة جرائم رئيسية: الاتحاد غير المشروع، غسل الأموال، وتلقي الرشاوى. تم توثيق أن كريستينا كيرشنر “صممت ونفذت وأشرفت” على نظام لتدوير الأموال غير المشروعة، وأن ماكسيمو كيرشنر كان المنسق الرئيسي للاتحاد غير المشروع. شهد صحفي أوسكار سنتينو عن تفاصيل رحلات إلى فنزويلا والولايات المتحدة تم تنفيذها ضمن إطار تخطيط حكومي، وشهد مسؤولون سابقون في حكومة كيرشنر عدم معرفتهم بأي لقاءات مع رجال الأعمال المتهمين.
المستقبل القضائي وتوقعات المدة
القضية تُعَدّ أحد أهم المحاكمات السياسية والاقتصادية في تاريخ الأرجنتين، حيث يتوقع أن تستمر الجلسات ثلاث مرات أسبوعيًا (الاثنين، الجمعة، والسبت) وفقًا للجدول الزمني الصادر عن المحكمة. يُتوقع أن تستمر العملية القضائية لعدة أشهر، مع إمكانية تمديد الجلسات إلى عام 2027 لتغطية جميع المتهمين والقرائن.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.